تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الحلي في الإجازة الكبيرة لبني زهرة وهو يروي أيضا عن صاحب الترجمة . . . ) أقول توفي أبو عبد الله رشيد الدين محمد بن علي بن شهرآشوب سنة 588 وتوفي شاذان بن جبرئيل بعد سنة 588 وتوفي راشد بن إبراهيم البحراني سنة 605 فكلهم من علماء الشيعة في القرن السادس للهجرة ( 1 )

الشيخ أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق البيهقي السبزواري .

توفي حدود سنة 336 . من شعراء الشيعة المبرزين في بيهق وأكابر العلماء نحوي متفنن لغوي متضلع نابغة الأدب والفضل . ولد في مدينة سبزوار وأخذ العلم وفنون الأدب في مسقط رأسه سبزوار إحدى المراكز العلمية الشيعية آنذاك عند جماعة من فحول العلماء ثم نبغ في الشعر والأدب ثم هاجر من سبزوار إلى مدينة بيهق واستقر بها وكان له رئاسة . لم أقف على تاريخ ولادته ووفاته إلا أنه كان معاصرا للشاعر القفال الشاشي المتوفى سنة 336 وطلب منه الخليفة العباسي المطيع لله الذي خلع عام 334 إنشاء قصيدة في جواب قيصر الروم . كما سيأتي . والمترجم له من أسرة البديليين ومن أقارب آل بديل بن ورقاء الخزاعي النازلين في محال سبزوار ونيسابور ( 2 ) ذكره ابن الفندق البيهقي المتوفى سنة 565 في كتابه تاريخ بيهق بما تلخيصه وتعريبه : ( أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق البيهقي ولد في سبزوار ونشا بها ثم هاجر إلى بيهق وفي عهد خلافة المطيع لله العباسي أرسل قيصر الروم قصيدة عربية يهدد بها خليفة المسلمين المطيع لله [ العباس ] العباسي الذي خلع عام 334 مطلعها :

من الملك الطهر المسيحي رسالة إلى قائم بالملك من آل هاشم

فطلب المطيع لله العباسي من جميع شعراء وأدباء وفضلاء البلاد الإسلامية أن ينظموا قصائد في جواب قصيدة قيصر الروم التي كانت مشحونة بأنواع التهديدات فوصل من جميع أنحاء البلاد الإسلامية قصائد رائعة فاجمع الأدباء والشعراء على اختيار قصيدتين منها الأولى قصيدة المترجم له والقصيدة الثانية للقفال الشاشي فأرسلتا إلى قيصر الروم . . . ) ( 3 ) . مطلع قصيدة المترجم له :

أوهنا وغزو الروم ضربة لازم اريثا وقد جاؤوا بتلك العظائم اسمعا لألحان القيان يصغنها وفي الروم تدعو الويل أولاد فاطم
ومطلع قصيدة الامام القفال الشاشي :
أتاني مقال لامرئ غير عالم بطرق مجاري القول عند التخاصم
ومطلع قصيدة أبو الحسن نصر بن أحمد المرغيناني :
عجبت لنظم صاغه شر ناظم بفيه الثرى فيما افترى من عظائم

وكان المترجم له شاعرا وقد جمع أشعاره السيد أبو الحسن محمد بن علي العلوي السويزي في خمس مجلدات وأشار إلى ديوانه شيخنا في الذريعة وقال : ( ديوان البيهقي لأبي عبد الله محمد بن عبد الرزاق البيهقي المولود بسبزوار قال في تاريخ بيهق ص 162 أنه من آل بديل بن ورقاء الخزاعي القاطنين في بيهق وقد جمع أشعاره السيد أبو الحسن محمد بن علي العلوي السويزي في خمس مجلدات . . . ) ( 4 ) . وله أيضا مؤلفات منها كتاب الدارات الذي ألفه باسم الأمير ناصر الدولة أبي الحسن السمجوري . ومن أشعاره قوله :

عليك بمن يزينك فالتزمه ولا تبعده من رفق ولين إذا ما المرء ليس له صديق تراه كالشمال بلا يمين
ومنها :
أفق أيها الإنسان من سكرة الهوى فليس الهوى إلا عدو موارب وكس قبل أن يلهيك دنياك واغتنم فراغك للأمر الذي أنت طالب فمن لم يكيسه أب أو مؤدب صبيا فكهلا كيسته التجارب
وله :
إذا مات ميت راعنا الموت ساعة ونضحك في الأخرى إذا هو يقبر كذا الشاء تنسى الرعي والذئب مقبل وتألف مرعاها إذا الذئب يدبر
وله :
ليس بعد القصور إلا القبور إنما للخراب تبنى القصور أيها الطالب البقاء تفكر هل على حالة تدوم الأمور
وله :
ألفت الصياغة من غير أن أمس حديدا وأذكي سعيرا اذهب وجهي بنار الأسى وأسبك من ماء عيني شذورا
ومن أحفاد المترجم له في بيهق العالم الفاضل الفقيه الحافظ الحسن بن أبي علي بن عبد الرزاق البيهقي المتوفى في حادثة سقوط سقف الحمام عليه في شعبان سنة 562 ودفن في مقبرة والد أبي الحسن علي بن زيد البيهقي المعروف بابن الفندق المتوفى سنة 565 كما ذكره في كتابه تاريخ بيهق الذي ألفه سنة 563 وقد خلف ولدا هو علي بن الحسن البيهقي المولود في بيهق يوم الخميس السادس عشر من رجب سنة 538 ومن أعلام هذا البيت الجليل علي بن إبراهيم بن أبي علي بن عبد الرزاق البيهقي ابن أخ الفقيه الحافظ الإمام الحسن بن أبي علي البيهقي ( 5 )

[ محمد ] محمود شهابي بن عبد السلام

ولد عام 1321 هوتوفي سنة 1406 بمدينة تربت حيدرية في جنوب خراسان . درس العلوم الإسلامية في مسقط رأسه ثم في مشهد بخراسان ثم درس في أصفهان وقم مدة ، وأخيرا جاء إلى طهران فصار
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 2 ) أبو الحسن علي بن زيد البيهقي : تاريخ بيهق تحقيق أحمد بهمنيار ص 163 الطبعة الأولى طهران سنة 1317 ش .
( 3 ) نفس المصدر ص 162 - 163 .
( 4 ) الشيخ آغا بزرگ الطهراني : الذريعة إلى تصانيف الشيعة القسم الأول ج 1 ص 156 .
( 5 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 287 | حسن الأمين