يا غصن وردك في القلوب
على الهوى ريان عاطر
يزهو ويذبلها الجوى
حسرى الهوى لا زلت زاهر
رفت عليه مروعة
كم حائم منها وحائر
دم لاذوت بك نضرة
اذوى بهاها كل ناضر
العهد منك ليلة السفح
الحبيب ، أأنت ذاكر ؟
تمضي السنون وذكرها
ملء الهوى ملء الخواطر
وضمير حبك خالد
يبقى وقد تفنى الضمائر
قدس الخلود وربما
ذهبت به أبيات شاعر
وقال :
أمؤله بوذا ذليل جاهل
ومؤله لينين حر عاقل !
لا فرق بين مغفل ومغفل
كل لدى صنم عتيد ماثل
قبر بروما لا يمل مزاره
أبدا وجثمان هناك يماثل
من كان كفر الدين عوه نفسه
فانظر بدين الكفر ما هو فاعل !
وقال :
يمنينا بنعمته زعيم
تمرس بالسياسة والكياسة
جلا وجه الحقيقة من ضلال
وقاس لنا بمنطقها قياسه
يقول تعصب الأديان شر
فلا تؤخذ بباطلة الحماسة
مضى زمن العقوق وذا زمان
يكرم عقله ويعز ناسه
رويدك لا تغر فقد تجلى
حقيقته لدى صدق الفراسة
تمذهب أو تحزب واتخذهم
مشايخ أو دهاقنة وساسة
[ فلبست ] فليست سوى مطية مستغل
أحابيل الزعامة والرئاسة
سياستهم إذا أمعنت دين
أرادوه ودينهم سياسة
مضى زمن الرقيق فيا زمانا
يوم عقولنا ذل النخاسة
وقال :
آبت اليه بعد طول الجفا
تسأل عنه كيف حال الغريب
كان كثيرا دمعة دأبه
في حبه الشكوى طول النحيب
فما له نهنه من بثه
أقر قلبا بعد ذاك الرجيب
لقد قضى يا « ليل » من بعدكم
لم يبكه من صاحب قريب
في ساعة ران عليها الأسى
وجللتها موحشات الغروب
لا الورد فيها ساطع ناضر
ولا وجوه الريح تهفو نظيم
غير اصطفاق الغصن في عريه
ووحشة الأنفس عند المحبوب
ألقى بها تشرين أوراقه
على سوافي شمال أو جنوب
واستوحش الحقل بغربانه
إذ غادرته زمرا بالنعيب
لطالما ناداكم لم يجد
غير دواهي سقمه من مجيب
وطالما أبلاه طول الأسى
فهو عليل في اساه بذوب
ينشد نجم الليل أشعاره
ويندب الصبح ويبكي المغيب
يا صبر نفسي واحتمال الأسى
في قلبي العاني ودمعي الصليب
ما أهون السهد واحلى الضنى
اني ملاقيه بعين الحبيب
يمضي على كل سبيل لكم
لعلها يوما عليه نبيد
يمضي حسير النفس في جسمه
من وجده السقم وفرط الشعوب
حتى تلاشى مدنفا عانيا
وأسلم الروح الحزين الكئيب
هناك يا ليلى على نجوة
جبانة القرية دون الكبيد
يثوي بها يا ليل في غربة
حتى عن الموتى فتاك الغريب