تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الحادية عشرة من عمره ، وقد درس مقدمات العلوم على الشيخ عبد الحسين البغدادي ، في الكاظمية ، ثم درس على والده وعلى خاله السيد حسن الصدر في الكاظمية أيضا . وأخذ علم أصول الفقه على الشيخ حسن الكربلائي المتوفى 1322 هو السيد علي السيستاني ، ثم تابع دراسته على السيد إسماعيل الصدر في الكاظمية وكربلاء . ثم جاء النجف سنة 1339 فكان من اعلامها الشامخة ومراجعها الكبرى . تخلف بولده الشيخ محمد حسن الذي هو اليوم من أبرز رجال العلم والأدب والتاريخ والبحث . ترك مؤلفات لا يزال بعضها مخطوطا كما طبع بعضها ، ولم يتم البعض الآخر . فمن مؤلفاته : 1 - سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد للشيخ صاحب الجواهر . 2 - شرح منظومة السيد بحر العلوم في الفقه وقد شرحها نظما فأخرج الأصل في أبيات الشرح ، وأحيانا يفرق البيت الواحد بتصديره تارة وبتعجيزه أخرى . 3 - شرح التبصرة في الفقه وهو كتاب استدلالي . 4 - شرح مشكلات العروة الوثقى . 5 - منظومة في أحكام السلام . 6 - منظومة في صلاة المسافر . 7 - حواشي العروة الوثقى . 8 - حواشي وسيلة النجاة . 9 - بلغة الراغبين في فقه آل ياسين ، رسالة عملية طبعت ست مرات . وكان له ميل إلى الأدب لم يفارقه حتى في دور شيخوخته ، وقرض الشعر ، وقد ذهب كثير من شعره لعدم عنايته به فمن شعره قوله :
ساد أهل الفضل علما وتقى وحجى كالشامخات الهضب رأس سار ما بين البرايا صيته ضل من ساوي به الغير وقاس ساق أرباب المعالي بالعصا وعلاهم في علا منه وبأس ساب ما بين الورى معروفه وبنعليه على العيوق داس
ومما قيل في رثائه قول الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء :
شيعته أعماله الصالحات وبكته الصلات والصلوات ونعته إلى بني العلم والتقوى جميعا علومه النيرات يا رسول الأخلاق فاقت مزاياك فكانت كأنها معجزات أتعبتك العليا فنم مستريحا بنعيم جنانه خالدات
وأرخ وفاته الشيخ محمد علي اليعقوبي بقوله :
رزية العلم حلت في أبي حسن فابنته رجال العلم والدين أم الكتاب وياسين بكت أسفا أرخ لفقد الرضا من آل ياسين

السيد محمد رضا الموسوي الگلپايگاني :

ولد سنة 1316 في بلدة ( گوگد ) التابعة لمدينة گلبايگان التي تقع في وسط إيران . وتوفي في مدينة قم سنة 1414 . عرفت أسرته بالعلم والورع والتقوى ، ووالده العالم الورع الزاهد السيد محمد باقر الموسوي من أعلام علماء البلدة وخيارهم . ولد في سن متأخرة لوالده الذي لم يرزق إلا الإناث إلى أن بلغ الرابعة والستين من عمره فولد له هذا الولد . ولم يمض أكثر من ثلاث سنوات على ولادته حتى توفيت والدته ، وبعد ما بلغ التاسعة من عمره فقد والده . بيد أن حالة اليتم لم تعقه عن الاتجاه إلى طلب العلم ، فقد درس بعض المقدمات على يد بعض أقاربه في مدينة گلبايگان ، ثم انتقل إلى مدينة خوانسار وسكن في إحدى مدارسها الدينية للتفرغ إلى طلب العلم . وعند ما بلغ العام السادس عشر من عمره سمع بقدوم الشيخ عبد الكريم الحائري ( مؤسس الحوزة العلمية في مدينة قم ) إلى مدينة سلطانآباد ( أراك ) فهاجر إليها لحضور دروس الشيخ الحائري ، إلى أن انتقل الشيخ إلى مدينة قم فدعاه إلى الانتقال إليها ، فلبى دعوة أستاذه وهاجر إلى ( قم ) ليواصل حضور دروس أستاذه وأبحاثه حتى صار من أبرز التلامذة وألمعهم . وكان خلال ذلك يدون أبحاث أستاذه الحائري ومحاضراته والمناقشات التي تدور حولها وقد طبعت تلك التقريرات في كتاب ( إفاضة العوائد ) وهو كتاب قيم يكشف عن المستوي العلمي الرفيع للمترجم وذوقه الفقهي ومقدار دأبه الدراسي . وكان السيد الگلپايگاني إلى جانب حضور دروس الشيخ الحائري يمارس تدريس مرحلة السطوح وهي المرحلة الأخيرة من الدراسة التي تسبق مرحلة حضور البحث الخارجي الذي يمثل المرحلة النهائية في الدراسات الحوزوية المعروفة ، فعرف في طليعة الأساتذة البارزين في الحوزة العلمية . ولما توفي الشيخ الحائري تحولت زعامة الحوزة العلمية إلى السيد حسين البروجردي . فكان السيد الگلپايگاني من أعيان الأعلام العلمية المعروفين بالأهلية لدور المرجعية . وقد ازدحم في هذه المرحلة مجلس درسه بحضور عيون الطلبة وكبار أساتذة الحوزة ، كما أنه طبع رسالته العلمية وصار عدد من المؤمنين يرجعون إليه ، وبعد وفاة السيد البروجردي أصبح واحدا من أشهر مراجع التقليد واتسع نطاق تقليده وتكفل الرواتب الشهرية للطلبة داخل حوزة قم وخارجها ، ولمع نجمه في مختلف المجامع والمواقع العلمية داخل إيران وخارجها . وبعد وفاة السيد الخوئي اتجهت اليه الأنظار في كل مكان ، وكان المؤهل للمرجعية العامة .

مؤلفاته :

1 - كتاب القضاء ، فقه استدلالي . 2 - كتاب الشهادات ، فقه استدلالي .