معارضيهم . وكأنه من أصدقاء هذا العالم الجليل . وقد ارتاى أيام الأحداث التي سبقت عودة النظام البرلماني أن يظل مختبئا في منزل الشيخ فضل الله نوري . فلما عاد هذا النظام مرة ثانية بعد تعطيله حماه من الموت بيد البرلمانيين الحاج السيد « نصر الله الأخوي » نائب رئيس المجلس النيابي الثاني . كان « شمس العلماء » مقدما على أقرانه في العلوم الفارسية والتاريخ العربي والأدب . واشترك اشتراكا واسعا في تأليف الكتب التي نسبت إلى « محمد حسن خان اعتماد السلطنة » ( 1 ) . وترك تحقيقات وتعليقات قيمة على بعض المؤلفات .
الشيخ مهدي ويقال محمد مهدي بن محمد شفيع المازندراني الأسترآبادي .
توفي سنة 1259 في مدينة لكهنو بالهند . من المراجع الدينية وأئمة التقليد والفتوى في الهند ومحقق متبحر ، أصولي متضلع ، ولد في أسترآباد وأخذ المقدمات على أفاضل علمائها وقرأ شطرا من السطوح على والده ثم هاجر إلى العراق وأدرك السيد علي الطباطبائي الحائري المتوفى سنة 1231 صاحب الرياض وأخذ عن شقيقه الشيخ محمد كاظم الأسترآبادي الحائري المتوفى سنة 1237 من علماء الحائر الشريف ثم رجع إلى موطنه أسترآباد ومنها انتقل إلى قزوين وتخرج في الفقه والأصول على الشيخ محمد صالح البرغاني المتوفى سنة 1271 وشقيقه المستشهد سنة 1263 وأخذ العلوم العقلية والعرفان من حوزة الشيخ الآغا الحكمي القزويني وملا علي البرغاني والميرزا عبد الوهاب البرغاني القزويني وفي حدود سنة 1234 استقر في كرمانشاه وكان من أكابر المدرسين فيها وعند ما قام الصراع بين الشيخية والمتشرعة وقف بجانب مشائخه آل البرغاني وكان من أشد المنكرين على الشيخ أحمد الأحسائي المتوفى سنة 1241 وجرى بينهما تبادل رسائل على شكل سؤال وجواب أشار إلى بعضها السيد اعجاز حسين الكنتوري الهندي في كتابه كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار وفي سنة 1240 هاجر إلى الهند واستقبله غازي الدين حيدر أحد ملوك الهند وأكرمه كما في نجوم السماء ( 2 ) وسكن مدينة لكهنو الهندية وتصدر للتدريس وانتهت إليه المرجعية وكان والده الشيخ محمد شفيع الأسترآبادي المتوفى سنة 1238 المار الذكر من علماء عصره وكذلك شقيقه الشيخ محمد كاظم المتوفى سنة 1237 المؤلف المكثر من أعلام الحائر الشريف . ترك المترجم له أكثر من ثلاثين كتابا ورسالة ويقع بعضها في مجلدات عديدة أشار إلى بعضها السيد اعجاز حسين الكنتوري في كتابه كشف الحجب والأستار عن أسماء الكتب والأسفار ( 3 ) ونقل عنه شيخنا الأستاذ في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة من مؤلفاته كتاب أحسن الأقوال في تحقيق ما هو الراجح بالألفاظ عند تعارض الأحوال ، الاستحكام في مسائل الصيام فارسي ، الاستيقان في بيان أركان الايمان ، إعانة الباري في جواب شبهات الاخباري هذا الكتاب وكتاب الاستيقان هما الرد على الشيخ أحمد الأحسائي مؤسس الفرقة الشيخية ، كتاب مجاري الأنهار ترجمة للمجلد الثامن ( الفتن والمحن ) من مجلدات البحار للمجلسي إلى الفارسية ، كتاب ثمرة الفؤاد في مسألة ترجيح الإجماع المنقول ، كتاب فصل الخطاب لبيان ما هو التحقيق والصواب في حجية ظواهر الكتاب تفسير القرآن ، قسطاس العقول في بيان قواعد الأصول ، كتاب المسائل هو أيضا في الرد على الشيخ أحمد الأحسائي والشيخية ، كتاب مصداق الاجتهاد في أصول الفقه والحديث والتفسير وغير ذلك . فصل عنه الميرزا محمد علي الكشميري في نجوم السماء ص 395 - 397 الطبعة الحجرية ( 4 )