تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

الميرزا علي أكبر بن علي بن محمد إسماعيل بن محمد مهدي النواب الشيرازي :

فقيه أصولي فيلسوف أديب شاعر حسن الإنشاء بالفارسية ، من أعلام القرن الثالث عشر ، تتلمذ على الميرزا حسن الطبيب في الفلسفة ، له خبرة واسعة في الرياضيات والعلوم المتداولة . كان مدرسا يحضر لديه جماعة من أفاضل الطلبة والمشتغلين ، ويبدو من تواريخ بعض مؤلفاته انه كان سريع التأليف مع الإجادة فيه . له « بحر اللآلي » في أربعة عشر مجلدا ، و « التنبيهات » في الأصول ألفه سنة 1257 ، و « شرح مبحث الوقت والقبلة » من شرح اللمعة أتمه في ربيع الأول سنة 1255 . ( 1 )

الميرزا علي أكبر بن علي بن أبي القاسم بن عيسى الحسيني القائممقامي الفراهاني :

فاضل جامع متتبع ، أديب شاعر بالعربية والفارسية . ويبدو مما كتبه بعض على بعض كتب صاحب الترجمة انه كان يملك مكتبة كبيرة قدرها هذا الكاتب بثلاثين ألف كتاب بيعت بعده وتفرفت . له « بهارستان » كتب بعض فوائده في سنة 1275 . ( 2 )

شرف الدين علي بن شمس الدين علي اليزدي الملقب والمعروف ب ( مخدوم ) والمتخلص ب ( شرف ) :

من مشاهير شعراء وكتاب ومؤرخي وعلماء النصف الثاني من القرن الثامن والنصف الأول من القرن التاسع الهجري . ينتسب إلى عائلة معروفة في يزد ، وكان يتمتع بين أهل يزد باحترام كبير وعزة ورفعة بسبب مقامه المعنوي ، وكانت مقاماته المعنوية والدنيوية معروفة في تلك النواحي . شهد شرف الدين عهد آل المظفر وعهد التيموريين ، وحظي بحرمة واحترام في بلاطات العهدين وعزة وتكريم بين أوساط ملوك وأمراء ورجالات هذين العهدين . وكان أبوه شمس الدين علي من كبار رجالات بلاط آل المظفر وهو عالم وشاعر وله قصيدة في مدح الملك يحيى المظفري ، وكما يظهر من قول محمد المستوفي البافقي ان شمس الدين علي هذا هو باني المسجد الجامع في محلة ( مير چقماق ) في يزد ، ثم بنى شرف الدين المدرسة ( الشرفية ) بجوار هذا المسجد ، ودفن فيها . وكان شرف الدين يكثر من الفخر لانتسابه لمثل هذا الأب الجليل الشأن ذي المقام الرفيع . كان شرف الدين يتخلص في أشعاره باسم ( شرف ) كما يبدو ذلك واضحا في شعره ، وفي الوقت ذاته كان مشهورا وملقبا ب ( مخدوم ) وقد جاءه هذا اللقب - على ما هو مشهور - من مخطابة شاه رخ له ب ( جناب مخدومي ) والظاهر من بعض شعره ان نسبه يرجع إلى آل البيت ( ع ) ، ويشاهد في شعره أحيانا ميله للتشيع وحتى اعتقاده بهذا المذهب . امضى الشاعر فترة شبابه في طلب العلم ، ويظهر هذا الأمر بجلاء من خلال المعلومات الأدبية الواسعة وتنوع مؤلفاته في المسائل العلمية والأدبية . سطع نجمه في عالم الشعر والأدب في عهد حكومة الملك يحيى المظفري ( 760 - 795 ه‍ ) حين مدح هذا الملك وذكره بخدمة أبيه في بلاطه وربما في بلاط أبيه ( الأمير مبارز الدين ) . وحين آلت الأمور إلى تيمور باسطا نفوذه على جميع أنحاء إيران ، ومستأصلا وجود دولة آل المظفر ، دخل شرف الدين في خدمة دولة التيموريين ، وأضحى من خاصة ندماء حاكم فارس مغيث الدين أبو الفتوح الميرزا إبراهيم السلطان بن شاه رخ ومن المقربين جدا اليه . وقد امضى عدة سنين معه في مقر حكومته في شيراز ، وألف في غضون ذلك ( في عام 828 ه‍ ) كتاب ( ظفر نامه ) بأمر من هذا الأمير ، وبقي ملازما للأمير إبراهيم السلطان حتى وفاة الأخير عام ( 838 ه‍ ) فلازم ابنه الميرزا السلطان عبد الله ، أو كما ذكر بعض المؤرخين انتقل إلى يزد واعتزل في خانقاه ( تفت ) تفت أو لازم بلاط قطب الدين ميرزا السلطان محمد بن بايسنقر الذي عينه شاه رخ حاكما على العراق عام 846 ه‍ . وفي حديثه الذي خلط فيه بين بعض مراحل حياة الشاعر شرف ، ذكر مفيد المستوفي انه كان في بداية امره نديما للسلطان شاه رخ حيث قال « كان لمدة طويلة ينعم بموقعه الخاص كانيس ونديم مقرب من الخاقان ذي اللواء المظفر معين السلطنة الميرزا شاه رخ ، الذي أنعم عليه بلقب ( جناب مخدومي ) » ثم يشير المستوفي بعد ذلك مباشرة إلى حادثة تمرد الميرزا السلطان محمد بن الميرزا بايسنقر التي وقعت في 849 و 850 هويذكر ان شرف كان آنذاك في ركاب الأمير المذكور . من هنا يمكن الاستنباط بان المستوفي حسب أن شرف الدين بدأ حياته في خدمة شاه رخ ثم انتقل مباشرة إلى ركاب الميرزا السلطان محمد ، دون ان يمر خلال ذلك بملازمة الميرزا السلطان إبراهيم . الا ان ما تجمع عليه التواريخ المتعلقة بيزد هو ان شرف امضى فترة من حياته في يزد مشتغلا بالإفادات المعنوية ، بل قيل إنه اعتزل فترة في خانقاه تفت وقام بتربية المريدين وبقاؤه لعدة سنوات في يزد وربما في تفت لا بد ان يكون بعد خروجه من بلاط حكومة الأمير الصغير الميرزا عبد الله بن الميرزا سلطان إبراهيم ، ثم لازم بعد ذلك الأمير الميرزا السلطان محمد بن الميرزا بايسنقر بن شاه رخ بناء على دعوته . وكان قطب الدين الميرزا سلطان محمد بن الميرزا بايسنقر بن شاه رخ قد عين عام 846 هحاكما على العراق ودخلت ولاية سلطانية وقزوين وقم في حكومته ، ثم الحق ولاية همذان بهذه المناطق . وطمع عام 849 هبالاستيلاء على أصفهان وشيراز فتوجه على رأس قواته إلى تلك المناطق مما دفع الميرزا السلطان عبد الله إلى التحصن في شيراز حتى توجه شاه رخ عام 850 هإلى العراق وفارس وهو في غاية الشيخوخة ووصل منتصف طريق شيراز ، وحين رأى الميرزا السلطان محمد ان الأمر يتجه في غير صالحه رفع الحصار عن شيراز وهرب إلى لهستان بحرمه وحاشيته وعبيده . وكان شرف الدين اليزدي في غضون تلك الأحداث ملازما للميرزا السلطان محمد وأحد مستشاريه إلى جانب عدد آخر من الفضلاء والشعراء الذين كانوا ملازمين لهذا الأمير . وبادر شاه رخ بعد فرار الأمير المتمرد إلى قتل العديد من الأشخاص الذين شجعوه أو دفعوه إلى
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 175 | حسن الأمين