الضفة الأخرى لنهر آرس منذ عهد الزندية حتى حروب إيران وروسيا ، الذين ارتبطوا بعلاقات عائلية مع ملوك القاجار .
ويأتي تفصيل الحديث عن الابنية التاريخية لتبريز ( مسجد كبود ، أرك علي شاه ، شنب غازان ، رشيدية ) ، ليضيف ميزة أخرى إلى مزايا الكتاب .
كما لا يمكن تجاهل الميزة المهمة للكتاب وهي تفصيلية لتاريخ وأحوال أفراد معروفين ومن أسر كبيرة وعريقة في آذربايجان مثل ( دنبلي ، وكيل الرعايا ، سادات وعلماء تبريز ) وقد كتبت الجانب الأكبر منها ، شخصيات معاصرة من هذه الأسر بطلب من نادر ميرزا بهدف تكميل تاريخ تبريز .
ملحق الكتاب :
- يضم الكتاب ملحقا خاصا حول [ انتقاضة ] انتفاضة الأكراد بقيادة الشيخ عبيد الله ، وهجومهم على أرومية ، والأحداث المهمة التي شهدت هذه المنطقة والتي شكلت مصدر قلق دام طويلا ، لناصر الدين شاه وحكام آذربايجان ، وأدت إلى وقوع احداث تاريخية كبرى . وتعد انتفاضة الأكراد من الأحداث المهمة التي شهدتها إيران في العهد القاجاري . ( 1 )
المولى نصر الله الهمداني
المعروف بالآخوند نصرا أو الآخوند نصيرا :
من علماء القرن الحادي عشر في إيران . درس على علماء أصفهان لا سيما مير محمد باقر الداماد المتوفى سنة 1042 . وقد تولى التدريس في همذان فتخرج عليه الكثيرون ممن أصبح أغلبهم من مشاهير عصرهم .
ترك مؤلفات وتعليقات وهوامش على كتب فقهية فقدت كلها .
ويقول صاحب ( رياض العلماء ) : وقد رأيت في تبريز من جملة كتبه كتاب منتهى المطلب للعلامة الحلي في الفقه ، وكان عليه إفاداته بخطه الشريف بل لعل أصل النسخة كان بخطه وسماعي أنه كانت كتبه كثيرة جدا وكلها جياد وعليها خطه وإفاداته .
جهلت سنة ولادته وسنة وفاته .
السيد نعمة الله بن محمد باقر الحسيني ،
المعروف بمير آصف :
فاضل فقيه متبحر في العلوم والفنون ، من أعلام أواخر القرن الحادي عشر والنصف الأول من القرن الثاني عشر .
كتب نسخة من كتاب « ضيافة الاخوان » لرضي الدين القزويني في سنة تاليفه 1092 ، ووصف مؤلفه بأوصاف حميدة يظن منها أنه كان من تلامذته ، فكان من القاطنين بقزوين آنذاك ، ولا نعلم أصله ولا شيئا من نشأته .
ألف رسالته « الأوزان والمقادير » في تفليس ، ولعله انتقل إليها وأقام بها بعد طي مراحله الدراسية ، ولكن يبدو أنه لم يكن راضيا على بقائه فيها ، فإنه بعد الإقامة بها إقامة اجبارية يتمنى الرجوع إلى أهله ووطنه .
له « الأوزان والمقادير » ألفه سنة 1129 ( 2 )
الملا هادي السبزواري
( المشهور ب ( أسرار ) ) :
مرت ترجمته في المجلد العاشر من ( الأعيان ) ونذكرها هنا بتفاصيل أوسع :
يعتبر الملا هادي السبزواري بن الملا هادي أحد أشهر الحكماء في العهد القاجاري ، وهو من ابرز وأشهر تلامذة الملا محمد إسماعيل واحد العين الاصفهاني والملا علي النوري .
كان الملا هادي السبزواري ابرز وأكبر حكيم وفيلسوف في العهد القاجاري الذي سبق جميع المفكرين والفلاسفة والعارفين المعاصرين لهذا العهد في كونه موضعا لكلام القاصي والداني .
بعد انقضاء عهد صدر الدين الشيرازي ( الملا صدرا ) وعبد الرزاق اللاهيجي وغيره من كبار تلامذة الملا صدرا ، قام الشيخ أحمد الأحسائي بتأسيس اتجاه جديد أسماه ( كلام أهل البيت ) وأخذ طلاب العلم يميلون - بعض الشيء - إلى هذا الاتجاه ، حتى جاء عهد أستاذي الملا هادي السبزواري الملا محمد إسماعيل الاصفهاني والملا علي النوري فبدأ الأول مرة في بحث ونقد أقوال الشيخ في مجال الحكمة والعلوم الإلهية ، ثم تبعهم في ذلك الملا هادي السبزواري الذي أسس في سبزوار أكبر حوزة علمية لبحث وتدريس حكمة الإشراقيين والمشائيين .
طارت الشهرة الفلسفية والعرفانية للملا هادي في جميع أنحاء إيران ، بل تعدتها إلى بعض البلدان الإسلامية مثل : أفغانستان والهند والعراق ، فاخذ عشاق الحكمة الإسلامية يتوافدون على سبزوار من المناطق النائية ليسمعوا عقائد وآراء حكماء إيران واليونان والإسلام من آخر الحكماء المسلمين : فكانوا يقيمون لعدة سنوات في حجرات مدرسة سبزوار لينهلوا من دروس الحكيم الكبير السبزواري وتلامذته .
وقد تميز الاتجاه الاخباري والكلامي للشيخ احمد الأحسائي وتلامذته بالترتيب والتنظيم ، فكان اتباعهم المخلصون ينشطون في نشر أفكارهم بينما كان الأشخاص الذين يمتلكون ذوقا فلسفيا أو عرفانيا ويتأثرون بأقوال الملا هادي السبزواري ( أسرار ) وتلامذته يرون ان أفكار الشيخ احمد الأحسائي وتلامذته بعيدة عن آراء الفلاسفة والعارفين ، وقد وضعوا عشرات الكتب في الرد على عقائد الشيخية .
ومنذ ظهور الحكيم السبزواري وإلى الآن يعتمد في تدريس وبحث حكم المشائيين والإشراقيين على كتاب ( شرح المنظومة ) لهذا الحكيم ، وذلك في الحوزات العلمية في مدن النجف وكربلاء وسامراء والكاظمية وقم ومشهد وأصفهان وشيراز وسائر المدن الإيرانية .
كتب هذا الفيلسوف الكبير خلاصة لحياته ، كانت كما يلي : بدأ بدراسة الصرف والنحو في سن السابعة أو الثامنة ، وفي العاشرة من عمره سافر أبوه إلى مكة ، ثم توفي في شيراز بعد عودته . وفي تلك السنة اخذه ابن عمته الملا حسين السبزواري إلى مشهد بعد ان كان الأخير مقيما فيها لعدة سنوات . درس في مشهد الفقه والأصول واللغة العربية والعلوم النقلية على الملا حسين ، واستمر بدراسته لهذه العلوم عشر سنوات ، وفي سن العشرين انتقل إلى أصفهان التي كانت آنذاك مركزا للعلوم المتداولة في عصره ليكمل دراسته في حوزات هذه المدينة ، وكان ذلك في عام 1232 ه . حضر لمدة من الزمن دروس محمد علي المعروف بالنجفي ، حتى أكمل الفقه والأصول ، ثم انتقل إلى درس الحكيم
هامش
( 1 ) محمد علي قوسي .
( 2 ) السيد احمد الحسيني .