الدكتور محمد علي درمان
محمد علي دولت شاه قاجار .
« محمد علي ميرزا » . اسمه المستعار « دولت » . لقبه « دولت شاه » . أكبر أبناء « فتح علي شاه قاجار » ملك إيران . أمه كرجية . ولد سنة 1203 ه . توفي سنة 1237 ه ، وهو في الرابعة والثلاثين من عمره ، بمرض الهيضة ( الكوليرا ) ، إذ كان في طريقه إلى بغداد قاصدا فتحها . كان ، بعد أخيه « عباس ميرزا نائب السلطنة » ابن « فتح علي شاه » الرابع ، أرشد إخوته وأفضلهم . وكان يتشبه بابيه من حيث الشكل والقيافة ، وخصوصا حرصه على إطالة لحيته . بعد مقتل « آغا محمد خان قاجار » غادر ولي عهده « فتح علي شاه » شيراز وجاء إلى طهران في شهر المحرم سنة 1212 هواستخلف في مكانه ابنه « محمد علي ميرزا » هذا حاكما على ولاية فارس ، وهو في التاسعة أو العاشرة من عمره . وجعل لوزارته ( 1 ) « الميرزا نصر الله عليآبادي » المازندراني ، الذي كان وزيرا له قبل ولاية ابنه . ولكن « فتح علي شاه » استدعى ابنه هذا إلى طهران بعد شهرين من تعيينه حاكما على فارس ، ونصب في مكانه « حسين قلي خان » أخا « فتح علي شاه » . وفي سنة 1213 هعين « محمد علي ميرزا » حاكما على قزوين . وفي سنة 1217 هسار « فتح علي شاه » إلى خراسان لاخضاع « نادر ميرزا » ابن « شاه رخ شاه أفشار » ، وكان قد خرج عليه بعد مقتل « آغا محمد خان قاجار » . وفي أحد المنازل ، واسمه « شمس رادكان » أرسل « محمد علي ميرزا » مع أحد قواده مقدمة لجيشه لمحاصرة مدينة مشهد حيث يتحصن « نادر ميرزا » . ثم انصرف « فتح علي شاه » عن محاصرة مشهد وعاد إلى طهران في تلك السنة نفسها ، بعد أن انقاد له « نادر ميرزا » . وفي سنة 1221 ه ، و « محمد علي ميرزا » في التاسعة عشرة من عمره ، عينه أبوه حاكما على خوزستان و « لورستان » وكرمانشاه . وفي سنة 1224 هسيره إلى القفقاس لقتال الروس ، ووقعت بينه وبينهم مناوشات في طريق « تفليس » . وظل من سنة 1221 هإلى وفاته سنة 1237 هحاميا الحدود مع العراق وواليا على كرمانشاه وكردستان . وفي تلك الأيام أراد العثمانيون التعدي على أرض إيران فردهم وأوقع فيهم هزيمة شديدة فطلبوا الصلح ، وعقدت بينهم وبين إيران معاهدة « أرزنة » . وفي كل الحروب التي وقعت بينه وبين العثمانيين في نواحي بغداد والموصل كان النصر له . وفي سنة 1226 هأخذ من العثمانيين « السليمانية » و « شهرزور » وعين حاكما عليهما من قبله . وعاود العثمانيون في هذه السنة تجاوز حدود إيران ، فأمر « فتح علي شاه » ابنه « دولت شاه » بردهم . وقام أحد قادة عسكره ، واسمه « نوروز خان قاجار » ، في سنة 1226 هبمهاجمة « أحمد باشا » العثماني في « سردشت » ففر هذا من وجهه . وفر أيضا أخوه « عبد الرحمن باشا » حاكم ولاية « بابان » ( 2 ) من قبل العثمانيين . فر إلى ولايتي « كوي » و « حرير » وهما من نواحي « السليمانية » . وفي سنة 1237 هوقعت أيضا حرب أخرى بين العثمانيين ومرابطي إيران وحكامها ، في « شهرزور » فقام « محمد علي ميرزا دولت شاه » مع خمسة عشر ألف جندي ما بين فارس وراجل بهجوم على أرض العثمانيين . والتحق به في هذه الحملة « حسن خان فيلي » أحد رؤساء « لورستان » مع جماعة من رجاله ، وانتهت المعركة بانتصار « محمد علي ميرزا » انتصارا كاملا وأخذ « السليمانية » من العثمانيين . ثم سار من « سامراء » قاصدا احتلال بغداد . وأصبحت بغداد على وشك السقوط لولا أن ألم به مرض الهيضة . وفي 26 صفر سنة 1237 هفارق الحياة بالقرب من « إيوان كسرى » وهو في الرابعة والثلاثين . وحمل جثمانه إلى كرمانشاه .