خدي من طلعة الغر الحواني
أمان الفاقد اللغب الشريد
وصوعي من جراح القيد لحنا
يرف دما على عض القيود
يطوف في سماء البيد يحدو
بشوق الظامئين إلى الورود
ويجلو العبقريات الغوالي
على عرش الكرامة والخلود
تنزى في العذاب وفي الدنايا
وتزجر بالمهانة والوعيد
على طغيان جبار عنيد
وفي شهوات مافون بليد
تغني بالجراح وبالرزايا
وهزي الكون بالنغم المجيد
تهاليل الكرامة من حسين
ووتر الضاغنين على يزيد
تغني بالنبوغ تعاورته
حقيدة شانئ وأذى حسود
غذته بالمرارة كل كف
عقوق من بتاريخ حقود
أعيدي ذكرهم نجوى ولي
حنين الياس للأمل السعيد
ووسوسة النجوم على ليال
طوال في غمار الهم سود
على درب العفاة هيام شوق
وتيه مفاوز وسرى كئود
مشيت وفي عيوني ألف رؤيا
نطالعني على الدرب المديد
وصفر راحتي من كل زاد
طريف من تراث أو تليد
فلا الغنم المرجى من عتيد
ولا الذكر المعظم من جدود
وخلفت الجمال لمبتغيه
فلست من الجمال بمستزيد
وما أنكرته يوما جمالا
جلا سر الوجود على الوجود
بلى أنكرته تغريد [ بوم ] يوم
وموعظة بأفواه القرود
كفى زيفا بنا أنا طلبنا
نقاء البرء في خبث الصديد
وعشنا عيشة الحملان هونا
وجرجرنا بتزآر الأسود
سقينا الصفر من خمر الأماني
فعج يدل بالعدد العديد
نلوم عدونا أن قد رمانا
بقارعة وشيطان مريد
وسام ديارنا غصبا وسلبا
وبهتانا وخلفا بالوعود
وأنفسنا لأنفسنا عدو
طغى أعدى من الخصم اللدود
حملنا وزرها من قبل « فرد »
وكنا ثارها قبل اليهود
سأصبر للحوادث ما استطالت
وأرضى خطبة الخطب الشديد
وأرعاها حنينا واحتسابا
مصارع فتية ولحود صيد
واستجلي الربيع ظلال عطر
ضفت تحنو على تلك اللحود
قبور للصباح بها رفيف
وللأنداء نجوى من قصيدي
سنة 1975 وقال في رثاء قريب :
أمسيت لا أرجو ولا أتبرم
سيان عندي دمعة وتبسم
في وقفة المنبت في دنيا الورى
حيران لا أمضي ولا أنا أحجم
حسبي وحسبك يا حياة ضلالة
أني بما تبني يدي أتهدم
وأظل [ أفنييبالذي ] أفني بالذي أحيا به
أبدا فغمني في الحياة المغرم
القبر أرحب من فضائك منزلا
والدود أنقى من بنيك وأرحم
أصبحت بين حلالها وحرامها
حقي عليها أن حقي يهضم
يا طالبا في ذي الحياة صلاحها
حتام تهذي لاهديت وتحلم
قالت لك المثل التي زوقتها
إني لأنقى من دناك وأكرم
تمسي معاوية مليك نعيمها
وطريد محنتها الامام الأعظم
يا باعث الصاروخ في كبد الفضا
هل في يديك لذي جروح مزهم
عزت على يمناك عبرة واله
وعنت على بعد المنال الأنجم
ومبلسم السرطان في أبدانه
سرطان روحك ما شفاه بلسم