نبغ من هذه الأسرة الجليلة علماء أعلام وشعراء أفذاذ وفقهاء مراجع وزعماء عرفوا بعلو الهمة والصلاح ووصفوا بالعفة والآباء والكرم والأخلاق الحميدة . منهم شيخ الإسلام السيد المير محمد شفيع الأول المتوفى سنة 1125 وشيخ الإسلام السيد محمد شفيع الثاني المتوفى سنة 1200 صاحب كتاب محافل المؤمنين في مستدرك مجالس المؤمنين والسيد الميرزا مسعود شيخ الإسلام المتوفى سنة 1327 صاحب المدرسة المسعودية وغيرهم الآتي كل منهم في محله إن شاء الله .
ولد المترجم له في قزوين في بيت علم ورئاسة ونشا نشأة عالية فتلقى مقدمات العلوم والصرف والنحو والعربية وفنون الأدب عن رجال أسرته وأعلام قزوين منهم والده شيخ الإسلام بقزوين ثم حضر في الخارج على الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وشقيقه الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263 وأخذ الفلسفة والعرفان على الآخوند الشيخ آغا الحكمي القزويني ولازم الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري واختص به وتزوج ابنته العالمة الفاضلة خديجة سلطان خانم المار ذكرها وانتهى إليه منصب شيخ الإسلام بعد وفاة والده وتصدر كرسي التدريس والفتوى وكان من أكابر زعماء الدين وفرسان البيان ومتكلمي الشيعة .
خلف المترجم خمسة أولاد ذكور من زوجته خديجة سلطان بنت الشيخ محمد صالح البرغاني وهم السيد الميرزا بزرگ والسيد الميرزا منصور والسيد الميرزا محمود وهؤلاء الثلاثة مالوا إلى الشيخية . والسيد الميرزا مسعود والسيد الميرزا إسماعيل كانا على عكس ذلك . . . وانتهى منصب شيخ الإسلام بعد وفاة المترجم له إلى ولده السيد الميرزا مسعود شيخ الإسلام المقتول في سنة 1327 على يد المطالبين بالانقلاب الدستوري ( المشروطة ) وهو صاحب المدرسة المسعودية في قزوين المار الذكر وقد رأيت وقفية مكتبة المترجم التي خصص لها جناحا ضخما من داره وموقوفات كثيرة وجعل التولية بيد ولده السيد الميرزا مسعود شيخ الإسلام والنظارة لولده السيد الميرزا إسماعيل وقد صرح في الوقفية باستيائه من أولاده الثلاثة الذين مالوا إلى الشيخية ونص فيها على أن ليس لهم الحق في التصرف أو المداخلة في مكتبته العامة وله مؤلفات وبعض الحواشي والتحقيقات موجودة عند أحفاده في طهران وقزوين وله آثار أخرى منها سوق في قزوين معروف بقيصرية شيخ الإسلام لا يزال في تصرفهم ( 1 )
الشيخ المقرئ أبو الحسن ويقال أبو محمد مقاتل بن عبد العزيز بن يعقوب البرقي المصري
نزيل الإسكندرية .
ولد سنة 501 وتوفي في الإسكندرية في السادس من شعبان سنة 579 ودفن بها .
مفسر شيخ مقرئ معروف في مصر هاجر من إيران وسكن مدينة الإسكندرية وأخذ العلم عن جماعة منهم : الشيخ جعفر بن إسماعيل بن خلف النحوي المصري نجل مؤلف كتاب العنوان المتوفى سنة 455 ويروي المترجم له كتاب العنوان عن أستاذه الشيخ جعفر النحوي ابن المؤلف وهو يروي كتاب العنوان عن والده . ذكره شيخنا في طبقات أعلام الشيعة وقال ( . . . ولعل المترجم له من أحفاد البرقيين القميين ) ( 1 ) وترجمه أيضا الشيخ شمس الدين محمد الجزري المتوفى سنة 883 في كتابه ( طبقات القراء ) ج 2 ص 308 وغيرهما ( 2 )
ملا مقيم
المعروف ب ( مقيما ) والمشتهر ب ( فوجي ) .
توفي في نيسابور سنة 1075 وكان له من العمر اثنان وأربعون سنة .
من أسرة نيسابورية تسلسل فيها الشعر ، فأبوه ملا قيدي ، وإخوته ( عظيما ) و ( كريما ) من الشعراء . وقد سافر أبوه ملا قيدي إلى الهند في عهد شاه جهان وفي رجوعه من مدينة ( فوز عظيم ) سنة 1064 توفي ، كما يروي ابنه ملا عظيما .
على أنه يقال أن ابنه المترجم ملا مقيما كان قد سافر إلى الهند قبل أبيه وكان يسكن في مدينة أوريسة ، وكان ملازما للحاكم جان بيك ، وكان يزور ابن الملك مرارا في مدينة مولتان ( السند ) ، وتملك فيها بستانا سنة 1053 .
ومهما يكن من أمر فإنه بعد إقامة عدة سنين في الهند والسند سافر إلى مكة ثم إلى كربلاء والنجف ، وعاد من هناك إلى أصفهان ، ثم إلى موطنه نيسابور .
وفي أصفهان التقى نصيرآبادي الذي يصف المترجم ببساطة الشعر ولطف البيان .
توجد نسخة من ديوانه في مكتبة المتحف البريطاني ، وفيه خمسة آلاف بيت ، ما بين قصيدة ورباعيات وغزل .
وله قصائد في مدح الأئمة ع ، وفي مدح مراد ابن الملك ومدح جان بيك ، وفي غزلياته وقصائده أفكار عرفانية ، وأسلوبه في غاية السلاسة . وهو يشبه في شعره أشعار الخاقاني والأنوري .
مكي بن أحمد بن سعدويه البرذعي .
لم أقف على تاريخ ولادته ووفاته إلا أنه كان من أكابر علماء الشيعة في أوائل القرن الرابع للهجرة أخذ الفقه والحديث والفنون الإسلامية على أفاضل علماء عصره ويروي عن جماعة منهم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن مسيب البيهقي وأبي عمير عدي بن أحمد بن عبد الباقي وأبي منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن العتكي .
ويروي عن المترجم له الشيخ أبو الحسن علي بن عبد الله بن أحمد الأصفهاني الأسواري الذي كان من مشائخ الشيخ الصدوق المتوفى سنة 381 .
والمترجم له من أسانيد كتاب التوحيد للشيخ الصدوق في ( دعاء يا من أظهر الجميل ) وحديث الديك وغيره من الأحاديث . ذكره شيخنا الأستاذ في طبقات أعلام الشيعة ( 3 )
مهدي جلالي
ولد بطهران عام 1287 ودرس بها في مدرسة دار المعلمين العالية ونال شهادتها ثم سافر إلى أمريكا ودرس هناك علم النفس وحاز على الدكتوراه من
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 2 ) الصالحي .
( 3 ) الصالحي .