أجانب أدرك ان كتابه يحتاج إلى إعادة صياغة . هذا فيما يتعلق بالمحتوى . اما فيما يتعلق بنفس الكتاب فهو يأتي تحت رقم 227 من سلسلة نشريات جامعة طهران - من هذه الكتب 150 كتابا منهجيا ، وأكثر لا تحمل اسم مؤلفها ، وإذا كنت اجيد شيئا من الإنجليزية فذلك لكي اهرب من كتب كهذه سطحية ، كثيرة الأغلاط ، مغلوطة الترجمة وفائدة للتنظيم . وحين حصلت على كتاب المدخل شعرت به كتحول بالنسبة لي ، وأدركت اني اواجه شخصا آخر وشيئا آخر ، وقد أحسست باطمئنان لهذا الكتاب والكتب التي تلته ، وعرفت صاحبه أستاذا مقتدرا ، يمكن السير وراءه حيث يذهب . وكتابه هذا يعتبر آية في التأليف ، وفي رأيي انه ليس لهذا الكتاب نظير في الكتب المنهجية .
شفيعيها : أسمح لي ان أضيف شيئا ، وهو ما قلته بشأن اعتقادك بأنه درس المنطق لوحده . وقد سمعت من لسانه بأنه كان يتحين الفرص في بريطانيا ليحضر دروس المنطق لراسل ، كلما سمح له الوقت بذلك .
زرياب الخوئي : نعم وانا سمعت ذلك منه أيضا .
الدكتور موحد : إذا يتأكد هنا أنه كان متأثرا براسل إلى حد بعيد ، ولم يكن يعنى بالتفكيك الدقيق للمسائل المنطقية على غرار ما كان يفعل راسل نفسه .
إضافة إلى المحتوي ، فان هناك خصلتين تميزت بهما مؤلفات الدكتور مصاحب ، إحداهما الطباعة الثمينة ، والأخرى استعمال اللغات المناسبة مقابل الاصطلاحات الأجنبية . نرجو من الأستاذ احمد آرام ان يحدثنا عن وضع الكلمات الجديدة واستعمال علامات جديدة .
آرام : احدى أهم الخدمات التي قام بها الدكتور مصاحب بمساعدة أصحابه واستمرت حتى نهاية عمره ، هي صناعة اللغة فقد كان يختلف مع الكثيرين الذين يميلون إلى إبقاء الكلمات الأجنبية على حالها ، إذ كان يحاول جاهدا ان ينتقي الكلمة الأقرب في المعنى ليقابل بها الكلمة الأجنبية . وقبل مدة أرسل مراسل أمريكي تقريرا مفاده ان بلاد إيرلندة لا تقبل اي كلمة أجنبية في لغتها ، بل تحاول ترجمة كل الكلمات حتى الراديو والتلفزيون وقد حاولنا جاهدين ان نحول الكلمات الأجنبية إلى الكلمات الفارسية ، وواجهنا في ذلك صعوبة كبيرة .
ولما كان أسلوب الدكتور مصاحب حادا ، فقد كانت تنشب بعض الخلافات بينه وبين بعض الزملاء القائمين على دائرة المعارف ، حتى انتهت بقراره مقاطعة العمل ولم تفد معه الوساطات ومن هنا جاءت المراحل الأخيرة ناقصة وكثيرة الأغلاط ، بعد انقطاعه عنها .
مصاحب : ينبغي هنا أن أذكر بان أساس دائرة المعارف الفارسية هو دائرة معارف كلمبيا الصغيرة ( columbia desk Encycloedia ) وكان من المقرر ان نستعين بكلومبيا الكبيرة الا اننا اصطدمنا ببعض المشاكل والصعوبات .
غلام حسين البنگلوري الحيدرآبادي ابن أشرف حسين :
ولد سنة 1270 في حيدرآباد بالهند وتوفي سنة 1353 .
هو من أسرة السيدية في مدارس وقد انتقل والده إلى حيدرآباد فولد هو فيها ونشا ، درس أول امره في حيدرآباد ثم انتقل إلى النجف وكربلاء فأكمل دراسته فيهما وقد أجيز من كل من الشيخ زين العابدين المازندراني والشيخ محمد حسين المازندراني والسيد أبو القاسم الطباطبائي والشيخ محمد حسين الكاظمي .
كان خطيبا ، يحسن العربية والفارسية ، مرجعا لأبناء حيدرآباد ومنطقتها .
من مؤلفاته : شمس الهداية باللغة العربية وهو في علم الكلام .
غلام حسن [ الكهنوي ] اللكهنوي :
توفي سنة 1336 في الهند .
كان من ارشد تلاميذ غفران مآب ، وقد مات في حياة أستاذه .
له من المؤلفات : الحديقة الهندية ، روضة الصالحين ( شعر ) في الردود والعقائد والفقه .
غلام حسنين كنتوري :
ولد سنة 1247 في كنتور بالهند وتوفي في فيضآباد ودفن في كنتور كان من فضلاء العلماء في الهند ، يجيد عدة لغات لا سيما العربية والفارسية متمكنا منهما .
درس الأوليات في كنتور ثم قدم إلى لكهنو وتابع دراسته فيها وصاهر المفتي محمد قلي على ابنته .
أجيز من كبار العلماء . وقد اصدر جريدة ( اخبار الاخبار ) ، وكان عاملا على حل مشاكل المجتمع فكريا وعقائديا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا ، شديد السعي في تضامن المسلمين على اختلاف مذاهبهم فساهم في تأسيس ( ندوة العلماء ) في لكهنو وسعى لنشر الإسلام في المدن والقرى .
عدا مقالاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والفكرية في الصحف فقد كتب المؤلفات الآتية :
ترجمة قانون ابن سينا إلى اللغة الأردوية ، كتاب انتصار الإسلام ، ( ثلاثة مجلدات ) حواشي مغني اللبيب ، شرح اعجاز خسروي ، شواهد اردو ، وغير ذلك .
الدكتور غلام حسين صديقي :
ولد سنة 1326 في طهران وتوفي فيها سنة 1412 .
هو من أسرة صديق الدولة نوري الشهيرة ، وكان من رجال العلم والسياسة في إيران .
درس دراسته الابتدائية والثانوية في مدارس الاليانس الفرنسية في طهران وفي دار الفنون ، ثم سافر إلى فرنسا فحاز الدبلوم من جامعة ( سان كلود ) في الآداب . ثم انتمى إلى جامعة السوربون فنال منها الدكتوراه . وكان موضوع رسالته : ( الحركات الدينية للإيرانيين في القرنين الثاني والثالث الهجريين ) ، وقد طبعت الرسالة في باريس ، وهي مرجع مهم في موضوعها .
وقد أكسبته هذه الرسالة شهرة واسعة في الأوساط العلمية . ولما عاد إلى إيران عين مدرسا في كلية الآداب وكلية الإلهيات والشريعة في جامعة طهران .
وهو يعد مؤسس كلية العلوم الاجتماعية ومركز التحقيقات