تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
السرهندي والسيد محمد كبودرات .

الميرزا فضل الله المعروف بشيخ الإسلام الزنجاني :

مرت ترجمته في المجلد الثامن من ( الأعيان ) . ونعيدها بتفاصيل أوسع : ولد بزنجان يوم الجمعة 23 شهر شوال 1304 وتوفي سنة 1373 العالم الجليل والكاتب المحقق الخبير . كان والده الميرزا نصر الله شيخ الإسلام من كبار علماء زنجان ، من تلامذة السيد علي القزويني ( المتوفى 1298 ه‍ ) صاحب الحاشية على القوانين ( الذريعة : ج 6 ، ص 177 رقم 966 ) ابن السيد إسماعيل الموسوي القزويني وعنوان « شيخ الإسلام » كان لقبا لأسرته بزنجان منذ عدة أجيال ، وهي احدى الأسر العلمية العريقة القديمة كان الجد الأعلى للمترجم له ، الفقيه المجاهد الملا علي الزنجاني المستشهد سنة 1136 في الدفاع عن بلاده حينما هاجمها العثمانيون من الشمال والشمال الغربي في حلف بين العثمانيين والروس عقيب تواطئهم على تقسيم إيران بعد حكم علماء استنبول بكفر الشيعة ، ولما وصلت هجماتهم نواحي زنجان ، خرج الملا علي الزنجاني مع جماعة من الأهلين للدفاع ، في قرية « قمچقاي » على سبعة فراسخ من جنوب زنجان ، واشتد القتال حتى استشهد هذا الزعيم الروحي ، ولما وصل نبا قتله إلى أستاذه السيد قوام الدين السيفي القزويني ( المتوفى 1150 ) الشاعر ، رثاه بأبيات عاطفية رقيقة بالفارسية ارخ بها عام استشهاده . ( طبقات أعلام الشيعة : القرن 13 ص 531 ، ومنتظم ناصري ج 2 ص 229 - 231 ، وشهداء الفضيلة ص 248 - 253 ) ، تعلم المترجم له الأدب الفارسي والعربي ، ثم الفقه والأصول والمنطق ببلدته زنجان ، ثم تتلمذ في الفلسفة عند الحكيم الميرزا مجيد الزنجاني من كبار تلامذة الميرزا أبي الحسن جلوة والآقا علي المدرس وفي أصول الفقه على الميرزا عبد الله بن أحمد الزنجاني ( المتوفى 1327 ) من كبار تلامذة الميرزا حسن الشيرازي ( المتوفى 1312 هق ) وقد جاء من سامراء لزيارة مشهد الرضا ( ع ) وتوقف مدة بزنجان . سافر المترجم له سنة 1331 إلى النجف وبقي فيها ثماني سنين ، يدرس العلوم العالية الإسلامية على أساتذتها : السيد كاظم اليزدي ، والملا فتح الله شيخ الشريعة الاصفهاني والآقا ضياء الدين العراقي ، والميرزا محمد تقي الشيرازي في تدريسه الخاص بكربلاء . وقد نال الميرزا فضل الله إجازة الرواية والاجتهاد من عدة من العلماء ومراجع التقليد كالسيد حسن الصدر العاملي ، والسيد محمد الفيروزآبادي اليزدي وشيخ الشريعة الاصفهاني بالنجف وبعض علماء السنة كالسيد محمود شكري الآلوسي . صرف المترجم له عمره في البحث والتحقيق ، وجعل انتاجه العلمي في خدمة العلماء والباحثين ، فنرى عباس إقبال الآشتياني المؤرخ الشهير ( 1314 - 1375 هق ) في كتابه القيم « خاندان نوبختي ط طهران ص يه - يو من المقدمة » يؤكد ما استفاد منه ومن أخيه أبي عبد الله الزنجاني ( 1309 - 1360 هق ) مؤلف تاريخ القرآن . اهتم شيخ الإسلام الزنجاني بجمع نفائس المخطوطات القديمة ، وانتقل أربع مائة مجلد منها إلى مكتبة مجلس الشورى بطهران . بدأ شيخ الإسلام بالتأليف والكتابة وعمره 16 سنة وأدام ذلك حتى آخر أيام حياته ، فألف في أوان تحصيله في زنجان والنجف عدة رسالات مستقلة في الكلام ، وحواشي على بعض كتب العلماء المتقدمين ، ثم بعد رجوعه إلى موطنه زنجان ألف مقالات في تاريخ علم الكلام وتاريخ التشيع ، ورسائل في أحوال هشام بن الحكم والمسعودي وكان يبدو جليا بعده عن التطرف في الفلسفة الصدرائية والمشي على خط الأفندي في رياض العلماء ( 1066 - 1131 هق ) كما يظهر من آثاره الآتية : ألف في الفلسفة : ألف : 1 - رسالة في الرد على قاعدة « الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد » . 2 - رسالة في الحكمة وأقسامها . 3 - إثبات الماهية والرد على ملا صدر الشيرازي في أصالة الوجود . 4 - التقريب في شرح التهذيب لسعد الدين التفتازاني ( المتوفى 793 ) . 5 - الحاشية والرد على الملا صدرا في قوله بالحدوث الذاتي والقدم الزماني . 6 - الحاشية على قسم المنطق من المنظومة للسبزواري . 7 - الحاشية على شوارق الإلهام لعبد الرزاق اللاهيجي « فياض » ( المتوفى 1073 هق ) صهر الملا صدرا . 8 - الحاشية على منهج المقال وغيرها من الكتب الرجالية . ب : وفي البحوث التاريخية ألف : 1 - علم الكلام وتاريخه في الإسلام . 2 - التشيع في التاريخ . 3 - مصنفات الشيعة في العلوم الإسلامية . 4 - تراجم علماء زنجان إلى القرن التاسع . 5 - مقدمة وتعاليق على كتاب « أوائل المقالات في المذاهب والمختارات » طبع بتحقيق وتصحيح الحاج الميرزا عباس قلي الواعظ الچرندابي مرتين بتبريز وطبع طبعة مصورة أخيرا بالأفست في قم ويطبع الآن طبعة أنيقة بتحقيق الأستاذ الدكتور مهدي محقق . ( 1 )

الميرزا فضل الله بن محمد الشريف :

من أعلام القرن الثاني عشر ظاهرا ، وله عناية بالعلوم الأدبية واللغة . له « تبصرة الصبيان » . ( 2 )

الشيخ فضل الله المازندراني بن محمد حسن :

توفي سنة 1344 في كربلاء عن سن عالية . تخرج أولا على والده المولى محمد حسن المازندراني الحائري الذي كان من علماء عصره الأعلام . ثم تتلمذ بالنجف الأشرف في الفقه والأصول على الفاضل الإيرواني والسيد علي بحر العلوم صاحب البرهان وأخيه السيد حسين بحر
هامش
( 1 ) الشيخ أبو ذر بيدار .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .