لها الله من مفجوعة يستبيحها
أذى البين في طاغ من الخفقان
خشعن كليلات على رقة الضني
سوى وثبات القلب بالعنزوان
حنانيك بالبلاي أي صبابة
وأي شؤون الوجد فيك عراني
تقضي شبابي فيك هما وحسرة
ومر على الغصات فيك زماني
أعيدي إلى جفني حلاوة نومه
وردي على عيشي المروع أماني
مررت بمغنانا الحبيب عشية
وأغصانه خضر عليه دواني
واطياره جذلى فهل ذكرت لنا
عهود تلاق عنده وتداني
أبيت أرى ياسي على كل وجهة
وفي عيها النعمى بكل مكان
بكل طروب الطير يعلو جناحها
ولي في الهوى جنحان منكسران
سعدن أبفواح الربيع وطلقه
على الوصل كل اثنين يلتقيان
خذا كبدي يا طير من حسرة النوى
إلى فرحة اللقيا التي تجدان
خذا كبدي طالت علي شجونه
بدائم اشجاني وطول حناني
أعرسكما يجلى على نوح صبوتي
ووحشة أحلامي وذعر جناني
وقال راثيا :
وموسد للموت دون وساده
شجو الحياة يضيق بالاحياء
يحلو كان سكونه سنة الكرى
وجفونه قرت على الاغفاء
يحلو كان الموت بعض جماله
فشحوبه في الحسن والنعماء
مالي ملكت عليه ويح حشاشتي
خوف الظنون المرجفات بكائي
غالى به الراثون ليت فديته
غال علي حبست عنه رثائي
يا قلب هون من جواي بقولة
ولعل خفقك ندبة الورقاء
وقال :
استن مركس للعوالم خطة
قفى على آثارها لينين
وأتى ستالين فارسي حكمها
ندب على قدس التراث أمين
راض الزمان فاسلست منه
العصور لما قضى التخطيط والتقنين
ومضى جفاء باطلا زبد الحياة
على العفاء وصفي التكوين
حتى إذا حطم الحمام قناته
كانت شؤون بعده وشجون
أرهجتم فنكستموه القهقرى
فالجهل سوس وجوده والهون
قد كان أصبح وهو رب يرتجى
فيكم فأمس اليوم وهو لعين
ما يوم « بريا » يوم « بريا »
وحده بل كلكم عند الحساب ظنين
بارت به لكم جميعا خطة
وأديل من زور وأنكر دين
تاريخ ذا التاريخ ينبئ أنه
زور بما شاء القوي رهين
إني لأسال والحوادث حجة
والهزل جد واليقين ظنون
هل كان واشنطون حرر أمة
حقا وأحرق رومة نيرون !
وقال :
طرف على الهجران ساهر
وحشا على الأشواق طائر
واها هوى النفس المراعة
في صعابك والمخاطر
يا ويح أهلك في النوى
كل إلى بؤساي صائر
يا ليل كم لك مشهد
موف على نجوى السرائر
كم حار مهجور عليك
وكم لها بصفاك هاجر
شتان يا ليل الهوى
من سامر فيه وسامر
قرت جفونك يا مهفهف
ما غفا للصب ناظر
اهجر وجر أنا صابر
يا جائرا أفديك جائر
أحلق بمن قاسى الضنى
بك أن يكون عليه صابر
حق لحسنك ذا الوفا
لا كنت يوم أكون غادر
أهواي ذنبي انني
أبلى به ، هل أنت غافر ؟