مريم بيگم بنت الشيخ محمد تقي ابن الشيخ عبد الله ابن الشيخ محمد تقي ابن الشيخ مقصود علي المجلسي الأصفهاني .
توفيت بعد سنة 1159 ودفنت في مقبرة آل المجلسي المعروفة في أصفهان [ عاملة ] عالمة فاضلة أديبة من ربات الفصاحة والبلاغة والزهد .
قرأت المقدمات وفنون الأدب والعربية على رجال أسرتها آل المجلسي وأمها العالمة زينب بيگم ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى الشيخ محمد تقي ابن الشيخ الميرزا محمد كاظم ابن الشيخ عزيز الله بن محمد تقي المجلسي الأصفهاني المتوفى سنة 1159 والمترجم في المجلد التاسع صفحة 197 من أعيان الشيعة .
ذكرها السيد مصلح الدين المهدوي مع ترجمة أمها العالمة العارفة زينب بيگم بنت الشيخ محمد سعيد المتخلص بأشرف ابن الشيخ محمد صالح المازندراني المار ذكرهما ( 1 )
السيد الميرزا مسعود شيخ الإسلام ابن السيد الميرزا مفيد شيخ الإسلام
ابن السيد حسن بن تقي بن باقر بن تقي بن بهاء الدين بن محمد شفيع بن بهاء الدين محمد بن كمال الدين حسين ( وهو أول من عين بمنصب شيخ الإسلام ) ابن عبد العال بن المير حسين الكركي العاملي « أول من هاجر من جبل عامل إلى قزوين » ابن علي بن حسن بن حسين بن جعفر بن علي بن عبد الله بن مفضل بن أحمد بن جعفر بن محفوظ بن حسن بن عدنان بن جعفر بن أبي محمد بن حسن بن عدي بن محمد الملقب بالديباج ابن الإمام جعفر الصادق ( ع ) العاملي الأصل القزويني المولد والمنشأ والمدفن .
من أعيان العلماء المبرزين وأكابر المتكلمين شيخ الإسلام بقزوين .
ولد في قزوين حدود سنة 1260 وقتل على يد المطالبين بالانقلاب الدستوري « المشروطة » في داره في ربيع الثاني سنة 1327 ودفن في سرداب داره ثم نقل جثمانه إلى بقعة الأنبياء « [ بيغمبرية ] پيغمبرية » حسب وصيته وقبره مزار معروف اليوم في قزوين .
آل شيخ الإسلام ويقال آل شيخ الإسلامي : من أقدم البيوت العلمية العلوية العاملية القزوينية وأشرفها وأشهرها تحلوا بالعلم والرئاسة والزعامة وبزغ بدرهم في أفق قزوين في القرن العاشر للهجرة واشتهروا بلقب شيخ الإسلام الذي كان منصبهم في قزوين . وأول من عين في هذا المنصب من هذه الأسرة هو السيد كمال الدين حسين الجد الأعلى للمترجم حسب فرمان من السلطان الصفوي موجود عند أحفادهم حتى اليوم . وهم من أصل علوي حسيني هاجر جدهم السيد حسين من جبل عامل إلى قزوين حينما كانت قزوين عاصمة الدولة الصفوية وهم غير الأسرة العلوية الرضوية العلمية العاملية الثانية التي هاجر جدها السيد جعفر من جبل عامل في عصر نادر شاه الأفشاري وأنعم عليه الشاه بلقب صدر الصدور ، والذي مر ذكره وقد تألق ضوء أسرة المترجم وطار صيتها حين نبوغ جدها الأعلى السيد كمال الدين حسين الذي عين بمنصب شيخ الإسلام في قزوين ثم توارث المنصب أبناؤه الغر الأماثل خلفا عن سلف وتكونت على مرور الأعوام منهم أسرة علمية نبغ منها علماء أعلام وشعراء أفذاذ كما حاز رجال منها الرئاسة الدينية والدنيوية والزعامة العلمية ومنهم السيد محمد شفيع بن بهاء الدين محمد شيخ الإسلام من أعاظم علماء عصره المتوفى سنة 1125 والسيد محمد شفيع الثاني ابن بهاء الدين بن السيد محمد شفيع الأول المتوفى سنة 1200 صاحب المؤلفات [ الكنيرة ] الكثيرة التي منها كتاب محافل المؤمنين وهو مستدرك على مجالس المؤمنين وكان شاعرا أديبا . ومنهم السيد ميرزا مفيد والد المترجم له المتوفى سنة 1293 شيخ الإسلام في عصره ومنهم نجل المترجم له السيد ميرزا حسن رئيس المجاهدين المتوفى سنة 1333 وغيرهم من الأعلام والعلماء والشعراء .
ولد المترجم له في قزوين وأخذ المقدمات والعلوم العربية وفنون الأدب على أفاضل علماء عصره ثم حضر في الفقه والأصول على والده شيخ الإسلام الميرزا مفيد وخاله الشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني الصالحي المتوفى سنة 1294 وكذلك العلوم العقلية حتى برع ثم توجه إلى العتبات المقدسة في العراق قاصدا الحوزة العلمية الكبرى في كربلاء والنجف الأشرف وتفقه على مدرس الطف الشيخ الميرزا علي تقي البرغاني الحائري آل الصالحي وأخذ الحكمة والفلسفة والأصول عن الشيخ الميرزا علامة البرغاني الحائري الصالحي وكان كثير التتبع واسع الاطلاع والإحاطة تصدر للتدريس والفتوى في كربلاء وهو سبط الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وأثناء إقامته في كربلاء تملك عقارات والدته العالمة الفاضلة خديجة سلطان المار ذكرها وسجلها باسمه أيام الحكم العثماني ولا تزال باسمه حتى اليوم ثم عاد إلى موطنه قزوين وتزعم كرسي التدريس والفتوى وانتهت إليه الرئاسة وزعامة البلدة قائما بالوظائف الشرعية ومرجعا للخاص والعام .
وعند ما ثار الشعب الإيراني بزعامة أبي الأحرار الآخوند ملا محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية المتوفى سنة 1329 على النظام الدكتاتوري والاستبداد الشاهنشاهي مطالبين بالنظام الدستوري كان المترجم له ونجله الميرزا حسن شيخ الإسلام المعروف برئيس المجاهدين في طليعة الثوار إلا أن بعض الأحداث والأخطاء والالتباسات التي حصلت والتي يطول علينا شرحها هنا أدت إلى انشقاق بعض العلماء الثائرين عن الثورة في معظم المدن الإيرانية وحتى العاصمة طهران الذي كان يتزعم حركة المنشقين فيها الشيخ فضل الله النوري الذي أعدم في 13 رجب سنة 1327 ومن الأسباب التي أدت إلى معارضة المترجم له في قزوين ، وصول يفرم خان الأرمني في سنة 1326 إلى قزوين في طريقه إلى رشت وكان يفرم خان هذا من الثوار المطالبين بالانقلاب الدستوري « مشروطة » فخرج أهالي قزوين المطالبين بالانقلاب الدستوري لاستقباله بصفته أحد زعماء الثورة وكانوا يهتفون ( زنده باد حامي إسلام يفرم خان أرمني ) أي عاش حامي الإسلام يفرم خان الأرمني وعارض المترجم له مثل هذه الهتافات وقال كيف يمكن للأرامنة أن يكونوا حماة عن الإسلام واشتد النزاع وهذا من أقوى العوامل في انشقاق المترجم له عن الثوار وظل نجله السيد الميرزا حسن شيخ الإسلام في صفوف الثوار فلقب فيما بعد برئيس المجاهدين .
وفي ربيع الثاني من عام 1327 زحف الثوار من رشت وسائر المدن الإيرانية لفتح العاصمة طهران والقبض على السلطان محمد علي شاه القاجاري ودخلوا مدينة قزوين في طريقهم إلى طهران وانضم إليهم ثوار قزوين فترك معظم المعارضين مدينة قزوين وعرض على المترجم له أن يذهب إلى إحدى القرى المجاورة حتى تهدأ الأوضاع فأبى أن يترك قزوين وظل في
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحسين [ الصالحين ] الصالحي .