ثقة الإسلام الميرزا على التبريزي بن موسى :
ولد سنة 1277 واستشهد سنة 1330 . مرت له ترجمة موجزة في المجلد الثالث من ( المستدركات ) ونزيد هنا على ما هنالك بما يلي : أحد مشاهير العلماء في العهد القاجاري . وهذه العائلة في الأصل هي من خراسان ثم هاجرت إلى تبريز فأقامت فيها . درس الأدب على أدباء العصر في تبريز ودرس العلوم الإسلامية على جده . وسافر في أواخر القرن الثالث عشر الهجري إلى العتبات المقدسة فحضر درس الفاضل الأردكاني ، والشيخ زين العابدين المازندراني والحاج الشيخ علي اليزدي حتى أكمل دراسته الحوزوية . فعاد إلى وطنه تبريز ، وإضافة إلى تضلعه في الفقه والأصول والحكمة والكلام كان بارعا في التاريخ والجغرافيا والنجوم والأدب وعلم الرجال وكان متمكنا من اللغات الفارسية والعربية والتركية والفرنسية ، وينظم الشعر ويجيد الخط . كان ثقة الإسلام التبريزي من دعاة التحرر في صدر المشروطية ، ومن هنا نشط في تبريز لسنين طويلة من أجل الحرية واستقرار حكومة المشروطة ، حتى ضحى بنفسه في سبيل ذلك ، وقد ورد نشاطه وفعالياته التحررية في كتاب بعنوان ( حياة الشهيد ثقة الإسلام التبريزي ) . ( 1 ) من تأليف نصرت الله فتحي تنظيم في 776 صفحة وطبعته في طهران ، مؤسسة نورياني الخيرية لقد انتهى امر المترجم باعدامه شنقا عن عمر ناهز الثالثة والخمسين وتم تنفيذ الحكم به في المعسكر الحكومي في تبريز بعد مقاومة عنيفة منه ومن عدد من المجاهدين الشجعان للروس الذين احتلوا تبريز للقضاء على الحركة الثورية فيها . وقد كتب احمد كسروي عن نهاية حياة ثقة الإسلام التبريزي في كتابه ( آذربايجان في ثماني عشرة سنة أو قصة الابطال ) فقال : « . . . ان ما يظهر عظمة هذا الرجل أكثر هو صموده البطولي في القنصلية وغابة الشمال . . . لقد كان هذا الرجل عاقلا ، عالما ، محبا للخير والإحسان . . . » وقد ورد الحديث عن التحرر الفكري لدى ثقة الإسلام التبريزي في كتاب حياة الشهيد نقلا عن أحد المعاصرين له حيث يقول : « في الوقت الذي كانت النزاعات قائمة في تبريز بين الشيخية والمتشرعة ، ذهبت ذات يوم إلى ثقة الإسلام وقلت له : جئت أستشيرك في اي الفرقتين اتبع ، المتشرعة أم الشيخية ؟ فضحك وقال : لا تكن شيخيا ولا متشرعا ، بل اذهب وكن إنسانا ، فان تكون إنسانا امر في غاية العسر « وحين نأخذ بنظر الاعتبار ان والد ثقة الإسلام كان من زعماء الشيخية ، نرى حينئذ ان قوله السابق دليل واضح على مدى تحرره الفكري من هنا كتب مؤلف تاريخ المشروطة عنه قائلا : » سعى هذا الرجل الصالح منذ البداية إلى التقليل من توتر العلاقات والعداء بين الشيخية والمتشرعة ، وأظهر نقاءه وطهارته في ذلك منذ الخطوة الأولى « ( انتهى ) . ونذكر فيما يلي أسماء مؤلفاته : ( رسالة لالان ) وفيها يبحث بعض القضايا السياسية والاجتماعية ، ويبين أفكاره التحررية ، فرغ من تاليفه عام 1326 هوطبع في نفس العام في إسطنبول ( مجموعة برقيات ، طبعت في تبريز ) ، ويرجع أكثرها إلى فترة المشروطة ترجمة ( بحث الشكوى ) لأبي النصر محمد بن عبد الجبار العتبي ، امتثالا لطلب أمير النظام حسن علي الگروسي ، حين أصبح محافظا لولاية آذربايجان ، وقد طبعت في تبريز ( إيضاح الأنباء في تعيين مولد خاتم الأنبياء ومقتل سيد الشهداء ) ، وقد اشتغل في تاليفه في أوج حركة المشروطة وانقلاب الأوضاع في تبريز ( عام 1329 ه ) ، وقد طبع في تبريز عام 1352 ( تاريخ الأمكنة الشريفة ومشاهير الرجال ) ، في 43 صفحة ، وقد طبع في تبريز ( مرآة