مسجد الشاه ، ثم ولي أولاده امر هذا المسجد فعرفوا بال ( مسجدشاهي ) .
درس المترجم دراسته الأولى في أصفهان ثم هاجر إلى العراق لإكمال دراسته فدرس على خاله الشيخ حسن كاشف الغطاء والشيخ محمد حسن صاحب الجواهر والشيخ مرتضى الأنصاري . ثم عاد إلى أصفهان خليفة لوالده في مسجد الشاه على رأس حوزة علمية ، فتخرج عليه بعض من اشتهر وأبعد ذلك كل الاشتهار من أمثال السيد كاظم اليزدي والسيد إسماعيل الصدر وشيخ الشريعة الاصفهاني وولده الشيخ محمد تقي .
وقد عظم شانه بعد وفاة كبار علماء أصفهان ، فكان يقيم الحدود الشرعية ويتولى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويقيم القضاء والفتيا وينشغل بأمور الناس وحل مشاكلهم ، بحيث ضؤل امر سلطة الدولة في عهده .
وقد حكم بالموت على سبعة وعشرين شخصا في يوم واحد فنفذ الحكم في اثني عشر منهم وفر الآخرون .
كما طارد البابيين فقتل بأمره عدد منهم .
وعند ما عزم على الهجرة من أصفهان والمجاورة في النجف سنة 1300 حال الاصفهانيون دون تنفيذه هذا العزم لمحبتهم له .
ولكنه سافر ليلا متخفيا . ولم تطل حياته في النجف فتوفي فيها ودفن فيها في ضريح جده الشيخ جعفر .
آقا محمد باقر بن محمد جعفر القهي الأصبهاني :
من رجال القرن الثالث عشر له اطلاع واسع في العلوم العقلية والنقلية ، من أعلام الشيخية ومؤلفاته كلها على طريقتهم ، وهو شديد التعظيم للحاج كريم خان الكرماني وأسلافه .
له « آداب نماز شب » و « الوجيزة » ، و « بحوث فلسفية » و « أجوبة مسائل اعتقادية » ( 1 )
الميرزا محمد باقر السبزواري بن محمد علي :
مترجم في « نقباء البشر » ص 219 ، وذكره غلام حسين خان أفضل الملك في كتابه « سفر نامه خراسان وكرمان » ص 99 فما بعد وملخص ما قال فيه :
ينتهي نسبه إلى محمد بن الحنفية ابن الإمام أمير المؤمنين ( ع ) ، وقبر جماعة من أجداده في قرية « ششتمد » من قرى سبزوار ، هاجر بعض أجداده في العهد الصفوي أو قبله بقليل من أصبهان إلى سبزوار ولجا إلى السادة « بني المختار » الذين كانت لهم الرئاسة العامة في المنطقة .
عاد في سنة 1307 من العتبات المقدسة بالعراق إلى طهران بعد أن أكمل دراسته بالنجف الأشرف وحصل إجازات الاجتهاد من أساتذته ، وبعد إقامة شهور انتقل إلى مسقط رأسه سبزوار .
كان عظيم المنزلة في سبزوار ، رئيسا مرجوعا اليه في القضايا والأحكام ، يلقب ب « شريعتمدار » وعلى يده تفصل المنازعات والخلافات بين الناس . توفي نحو سنة 1343 ( 2 )
الملا محمد باقر بن محمد محسن الخوزاني الأصبهاني :
فاضل جامع متتبع له إلمام بالفقه وأصوله ، شيخي شديد الولاء للحاج كريم خان الكرماني كثير التبجيل له في كتاباته متحامل على مخالفيه ، وهو من رجال أواخر القرن الثالث عشر .
كتب الكرماني تقريضا على بعض رسائله فقال عنه حكيم :
« ان المولى الولي والأولى الصفي العلامة الفهام ذا العز والاحترام صاحب المآثر والمفاخر . . قد أراني من تصنيفاته اللطيفة وتحقيقاته الشريفة ما قربه عيني واشتد به أزري وسر به قلي فوجدته ذا سليقة مستقيمة وسجية قويمة حريا ان يعلو ذروة التحقيق ويتسنم أوج التدقيق ويستقل بالعمل ويستنبط الأحكام من أخبار سادة الأواخر والأول . . . له » الاستصحاب « رسالة كتبها سنة 1272 ، و » ذرائع الأصول « و » الرضاع « و » الفرقان الكريم في تفسير القرآن العظيم « و » اللوامع الفقهية « ( 3 )
محمد تقي بن محمد مقيم اليزدي :
فاضل ، من أعلام أواخر القرن الحادي عشر وأوائل الثاني عشر .
له « ترجمة مجمع البيان » أتم الجزء الثاني في منتصف شهر رمضان سنة 1099 ( 4 )
محمد تقي
المعروف بفصيح الملك والملقب ب ( شوريده الشيرازي ) ابن عباس الملقب بالعباسي .
من الشعراء المعروفين في أواخر العهد القاجاري ولد في شيراز عام 1274 ه ، أصيب في السابعة من عمره بمرض الحصبة وفقد نعمة البصر ، ولكن نبوغه دفعه إلى تجاوز ذلك ، فكان يذهب إلى المدرسة ويتلقى الدروس مستعينا بحاسة السمع . وفي سن التاسعة فقد أباه ، فتكفل خاله برعايته ، واصطحبه في سفرته إلى مكة ، وهو في الثانية عشرة من عمره ، وبعد عودته إلى شيراز استأنف طلب العلم . وكان يتمتع بصوت شجي وحنجرة قوية فدفعه ذلك إلى تعلم الموسيقى ، وخلال ذلك كان يدرس بعض العلوم من قبيل الرياضيات والآداب ، ويتلقن بعض الأخبار والأحاديث بما يعينه على قراءة مجالس التعزية ، وما زال ينظم الشعر ويقرأ التعزية حتى ذاع صيته في فترة قصيرة وأصبحت أشعاره على ألسنة الناس .
وفي عام 1311 هرافق نظام السلطنة حسين قلي خان المافي إلى طهران وتقرب فيها إلى الميرزا علي أصغر خان ، ثم قدم إلى ناصر الدين شاه ومظفر الدين شاه فمدحهما ، ولقب بفصيح الملك ، ومن عليه الشاه بقصبة بورنجان من قرى جبل مرة في فارس اقطاعا له ، فعاش من عائداتها حياة مرفهة . ثم تزوج في شيراز عام 1323 هوبقي فيها .
حتى فارق الحياة في الحادي والعشرين من شهر ( مهر ) سنة 1926 م
هامش
( 1 ) السيد احمد الحسيني .
( 2 ) السيد احمد الحسيني .
( 3 ) السيد احمد الحسيني .
( 4 ) السيد احمد الحسيني .