ثم ذكر ما نقلنا من قبل عن العلامة الحلي في الخلاصة وابن داود في رجاله - ثم قال :
وهذا كتابه المذكور - أي ما نزل من القرآن في أهل البيت - لم أقف عليه كله بل نصفه من هذه الآية - أي 73 من سورة الأسراء - إلى آخر القرآن . . . وكان تأليف هذا الكتاب قبل سنة 937 إذ له تلخيص ومنتخب فرغ من تنميقه منتخبه في سنة 937 قال العلامة الطهراني في الذريعة :
وتأويل الآيات هذا من مصادر تفسير البرهان للبحراني والبحار للعلامة المجلسي وإثبات الهداة للشيخ الحر العاملي وغيرهم ممن عاصرهم أو تأخر عنهم إلى زماننا هذا وقال السيد هاشم البحراني المتوفى 1114 في فصل بيان مصادر تفسيره المسمى بالبرهان : كتاب الشيخ محمد بن العباس بن مروان الماهيار وهذا الكتاب لم أقف عليه لكن أنقل عنه ما نقله السيد شرف الدين النجفي المقدم ذكره ولم يتفق له العثور على مجموع كتاب محمد بن العباس بل من بعض سورة الأسراء إلى آخر القرآن وأنا إن شاء الله أذكر ما ذكره عنه .
وقال الشيخ الحر العاملي المتوفى 1104 ، في فصل بيان مصادر كتابه المسمى بإثبات الهداة : وقد نقلنا من كتب أخرى من مؤلفات الامامية لم نرها لكن نقل منها بعض أصحاب المؤلفات السابقة ونقلنا نحن منها بالواسطة وبعضها قد رأيته ولم يحضرني عند جمع هذا الكتاب فمنها . . . كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ع لمحمد بن العباس بن مروان الثقة .
وقال العلامة المجلسي المتوفى 1111 في مقدمة البحار عند ذكر مصادره وبيان توثيقها : كتاب تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة للسيد الفاضل العلامة الزكي شرف الدين علي الحسيني الأسترآبادي المتوطن في الغري مؤلف كتاب الغروية في شرح الجعفرية تلميذ الشيخ الأجل نور الدين علي بن عبد العالي الكركي وأكثره مأخوذ من تفسير الشيخ الجليل محمد بن العباس بن علي بن مروان بن الماهيار وذكر النجاشي - بعد توثيقه - إن له كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ، وكان معاصرا للكليني ، وكتاب كنز جامع الفوائد وهو مختصر من ذلك الكتاب لبعض من تأخر عنه . . . وقال في موضع آخر : وكتاب تأويل الآيات وكتاب كنز جامع الفوائد رأيت جمعا من المتأخرين رووا عنهما ومؤلفهما في غاية الفضل والديانة .
ويظهر من عبارة نضد الإيضاح : ( له كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت ع وهو كتاب جيد ) إن علم الهدى ابن الفيض الكاشاني مؤلف النضد قد رأى هذا الكتاب واستجادة إلا أن يقال لعله رآه في كتاب تأويل الآيات للسيد شرف الدين والله العالم .
حجمه . . . وأهميته
قال النجاشي : كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت قيل أنه ألف ورقة .
قال ابن طاوس : هو عشرة أجزاء والنسخة التي عندنا الآن .
مجلدان ضخمان .
وأيضا يدل على كبر هذا التفسير أن الروايات كثيرا ما تنقل فيه بأسانيد متعددة مثل ما يلي : قال ابن طاوس في سعد السعود : قد روى محمد بن العباس بن مروان نزول * ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك . . . ) * في حق علي ( ع ) عن أحد وثلاثين طريقا . . . وروى فيه ( اختصاص ) آية المباهلة بمولانا علي وفاطمة والحسن والحسين ع من أحد وخمسين طريقا عمن سماه من الصحابة وغيرهم .
وروى فيه حديث فدك من عشرين طريقا .
وروى تخصيص آية التطهير بهم ع من أحد عشر طريقا .
اختصره أحد الأعلام ولم نعرفه وكانت نسخته عند السيد ابن طاوس ونقل منها في سعد السعود رواية واحدة .
قال : فصل فيما نذكره من كتاب التفسير مجلدة واحدة قالب الربع مختصر كتاب محمد بن العباس بن مروان ولم يذكر من اختصره ونذكر عنه رواية واحدة تفسير آية من سورة الرعد * ( ( طوبى لهم وحسن مآب . . . ) ) * .
وذكر هذا المختصر العلامة الطهراني في الذريعة .
يتبين مما ذكرنا أن قسما من هذا التفسير الثمين قد وصل إلينا عن طريق بعض كتب السيد ابن طاوس ومختصر البصائر ، ومصباح الكفعمي ، وتأويل الآيات للأسترآبادي فيلزمنا استخراج هذه الروايات من هذه الكتب ، والتحقيق في إسنادها ومتونها ، ثم جمعها ونظمها على ترتيب آيات القرآن الكريم وطبعها ونشرها بعنوان ( قسم من تفسير ابن الماهيار ) أو ( مختصر تفسير ابن الماهيار ) ( 1 )
الشيخ محمد حسين بن غلام علي الأيسي القزويني
ولد في قزوين سنة 1336 وتوفي بها يوم الاثنين 7 شوال سنة 1411 حكيم مفسر محقق من رجال الفتوى وأكابر المدرسين في قزوين أخذ المقدمات والأدب عن السيد أحمد عماد حاج سيد جوادي وسطوح الفقه والأصول من حوزة الشيخ أحمد تالهي والسيد محمد مهدي التقوي وتخرج في الحكمة والفلسفة على السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني والسيد محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان وتخرج في الفقه على الحاج آقا حسين البروجردي والأصول على الشيخ عباس الشاهرودي والسيد محمد الداماد ، ثم اختص به أستاذه الطباطبائي صاحب الميزان وكان من الملازمين له ، المقربين إليه حتى سنة 1380 التي رجع فيها إلى موطنه قزوين فانتهى إليه فيها كرسي التدريس وكان وحيد عصره في تدريس الحكمة والفلسفة وتخرج عليه جماعة من الأفاضل وهو من رواد مدرسة صدر المتألهين الشيرازي وبوفاته انتهى تدريس الفلسفة في قزوين .
له مؤلفات منها : ( تفسير القرآن ) مخطوط ، رأيته عنده ، وهو بأسلوب قل نظيره ، وله حواش على أسفار صدر المتألهين الشيرازي ، وحواش على منظومة السبزواري ، وحواش على إلهيات ابن سينا ( 2 )
هامش
( 1 ) الشيخ رضا الأستادي .
( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .