ثقة نبيلا مكثرا متقنا يميل إلى التشيع قليلا ) وضبط تشيعه الذهبي في تذكرة الحفاظ وقال : ( الحافظ الإمام الثقة أبو الحسين البغدادي محدث العراق ولد سنة 286 وأول ما سمع في سنة ثلاث مائة سمع أحمد بن الحسن الصوفي وحامد بن شعيب وقاسم بن زكريا وعمر بن أبي غيلان والباغندي ومحمد بن جرير وعبد الله بن زيدان البجلي وأبا عروبة الحراني وعلي بن أحمد علان ومحمد بن خريم الدمشقي والحسين بن محمد بن جمعة وطبقتهم بالعراق والجزيرة ومصر والشام وجمع وألف وعن مضايق هذا الفن لم يتخلف ، روى عنه الدارقطني وابن شاهين وأبو الفتح بن أبي الفوارس والماليني والبرقاني وأبو نعيم والحسن بن محمد الخلال وعلي بن المحسن وعبد الوهاب بن برهان وأبو محمد الجوهري وخلق كثير . يقال أنه من ولد سلمة بن الأكوع . . . قال السلمي سالت الدارقطني عن ابن المظفر فقال : ثقة مأمون فقلت : يقال أنه يميل إلى تشيع ، فقال : قليلا بمقدار ما لا يضر إن شاء الله وقال أبو الوليد الياجي : ابن المظفر حافظ فيه تشيع . قال إبراهيم بن محمد الرعيني : قدم علينا ابن المظفر وكان أحول أشج فحضر عند عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني فقال له : إن هذا الذي تمليه علينا هو عندنا كثير بالعراق نريد حديث مصر فكان ذلك مبدأ ما أخرج القزويني حديث عمرو بن الحارث فكان منه ما كان من نكير الناس عليه حتى قال الدارقطني وضع القزويني لعمرو أكثر من مائة حديث ) ( 1 ) يقول عبد الحسين الصالحي : لقد أدرك المترجم له عصر الدولة البويهية وعند ما سقطت بغداد بيد البويهين وارتفع الضغط عن الشيعة ، حيث كان قبل ذلك أكثر أهل بغداد من الحنابلة المتعصبين تظاهر المترجم له بتشيعه ، وهو من مشائخ الشيخ المفيد المتوفى سنة 413 وقد ذكره في كتابه الإرشاد وكناه في بعض أسانيده بأبي بكر ( 2 )
محمد بن المنيب
محمد مهدي أرباب .
ابن « آقا محمد رضا أرباب » الأصفهاني ، وأبو الأديب الشاعر « محمد حسين فروغي ذكاء الملك » . ولد حوالي سنة 1234 هوتوفي سنة 1314 ه . أديب إيراني فاضل . كان في عصره من مشاهير أصفهان . وإذ كان طويل القامة فقد دأب الشاعر الزجال الفكاهي « صادق ملا رجب » على مداعبته بجعل قامته مادة لتشبيهات هزلية . بلغ درجة عالية في التاريخ وعلم الجغرافيا والفلك القديمين والحديثين . له كتاب في جغرافية أصفهان وتاريخها . ومن ماثره تحقيق شاهنامه « الفردوسي » وطبعها . وكذلك تحقيق تاريخ « وصاف » ( 3 ) وطبعه . وقد بلغ عمله في هذا الكتاب الغاية من الإجادة والجهد في المقابلة والتصحيح ، مع ما ألحقه به من حواشي وتوضيحات فارسية وعربية لا يحسنها إلا عالم ماهر ، وألحق به أيضا فهرستا وشروحا لبعض النصوص الغامضة من فارسية وعربية وتركية ، وطبع الكتاب في سنة 1269 ه ، فكانت طبعته هذه أصح الطبعات وأجملها إخراجا ، وجاءت رائعة من روائع المطبوعات الفارسية ، وشهادة صادقة على تبحره في فنون الأدب العربي والفارسي والفلسفة وعلم الفلك والتاريخ والجغرافيا . أهم مؤلفاته كتابه في تاريخ أصفهان وجغرافيتها . بدأ بتأليفه سنة 1303 هوأنهاه في شهر رجب سنة 1308 ه . ونسخته مخطوطة نادرة الوجود .