على ذلك ما يلي : آل شيخ الإسلام من الأسر العلمية العلوية العاملية التي بزغ بدرها في أفق قزوين في القرن العاشر للهجرة حينما كانت قزوين عاصمة الدولة الصفوية منذ عهد جدهم السيد حسين الحسيني الكركي العاملي وأول من عين من رجال هذا البيت الجليل بمنصب شيخ الإسلام هو السيد الميرزا كمال الدين الحسيني العاملي الكركي القزويني وسوف نذكر علماء هذه الأسرة كل منهم في محله .
ولد المترجم له في قزوين وأخذ المقدمات وفنون الأدب والعربية على أفاضل رجال أسرته ومنهم والده السيد بهاء الدين شيخ الإسلام بقزوين ثم تخرج في الفقه والأصول والحديث والتفسير على الشيخ محمد تقي الطالقاني القزويني المتوفى سنة 1181 وأخذ العلوم العقلية والعرفان على الشيخ الملا محمد الملائكة المتوفى سنة 1200 وغيرهما وعكف على التدريس والتأليف والتصنيف وبعد وفاة والده السيد بهاء الدين تسلم منصب شيخ الإسلام في قزوين وكان رئيسا مطاعا وزعيما نافذ الكلمة ومن مراجع الأمور الشرعية وهو والد السيد المير فضل الله شيخ الإسلام من أعلام علماء قزوين ، كما رأيت بعض مؤلفات المترجم له بخط نجله المذكور . ذكره في كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة وقال : ( محافل المؤمنين فارسي ، ذيل لمجالس المؤمنين ومستدرك لما فات منه ألفه السيد محمد شفيع بن بهاء الدين الحسيني العاملي القزويني رأيت النقل عنه في عدة مواضع منها ما نقله عنه صاحب الروضات تاريخ وفاة الشيخ لطف الله الميسي المعاصر للشيخ البهائي والمتوفى بعده بخمس سنوات أي في سنة 1035 وباسمه يعرف المسجد الكبير الأثري في أصفهان والتاريخ هو قول . . . ومنها ما نقل عنه في بعض حواشي أمل الآمل من ترجمة الآقا رضي القزويني الذي توفي 1096 ومنها بعض المجاميع الذي نقل عنه ترجمة الشيخ علي العرب وصرح هناك باسم المصنف ونسبه ووصفه بالعاملي ولكن الفاضل الميرزا محمد تقي الرضوي المدرس ذكر في مقدمة طبع « مجمل التواريخ » عند ذكر تأليف هذا المؤلف وكتابه « تاريخ العرفاء » الذي فرغ منه سنة 1185 أنه السيد محمد شفيع الحسيني القزويني ، قال :
والمظنون أنه عاملي الأصل وقزويني الموطن أقول : ومن هؤلاء السادة في قزوين السيد جمال الدين العاملي القزويني المعاصر الذي توفي حدود سنة 1330 والمترجم في النقباء ص 314 . . . ) ( 1 )
السيد محمد صادق بحر العلوم ابن حسن
مرت ترجمته في المجلد الأول من المستدركات ، ونضيف إلى ما هناك ما يأتي :
لم ننشر هناك شيئا من شعره وننشر هنا هاتين القصيدتين : قال مادحا مؤلف موسوعة ( أعيان الشيعة ) من قصيدة :
سعد دعني وذكر عصر التصابي
وأذكرن ( محسنا ) بطيب الثناء
مفرد طاب طارفا وتليدا
وعلا مفخرا على الجوزاء
ذو مزايا ليست تحاط بعد
وغدت مستحيلة الإحصاء
هو ركن للمسلمين ركين
وعماد الشريعة الغراء
خاض بحر العلوم منه بفكر
ثاقب فارتقى على القرناء
كم له من صحائف بينات
فاق فيها بفكرة وذكاء
ورث العلم والحجا عن جدود
قد سموا في الفخار والعلياء
قل لمن قاس فضله بسواه
قست عقد الجمان بالحصباء
كيف يرقى رقيه أو يجاريه
مجار في الفضل والارتقاء
فهو غمر الرداء من حسنات
ومن السيئات خلو الرداء
أيها المبتغي لنيل علاه
إنما رمت نيل شهب السماء
كعبة الوافدين من كل قطر
بحر جود ذو راحة سمحاء
وأكف الأنام طرا إليه
راجيات تمد في البأساء
ما نحاه راج من الناس إلا
آب منه بأجزل النعماء
غير بدع إن قلت فيه جواد
فلقد فاق حاتما بالسخاء
هذه تحفتي إليك تهادت
في حلاها كغادة حسناء
زفها ( صادق ) المودة فاسمح
بقبول يا سيد النجباء
ليس دأبي نظم القريض ولكن
حركتني عواطف الشعراء
دمت في راحة وأطيب عبش
وسرور ونعمة ورخاء
ولك المجد والعلى ما تغنى
طائر السعد بالهنا والثناء
وله يرثي الملك فيصل الأول عام 1352 من قصيدة :
لله رزء في البرية سارا
عم العراق وطبق الأمصارا
لله رزؤك يا فقيد الشعب يا
فخر العروبة ليثها المغوارا
العرب [ يعدك ] بعدك لم تزل تبكي أسى
فتسيل من آماقها المدرارا
يا ( فيصل ) الحق الذي ألف العلى
والمكرمات له جعلن شعارا
هذا العراق وهذه أبناؤه
فقدت بفقدك سيفها البتارا
يا بدر هالتها وعقد جمانها
وملاذها إن خطب دهر جارا
يا طود حلم كان صعب المرتقى
عجبا لشخصك في الثرى يتوارى
كنا نؤمل أن تدوم لنا حمى
فتذود عن أبنائك الأشرارا
إيه بلاد الغرب كم من مهجة
للعرب قد أضرمت فيها النارا
فترى سكارى الناس مما ناب من
عظم المصاب وما هم بسكارى
أسرار فقدك لم تزل مخفية
يا ليتهم كشفوا لنا الأسرارا
خلدت بعدك للعراق ماثرا
ما مات من قد خلد الآثارا
ورفعت للوطن العزيز دعائما
فسما به قدرا وعز فخارا
ما مت إذ خلفت شبل عرينة
في منهج قد سرت فيه سارا
( ملك العراق ) ومذ على العرش استوى
ملأ المحافل هيبة ووقارا
صبرا مليك العرب لا تجزع وإن
أشجى المصاب وقرح الأبصارا
محمد صالح شمسه ابن مهدي
ولد في النجف سنة 1323 .
درس في النجف ثم في بغداد وتخرج من دار المعلمين الابتدائية وعين معلما ثم مفتشا ، ونشر خلال ذلك كثيرا من المقالات في المجلات العراقية ، وساهم في الأحداث الوطنية .
شعره
من شعره قوله :
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .