تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
جامعة كولومبيا ثم عاد إلى طهران ودرس في مؤسساتها التعليمية العليا . يعد الدكتور جلالي رائد علم النفس الحديث ومؤسسه والمروج له في إيران وله تأليفات عديدة في هذا المجال ( 1 )

السيد مهدي حسين

الشهير بآقا أبو صاحب ولد سنة 1250 وتوفي سنة 1336 اشتهر بلقبه ولم يعرف إلا به . كان عالما جليلا تقيا أديبا ، من علماء مدينة لكهنو بالهند . بنى مدرسة كبيرة في لكهنو لطلاب العلوم الدينية سماها ( سلطان المدارس ) تخرج منها العلماء والفضلاء والأدباء والشعراء ، ولا تزال قائمة حتى الآن تؤدي رسالتها . وقد وجد له تقريظ لكتاب ( بغية الطالبين ) لمؤلفه السيد حيدر علي يدل على اجادته اللغة العربية .

مهرداد أوستا

ولد سنة 1930 في بروجرد ( إيران ) وتوفي بطهران سنة 1990 م . نشا في بروجرد ودرس فيها ، ثم انتقل إلى طهران ، وفيها عرف شاعرا أديبا . له من الدواوين الشعرية : ( ثيرانا ) ، و ( شراب خانگي ) ، و ( ترس محتسب خورده ) ، و ( باليزبان ) . وكان آخر ما نظمه : ( امام حماسه اى ديگر ) . حقق ديوان سلمان ساوجي ، وعلق على ( نوروز خانه خيام ) ، وكتب في قواعد اللغة الفارسية . تولى تدريس الأدب والشعر في كلية الفنون الجميلة بطهران ، وفي سنة 1984 صار رئيسا للقسم الشعري في وزارة الإرشاد والثقافة .

الشيخ موسى العصامي بن محسن

ولد سنة 1305 في النجف وتوفي سنة 1355 في كربلاء ودفن في النجف . نشا في النجف ودرس فيها ، ثم تولى الوكالة عن بعض المراجع في بعض المدن العراقية . ثم سكن كربلاء وعاش فيها فقيرا مريضا حتى وفاته . وقد ترك عدة مؤلفات منها : تاريخ الثورة العراقية ، الدراية في تصحيح الرواية ، كتاب في الكلام وغيرها . ومن شعره قوله في رثاء الحسين ( ع ) من قصيدة :
تموت ولم تبكك البارقات ولا السمر والضمر الشزب ولا لف ألوية النيرين لثارك فيلقه مرهب وللشمس أعمالها عثير به المشرق أسود والمغرب ولا حطم الخط مطرورة طعان وغاه لظى تلهب ولا اعترضت في صدور السراة عوال لأرواحها تسلب ولا الصافنات لبسن الحداد وطاف بها ماتم يندب ولا بسريرك قام الرديف وعزت به عزها يعرب ولا بين إحيائها صارخ ولا في المحافل من يخطب كأنك لست زعيم العلى ولا أنت غالبها الأغلب ألست عماد وجود الوجود فكيف استقام فلا يقلب سانعاك ليلة لا صارخ سوى البيض بارقة تنحب وأبكي بأعين شهب السما دما في مجرتها يسكب وأصرخ في غارة صبحت بثأرك كل الورى تطلب بجمع طلائعه المنجدات يغار بها سبسب سبسب وتوقد نيرانها الممكنات وما في الوجود بها يحطب أحاطت به وبست الجهات أحاط بها الخطر المرعب رأت منه قلة أنصاره فظنت بكثرتها ترعب وسامته يخضع وهو الأبي وأنى يقاد لها المصعب فناجزها الحرب في فتية لهم باللقا شهدت يعرب بها ليل تحسب أن الردى إذا جد ما بينها ملعب لها الموت يحلو خلال الصفوف وما مر من طعمه يعذب سواء عليها الفنا والحياة إذا استرجع التاج والمنصب لهم دون مركزهم موقف إلى الحشر نادبه يندب أشادوا الهدى فوق تاج الأثير ومبنى الضلال به خربوا
وله يمدح الامام عليا ( ع ) من قصيدة :
تاهت بمعناك الورى وتحيرت فيك العقول فلم تكن لك تعرف ولقد تجلت من علاك أشعة في الخافقين بها البصائر تخطف فعمي بها قوم وأبصر معشر وجه الحقيقة واستهام المدنف فقلتك طائفة وأخرى فيك قد غالت وقد هلك الجميع وأسرفوا
وقال وهو على فراش مرض الموت مصورا بؤسه وحياته :
كم ليلة سهرت بها عين امرئ سلبته أيدي الظالمين قراره يطوي الدجى متململا في حسرة فتت مرارته وأذكت ناره وجلا كئيب النفس خاطر ليله بحياته فيه وخاف نهاره لا يعرف الملوين أيهما له أهدى وأيهما يعز جواره لا يستغاث ولا يرى من منجد إلا دموعا تكثر استعباره قعد الزمان وأهله عن نصره ولطالما كان الملا أنصاره أتراه في أطواره اختار البلى فيها أم الباري إليه اختاره أم أن أسباب الوجود تزاحمت أطوارهن فغيرت أطواره وجرى التجارب في تفاعله له في الكائنات فبدلت أفكاره دعها فتلك سفاسف وزخارف قيلت بذات مثلت إدباره بالأمس كان وكل طرف طامح لشعوره ويرى الرقي شعاره كان المفدي في النفوس إذا بدا واليوم تكره نفسه أخباره وإذا تترست المحافل خلته بدرا أشاع بصدرها أنواره واليوم غاب النجم عنه ولم يغب إلا عفاه فأنكرت آثاره أي النفوس تزد عن صرح العلى سقطت ويرقى غيرهن مناره وإذا الأمور لها بصرف طباعها حكم فقد عم الورى إجباره قف واترك المسعى فدونك حاجز إلا إذا ما بدلت أدواره وعلا م قولك ذا قبيح يختفى منه وذا حسن تود جهاره
هامش
( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 325 | حسن الأمين