تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إذا المرء لم يهلك مطامعه التي تشد عليه أهلكته المطامع وإن كان في نيل الغنى يسعد الفتى فخير رفيقيك الذي هو جائع سقى الله أحبابا بسمنان فالنقا سحائب مزن وبلها متتابع فهم بعثوا للقلب بعد قراره مريشة تندق منها الأضالع إذا ما أضاعوني فما أنا ضائع ولا أنا مما أحدثوا قط جازع وإن أنكرتني بعد عرف نفوسهم فقد عرفتني في الرجال المجامع أينكر نور الشمس والشمس في الضحى ويجحد ضوء البدر والبدر طالع وتصفو ومن غير العجيب مشارع وترنق من عند الحبيب المشارع ومن عجب الدنيا بعيد مواصل يزيدك ودا والقريب مقاطع وأبعث آمالي إليه وسائلا فتصرف آمالي وهن رواجع
وقال :
زارنا والليل في غسقه كهلال لاح في أفقه ناحل الطرف على ضعفه يصرع الألباب في حدقه لا يبالي ما جنت يده كم دم للحب في عنقه عينه الوسنى وحاجبها نبها طرفي إلى أرقه
وقال :
تجلى فأجلى دياجي الغسق ومنه عمود الصباح انفلق رشا علم الغصن لين القوام كما علم الريم مرضى الحدق تأجج خدك نارا ولولا تموج ماء الصبا لاحترق وأخرس ألسنة الواصفين طرفك بالسحر لما نطق فأنت لهذا الورى فتنة خلقت فسبحان من قد خلق

مرتضى فرح الله ابن الشيخ طاهر .

ولد في النجف سنة 1332 وفيها نشا ودرس قواعد اللغة العربية ، وحاول متابعة الدراسة الحديثة المنتظمة فحالت بينه وبين ذلك الحوائل من جمود ورجعية . عاش المترجم في عقد نفسية مما جرى له وتقلبت به الأحوال بين اليمين واليسار فطورد وسجن ، ثم استقرت أوضاعه وسكنت . قال عندما كان في ( طويريج ) معلما في إحدى مدارسها حيث تشاهد محلات الجرش اليدوية على شواطئ الفرات :
قمرية الشاطي عداك الشجى ما هذه الأنشودة الحائره أنسيتني نفسي وأشركتني في روحك المهضومة الثائرة قد أصبحت روحي كرجع الصدى فرددي ما شئت يا شاعره أذهلتني فلم أعد ناظرا إلا لما أنت له ناظره ورفرفت روحي في عالم روحك في آفاقه طائره ناوحت أنغاما تهز القوى وتستفز الأنفس الخائره عاطفة كانت كمجرى الغدير صيرتها موارة زاخره يا بهجة الساري وسلوى المقيم وندبة الظعائن العابره فتوة في الحب نادمتها وكنت في تمثيلها ماهره مع المغنين بجنب الغواة روحي من وهم الورى ساخره ما فاز من يصغي لغير الضمير وخاب من دنيا الهوى الساحرة من سابق : أذاريات الجريش ؟ أم ذاريات الأدمع الهاميه ؟ اجترشي للقوت لا تيأسي فالكسب في ارجائه العافية لئن تركت الزوج في وحشة فعينه من تعب غافيه لا تهجريه وانظري فرصة تقصيه عن حياته القاسية عن ضفف أبعدت يا غادة أحزانها ما برحت ضافيه يغمرك الرز وجاروشه وأنت من فقدانه شاكيه لم تلق من خازنه رحمة يا ليتها من سخطه ناجيه كالبدر والهالة حول الرحى بعد المسا تجتمع الجارشات من فتيات ألفت زهوها أو أمهات نشطت كالبنات فهذه تشدو بآمالها وتلك في أيامها الذاهبات تشتبك الأيدي كما تلتقي لرقصة ، ما أروع العاملات حمائم الشاطيء لا تهجعي فان روحي تعشق الساجعات فروحي اليقظى تمل الركود ولم تزل تستبق الناشطات حتى باحلامي أرى يقظة فلم يك الليل لمثلي سبات ما شاعر يهزه النائمون إذ تكثر السراق تلك السنات حمائم الشاطيء كم من يد إليك في الذكرى وكم للفرات يا مربعا ألقاه في وحدتي فتستمد الروح منه الصلات ميلي ( طويريج ) بثوب الدلال فإنني أعبد هذي الهبات البدر والنهر وأفق فسيح صحائف تخلد الذكريات والنخل والزرع وتلك المروج بكل ما أحسه شاهدات

مرتضى مدرسي [ جهاردهي ] چهاردهي

ولد في مدينة النجف سنة 1290 وتوفي بطهران عام 1406 درس العلوم الإسلامية في مدينة رشت ثم في مدينة النجف ثم دخل كلية الإلهيات بطهران وتخرج منها وعمل في عدة مناصب حكومية وحقق عدة كتب منها : مصائب النواصب للقاضي التستري - حياة السيد جمال الدين الأسدآبادي - سياسة [ تامه ] نامه لخواجه نصير الدين الطوسي وله من المؤلفات : حياة الحاج ملا هادي السبزواري ، وحياة الشيخ أحمد الأحسائي ، تاريخ فلاسفة الإسلام ، سيماي [ برزگان ] بزرگان ، [ شيخنكرى ] شيخيگرى [ بابگري ] بابيگري ، معالم الأصول ( 1 )

السيد مرتضى بن السيد محمد الحسيني الفيروزآبادي .

كان والده السيد محمد من أجلاء فقهاء النجف الأشرف ، له كتاب « أصول الفقه » ، توفي سنة 1345 . ولد المترجم له بالنجف الأشرف في آخر ربيع الأول سنة 1329 وتوفي سنة 1410 في قم . درس في النجف وكان من أساتذته فيها كل من الشيخ أبو الحسن المشكيني والسيد أبو الحسن الأصفهاني والشيخ كاظم الشيرازي . كما تولى تدريس كثير من الطلاب . وفي سنة 1391 اضطر للهجرة إلى قم فأقام فيها حتى وفاته .
هامش
( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 318 | حسن الأمين