تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولاح من الحجاز لنا بريق تلألا يستطير على حراز « 1 » سقى الله الحجاز وساكنيه وحيا معهد الخلود الكنار « 2 » إلى أهل الحجاز يحق قلبي فوا شوقي إلى أهل الحجاز
ولا يزال الشاعر يعتبر نجد جزء من بلده فيشعرها بشاعريته وإحساسه المرهف فيقول :
سل الديار عن أهيل نجد إن كان تسأل الديار يجدي وقف بهاتيك الرسوم ساعة لعله يطفي لهيب وجدي منازل قد حزت فيها أربي ونلت سؤلي وقضيت وعدي ما عن لي ذكر زمان قد مضى بظلها إلا وهاج وقدي أصبو من الهند إلى نجد هوى وأين نجد من ديار الهند والتقي كل رياح خطرت أحسبها ليلا نسيم نجد آه من البين المشت والنوى كم قرحا من كبد وخد فهل ترى ينتظم الشمل الذي قد نثرته البين نثر العقد وهل لأيام الصبا من رجعة أم هل لأيام النوى من بعد أنوح ما ناح الحمام غدوة هيهات ما قصد الحمام قصدي أبكي وتبكي لوعة وطربا وما بكاء الهزل مثل الجد ظنت حمامات اللوى عشية في الحب أن عندها ما عندي تلهو على غصونها ومهجتي تصبو إلى تلك القدود الملد شتان ما بين جو وفرح وبين مخف سره ومبد ما مشربي صاف وان ساغ ولا عيشي من بعد النوى برغد سل أدمعي عما تجن أضلعي فالقلب يخفي والدموع تبدي
وقال يمدح رسول الله ( ص ) ويخاطبه :
وقد طال البعاد وزاد شوقي إليك وعاقني دهري وأواني فأبدلني ببعد الدار قربا وبوئني بتلك الدار سكني
وكانت فرحته كبيرة وهو عائد إلى وطنه بعد غربة عنه دامت 47 سنة فأنشد قصيدة وصف فيها حالة في مكة بجوار البيت الحرام وفي المدينة بجوار النبي المصطفى ( ص ) فيقول :
أسفت على المرسى بشاطئ جدة فجددت الأفراح لي طلعة البر وهب نسيم القرب من نحو مكة ولاح سنى البيت المحرم والحجر وسارت ركابي لا تمل من السري إلى موطن التقوى منتجع البر إلى الكعبة البيت الحرام الذي علا على كال عال من بناء ومن قصر فطفت به سبعا وقبلت ركنه وأقبلت نحو الحجر آوي إلى حجر وقد ساغ لي من ماء زمزم شربة نفعت بها بعد الصدى غلة الصدر هنالك ألفيت المسرة والهنا وفزت بها أملت من سالف الدهر وقمت بفرض الحج طوعا لمن قضى على الناس حج البيت مغتنم الأجر وسرت إلى تلك المشاعر راجيا من الله غفران المآثم والوزر وجئت مني والقلب قد فاز بالمنى وما راعني بالخيف خوف من النفر وباكرت رميي للجمار وانما رميت بها قلب التباعد بالجمر أقمنا ثلاثا ليتها الدهر كله إلى أن نفرنا من منى رابع العشر فأبت إلى البيت العتيق مودعا له ناويا عودي اليه مدى العمر ووجهت وجهي نحو طيبة قاصدا إلى خير مقصود من البر والبحر إلى السيد البر الذي فاض بره فوافيت من بحر أسير إلى بر إلى خيرة الله الذي شهد الورى له أنه المختار في عالم الذر فقبلت من مثواه أعتابه التي أنافت على هام السماكين والنسر وعفرت وجهي في ثراه لوجهه وطاب لي التعفير إذ جئت عن عفر