( 1 ) وبعد وفاة والده في الحجز نمي له ان القوم يريدون قتله فهرب من حيدرآباد إلى برهانپور التي كان يحكمها في ذلك الوقت السلطان المغولي محمد اورنك زيب شاه فلاحقه القوم وجدوا في طلبه ولكن لم يتمكنوا منه فأنشد الشعر قائلا :
إلى الدولة المغولية في برهانبور وتلقيبه بالسيد علي خان
وصل إلى برهانبور بعد ان أفلت من أعدائه كما أسلفنا واستقبله مرحبا سلطانها محمد اورنك زيب شاه وقلده قيادة كتيبة من الجيش تعدادها 1300 فارس ولقبه بالسيد علي خان وهو لقب تشريفي كبير في الهند يوم ذاك . ولما ذهب اورنك زيب شاه إلى مدينة احمد نكر شرقي بمبئي بالهند اصطحبه معه وجعله حارسا عليها ثم عينه واليا على حكومة لاهور وتوابعها وهي العاصمة القديمة للمسلمين في الهند . ثم تقلد رئاسة ديوان السلطان في برهانپور حتى تكونت حالة ثقة قوية بينه وبين السلطان المذكور يمكن استشفافها من خلال اهدائه للسلطان نظمه في تخميس قصيدة البردة الشهيرة للبويصري حتى قال في اهدائه : ( ولما انتظم - بحمد الله - عقد ناظمه ، واقترن حسن ابتدائه بحسن ختامه ، قدمته إلى الحضرة التي سما ملكها على الملوك ، سمو المالك على الملوك ، خليفة الله في أرضه ، محيي معالم سنته وفرضه . ظل الله الممدود على الأنام سيف الله المسلول على عبدة الأصنام . مؤسس قواعد الدين الحنيف . مشيد عماد الملة المنيف . المؤيد بنصر الله في المحافل والمغازي ، أبي الظفر محمد اورنك زيب عالم گير الغازي . لا زالت ألويته بنصره خافقة كقلوب أعدائه ، ولا فتئت انديته بذكره منشرحة كصدور أوليائه ، واني ارغب ان يحل هذا التخميس من القبول محل أصله ، وان يجعله من أعظم الوسائل إلى نيل نواله وفضله ، وعلى الله قصد السبيل ، وهو حسبي ونعم الوكيل . ( 3 ) امضى السيد المدني في هذه المناصب وغيرها مدة طويلة ثم طالب الاستعفاء من منصبه وكان ذلك عام 1113 ه
العودة إلى الوطن
( 5 ) فوصل السيد المدني مع عائلته إلى مكة المكرمة وأدى مناسك الحج ثم زار قبر النبي الأعظم محمد ( ص ) وقبور أئمة البقيع ( ع ) . فعمر املاكه التي في الحجاز وهي كثيرة وأوقفها وولى عليها أولاده الأكبر فالأكبر كما يذكر حفيده الميرزا حسن صاحب فارسنامه ناصري الذي قال إن لديه أوراق الوقف وذكرها بالتفضيل .