تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

مقطوعات شعرية لادباء ايرانيين معروفين ، أخذت من كتاب « لباب الألباب لعوفي ومصادر أخرى عديدة ، كما ورد ذكر قوامي الرازي في كتاب » هفت إقليم « ( الأقاليم السبعة ) لمؤلفه أمين احمد الرازي الذي كتبه عام 1002 هجري . في المجموعة الشعرية السالفة الذكر - لم يرد تفصيل لأحوال اي من الشعراء الواردة قصائدهم فيه - ومنهم قوامي الرازي - اما في « هفت إقليم » فقد اقتصر في تعريف قوامي الرازي على السطور التالية - وهي - كما سيلاحظ القارئ - لا تقدم ما يفيد عن حياته : « أشرف الشعراء ، بدر الدين القوامي ، شاعر ارتبط اسمه وشعره وفضله ب » قوام « . كل شعر صدر عن ذلك العندليب كان يطرب السامعين ، ويسلب ألبابهم ، ولكثرة معاشرته ومصاحبته لقوام الدين الطغرائي ، عرف ب « قوامي » وقد نظم الكثير من الشعر ، لكن شعره الآن أكثر ندرة من الياقوت الأصفر والكبريت الأحمر ، وبعد ذلك يدرج صاحب « هفت إقليم » عدة مقطوعات من شعر قوامي الرازي . اما المعلومات التي يوردها صاحب مجمع الفصحاء حول قوامي . فهي مقتبسة أيضا من كتاب « هفت إقليم » السالف الذكر . ان المعلومة الوحيدة التي تستخلص مما ورد بشأن قوامي الرازي هي انه كان يحمل القابا مثل « أشرف الشعراء » و « بدر الدين » ، وانه اكتسب اسمه الأدبي « قوام » لكونه من مادحي « قوام الدين الطغرائي » . وفي كتاب قديم ونفيس باسم « بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الرافض » لمؤلفه نصير الدين عبد الجليل القزويني ورد ذكر قوامي الرازي في معرض الحديث عن شرف الدين أبو الفضل محمد بن علي مرتضى رئيس الري عندما قال : لقد كان بيت القصيد في قصيدة طغرائي هو : « حتى يظهر صاحب الزمان ليباشر أمور الدين ، فان الشخص الأول هو شرف الدين المرتضى » ( 1 ) ، ونفس هذه العبارة يوردها القاضي نور الله الشوشتري في كتاب « مجالس المؤمنين » في فصل « شعراء العجم » . هذه الإشارة الموجزة تبين لنا ان قوامي الرازي كان من مداحي شرف الدين محمد بن علي مرتضى رئيس الري وذلك حوالي العام 556 . إذن - فان قوامي الرازي من شعراء القرن السادس الهجري . اما بالنسبة لشرف الدين محمد بن علي - فهو من أبناء عبد الله الباهر بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب . وقد كان هو وأبوه من زعماء العلويين في قم والري الذين كان يحيط بهم دوما العلماء والشعراء ، يؤلفون عنهم الكتب ويقولون فيهم الشعر . اما قوام الدين الطغرائي الذي يقول صاحب « هفت إقليم » ان قوامي الرازي اكتسب اسمه الأدبي منه - وذكره في أحد أشعاره ، فلا يمكن ان يكون غير قوام الدين درگزيني ابن قوام الدين أبو القاسم ناصر بن علي درگزيني ابن قوام الدين أبو القاسم ناصر بن علي درگزيني الذي حمل لقب قوام الدين بعد مقتل والده عام 528 ه‍ ، وفي عهد طغرل الأول ( 571 - 590 ه‍ ) خلف قوام الدين أخاه جلال الدين في منصب الوزارة . وما يعزز هذا الاعتقاد انه لم يعرف أحد باسم قوام الدين بين أعيان دولة السلاجقة في العراق وهمدان في الفترة الفاصلة بين مقتل قوام الدين درگزيني الأول وعهد طغرل الثالث . وهي الفترة التي عاش فيها قوامي الرازي . إذن فكما ان قوامي فريومذي اكتسب اسمه الأدبي من لقب قوام الدين درگزيني الأول وزير سنجر ومسعود ، فان قوامي الرازي يبدو انه اكتسب اسمه الأدبي أيضا من لقب ابن قوام الدين الأول الذي أصبح فيما بعد وزيرا لطغرل الثالث . ومن مقطوعاته الشعرية ما ورد في « هفت إقليم » ما ترجمته النثر العربية . دع الخضاب فلعله لا يخفي الشيب وكن كما أنت ، دون ستار بياض الشيب كالصبح بنوره ، فلما ذا تحوله بالخضاب إلى ليل داكن .

السيد كاظم العصار الطهراني :

وقد يقال : محمد كاظم بن محمد بن محمود الحسيني اللواساني الطهراني . ولد سنة [ 1205 ] 1305 أو سنة 1302 في الكاظمية وتوفي في طهران سنة 1394 .

مولده ونشأته :

نشا في كنف والده السيد محمد العصار الذي كان من أعلام علماء عصره وله آثار تاليفية كثيرة مطبوعة ومخطوطة . استصحبه والده إلى طهران وهو في السنة الثانية من عمره ، وتعلم العلوم الأدبية والمقدمات بها على أبيه وغيره ، وتخرج في دراساته الحديثة من دار الفنون . ثم ذهب إلى أصفهان سنة 1323 وهو في الثامنة عشرة من عمره ، وبقي بها ثلاث سنوات يدرس الفلسفة الإلهية العالية على الآخوند ملا محمد الكاشي والآخوند [ بهانگير ] جهانگير خان القشقائي . ثم انتقل إلى طهران وبقي بها بعض السنوات متتلمذا في الفلسفة أيضا على الميرزا هاشم الاشكوري الرشتي والميرزا حسن الكرمانشاهي ومير شهاب الدين النيريزي الشيرازي وميرزا محمد طاهر التنكابني ، وفي العلوم الدينية على والده السيد محمد العصار والشيخ عبد النبي النوري والشيخ محمد باقر النجمآبادي . وفي هذه الفترة سافر من طريق روسيا إلى أوروبا وبقي سنة واحدة في باريس اتقن بها الفرنسية وتعلم العلوم الرياضية على الطريقة الحديثة . ثم ذهب إلى العتبات المقدسة في العراق سنة 1330 ، وأقام أولا في سامراء سنتين متتلمذا على الميرزا محمد تقي الشيرازي ، ولكن كان أكثر إقامته بالنجف الأشرف متتلمذا في الفقه والأصول العاليين على كبار علمائها ، ومن أساتذته فيها
هامش
( 1 ) البيت باللغة الفارسية والترجمة نثرا .