تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وله من قصيدة يمدح بها صديقه الشيخ محمد جواد الجزائري وكان من أبرز وجوه النجف علما وشعرا وكفاحا وصلاحا ونصرة للحق :
يا شامخا فوق هام المجد موضعه عطفا معناك طول الهجر يوجعه ما ذا يضرك لو تعفو فتسمح لي عما جنيت وعبء الذنب ترفعه قاطعتني لعظيم الجرم وهو لدى خطير عفوك سهل حين أصنعه جد للمعنى فما أبقى الغرام به إلا صبابة وجد فيك يسفعه حيران يهتف ما غير الصدى سرع لصوته من مجيب حين يرفعه وإن تبلج وجه الصبح خالطه من وجده حين يبدو ما يروعه يئن لا الورق لو أنت على وكن بنعي ثكلى يهد الطود مسمعه وإن حدا ركب بغداد دجى وسرت أيانق الحي راح القلب يتبعه واهي القوى غير إني لو تهب صبا صبوت نحو شذاها حين تشرعه يا نائيا وبأحشاء المحب له دار ودان وفي بغداد مربعه ويا رعى الله أياما سررت بها والبشر من وجهك الوضاح مطلعه طلق المحيا إذا ركب الرجا وفدت له وكل بنجح القصد يرجعه فتى يرى الناس كلا واحدا وإذا خادعته لسخاء النفس تخدعه حاز السخا والندى مع ما خصصن به من مكرمات لهام المجد ترفعه ذو فكرة طالما خاض الخفاء بها فأوضحت كل معنى فيه تجمعه وما نشا العلم إلا وهو والده وإن يكن قبل هذا كان يرضعه

[ منوجهر ] منوچهر [ بوزرگمهر ] بزرگمهر

ولد عام 1325 هوتوفي سنة 1411 . درس في بريطانيا ثم عاد إلى إيران وخدم في وزارة التعليم ثم صار أستاذا في جامعة طهران . يعد بزرگمهر من المترجمين البارعين في مجال الفلسفة حيث قام بترجمة 15 كتابا من أصول كتب الفلسفة الأوروبية إلى اللغة الفارسية ( 1 )

ناصح الدين ، أبو الفتح ، عبد الواحد بن محمد بن عبد الواحد التميمي الآمدي

قاض من أهل ديار بكر من مشايخ رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب المتوفى سنة 588 ه‍ . ترجمه في « معالم العلماء » وصرح بروايته عنه في المناقب ، وصرح بتشيعه عند ذكر طرقه إلى كتب الأحاديث وجزم بتشيعه الأفندي في الرياض والنوري في خاتمة المستدرك . وقد عده جماعة من الفضلاء من جملة أجلة العلماء الشيعة ، منهم ابن شهرآشوب في المناقب كما تقدم . والآمدي ينسب إلى « آمد » بكسر الميم ، وهي أعظم مدن ديار بكر وأجلها قدرا وأشهرها ذكرا ( 2 ) أرخ وفاته « سركيس » في « معجم المطبوعات ، سنة 510 هوذكر أنه نقل اسم المؤلف عن كتاب مخطوط ، تاريخ كتابته 1007 ه‍ ( 3 ) وتبعه الخياباني ( 4 ) ولكن المحدث الأرموي رجح ما ذكره البغدادي من أنه توفي في حدود سنة 550 ه‍ .

من آثاره :

1 - غرر الحكم ودرر الكلم من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) ، شرحه السيد جمال الدين الخوانساري المتوفى سنة 1125 وطبع في سبع مجلدات بتحقيقات وفهارس فنية للمحدث الأرموي وأكمله العلي البغدادي واسماه : « الجواهر العلية في الكلمات العلوية » جعله تكملة « للغرر الآمدية » ثم انتخب بنفسه عن « الجواهر العلية » كتابا سماه « منتخب الجواهر » . 2 - جواهر الكلام في شرح الحكم والأحكام ، من قصة سيد الأنام عليه الصلاة والسلام وقد نقل الأفندي عن الإربلي في تاريخ أربل ، في ترجمة « أبي عبد الله الهبشي » أنه سمع هذا الكتاب عن المؤلف ( 5 ) . وقد عبر عنه البغدادي ب « الحكم والأحكام من كلام سيد الأنام » ( 6 ) وهو الآن تحت الطبع في إيران ( 7 )

ناصيف النصار

مرت ترجمته في المجلد العاشر من ( الأعيان ) ، كما مر بحث عنه في المجلد الأول من ( المستدركات ) ، ودراسة في المجلد الثالث منها . وننشر هنا هذه الدراسة المكتوبة بقلم الدكتور حسين سلمان سليمان . أود أن أشير في مستهل هذا البحث إلى المصاعب التي تعترض الباحث في تاريخ بلاد الشام عموما وجبل عامل خصوصا ، خلال معظم الفترة التي خضعت فيها للحكم العثماني ( 1516 - 1918 ) ، بسبب غياب المصادر الأصلية لتلك الفترة التاريخية ، فرغم الحركة الفكرية والعلمية التي عرفها جبل عامل في ذلك الزمن ، نلاحظ ندرة المشتغلين من أبنائه في علم التاريخ ، وإعراضهم عنه وانصرافهم إلى علوم الدين من فقه وتوحيد . ونميل إلى الاعتقاد بان هذا النقص إنما هو نتيجة لما أصاب البلاد العاملية بعد احتلالها من قبل أحمد باشا الجزار ، وما أعقب ذلك . من مصادرته للمكتبات العاملية ، التي كانت تغص بالكتب والمخطوطات الثمينة . ونامل أن يتم سد هذا النقص ، مع نشر مزيد من الوثائق المحلية والأوروبية لتلك الحقبة التاريخية . وإلى أن يتم ذلك فخير لنا أن نعرج من التوقف عن المشي كليا ، وإذا كان التعمق التاريخي ضرورة ، والمادة العلمية أقل وفرة مما نرغب ونتمنى ، فما هذا بعذر مقبول لتجنب الموضوع . وسوف يكون إطار بحثنا للفترة التاريخية الممتدة من منتصف القرن الثامن عشر لغاية نهاية الربع الأول من القرن التاسع عشر ، مع التركيز على الموقف العاملي من العثمانيين بعد نهاية الشيخ [ ناصيب ] ناصيف النصار سنة 1781 . لم تشكل حدود لبنان الحالية مجتمعا سياسيا واحدا خلال الامارتين المعنية والشهابية ، ولكن عاش سكانها منذ قرون في أقاليم منفصلة ، لم تكن تحمل اسما واحدا ، ولم تستعمل كلمة لبنان بالمعنى الرسمي المحدد
هامش
( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .
( 2 ) معجم البلدان ج 1 ص 56 .
( 3 ) طبقات أعلام الشيعة ، القرن السادس ص 169 .
( 4 ) ريحانة الأدب 1 .
( 5 ) رياض العلماء ج 3 ص 384 .
( 6 ) هدية العارفين ج 1 ص 435 .
( 7 ) الشيخ علي أكبر [ مهدييور ] مهديپور .