تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
ومن شعر ابن رمضان قوله :
سلا ظبية القناص أين احتلالها فقد هاجني تقتيرها وامتذالها « 1 » لعل التي عنها تفرق أهلها فبادت مغانيها وطال اختيالها فقد عن الدار التي بان أهلها وعن كيف من بعد البلى صار حالها أرقت لها من بعد أن نام إنسها خناطيل آرام الضبا وجمالها « 2 » فهذا أوان الحق قد حان حينه ودولة آل البغي آن زوالها كاني بشمس الأرض قد طلعت لنا من الغرب مقرونا إليها هلالها فيملأ أرض الله قسطا بعدله بما ضم منها سهلها وجبالها وآمن فيها ما أخاف واتقي وأظفر بالزلفى به وأنالها

الشيخ أبو عبد الله محمد بن زكريا بن دينار الجوهري الغلابي البصري .

توفي سنة 298 . من أئمة الحديث وشيوخ علماء الشيعة في البصرة وكان اخباريا واسع العلم ، من وجوه أصحابنا ، مولى بني غلاب . بنو غلاب : من القبائل العربية الشيعية المعروفة بالبصرة وهم بطن من بني النضر بن كنانة العدنانية وقيل بني النضر بن معاوية نبغ من هذه القبيلة علماء أعلام منهم المترجم له . أخذ العلم والمعارف الإسلامية عن جماعة من أكابر علماء عصره وأخذ الحديث عن جعفر بن محمد بن عمارة عن جابر بن يزيد الجعفي كما في بعض ( أسانيد كتاب التوحيد ) ويروي أيضا عن عباس بن بكار الضبي وعن أحمد بن عيسى بن زيد . وله كتاب يروي فيه عن كتابه في ( عيون المعجزات ) . تصدر المترجم له كرسي التدريس والفتوى وتخرج عليه جماعة كثيرة ، يروي عنه الأخباري الشهير الشيخ أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي المتوفى سنة 332 ويروي عنه أيضا أبو سعيد الحسن بن علي العسكري وأحمد بن إبراهيم بن معلى بن أسد القمي ويروي عنه الشيخ أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري مؤلف كتاب ( السقيفة وفدك ) الذي روى عنه ابن أبي الحديد في شرح كتاب أمير المؤمنين إلى عثمان بن حنيف من ( نهج البلاغة ) . ذكره الشيخ أبو العباس أحمد النجاشي في رجاله ووصفه بعد ذكر اسمه ( . . . وبنو غلاب قبيلة بالبصرة من بني نضر بن معاوية وقيل أنه ليس بغير البصرة منهم أحد وكان هذا الرجل وجها من وجوه أصحابنا بالبصرة وكان اخباريا واسع العلم وصنف كتبا كثيرة وقال لي أبو العباس ابن نوح أنني أروي عن عشرة رجال عنه . . . ) ( 1 ) ونقل عنه الشيخ محمد الأردبيلي الحائري في كتابه جامع الرواة ج 2 ص 114 وذكره شيخنا في طبقات أعلام الشيعة وأدرج مؤلفاته في موسوعته الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 2 ) . ذكره ابن حجر في لسان الميزان وقال وثقه ابن حبان وهو ضعيف . أقول : أما قول ابن حجر أنه ضعيف فذلك لتشيعه . قال ابن حجر : ( محمد بن زكريا الغلابي البصري الأخباري أبو جعفر عن عبد الله بن رجاء الغداني وأبي الوليد والطبقة وعنه أبو القاسم الطبري وطائفة وهو ضعيف وقد ذكره ابن حبان في الثقات وقال يعتبر بحديثه إذا روى عن ثقة وقال ابن مندة تكلم فيه وقال الدارقطني : يضع الحديث . ونقل ابن حجر روايات متعددة من المترجم له ورد عليه لتشيعه ( 3 ) . وقد ترك المترجم له مؤلفات كثيرة منها : 1 - كتاب الجمل الكبير ، كتاب الجمل المختصر ، كتاب صفين الكبير ، كتاب صفين المختصر ، كتاب مقتل الحسين ( ع ) ، كتاب النهر ، كتاب الأجواد ، كتاب الوافدين ، كتاب مقتل أمير المؤمنين ( ع ) ، كتاب أخبار زيد ( ع ) ، كتاب أخبار فاطمة ومنشؤها ومولدها ( ع ) ، كتاب الجيل ( 4 )

الأمير السيد شهاب الدين محمد بن أبي سعيد زيد بن حمزة العلوي الحسيني البيهقي .

توفي في حدود سنة 563 في نواحي جاجرم من توابع بيهق . من علماء الشيعة في بيهق وأكابر سادات العلويين في تلك النواحي . أديب شاعر حافظ مفسر ولد في قرية ستاربد من توابع پشاكوه في ضواحي بيهق وأخذ العلم والأدب من أفاضل علماء عصره في تلك النواحي . ذكره الشيخ أبو الحسن علي بن زيد البيهقي المعروف بفريد الخراساني المتوفى سنة 565 في كتابه تاريخ بيهق ووصفه بالسيد العالم وأحال تاريخ أسرته ونسبه إلى كتابه ( لباب الأنساب ) ثم ذكر قسما من شعره ( 5 ) ونقل عنه شيخنا في طبقات أعلام الشيعة ( 6 ) . له قصيدة منها :

جلت الهموم عن القلوب وزارة علوية صدر المعالي صدرها شرقية غربية خضعت لها صيد الورى لما تقرر أمرها لقياك علياها وعيشك فخرها وذراك حاميها وعمرك عمرها نفرت بغاث الطير عن أرجائها لما طلعت لها لأنك صقرها
خلف ولده العالم الفاضل الأديب الحافظ السيد محمد البيهقي ( 7 )

الشيخ أبو علي محمد بن سعدويه البيهقي .

لم أقف على تاريخ ولادته ووفاته إلا أنه كان من أكابر علماء الشيعة وفحول المحدثين في القرن الرابع للهجرة في مدينة بيهق ولد في قرية نزلآباد من قرى بيهق وأخذ العلم والفنون الإسلامية على جماعة من أفاضل عصره ثم تصدى للتدريس . وذكره ابن الفندق المتوفى سنة 565 في كتابه تاريخ بيهق ووصفه بكثير الرواية ولم يذكر تاريخ ولادته ووفاته وأورد روايته بثلاث وسائط
هامش
( 1 ) الشيخ أبو العباس أحمد النجاشي : رجال النجاشي ص 244 الطبعة الحجرية الأولى بمبئي عام 1317 .
( 2 ) انظر نوابغ الرواة في رابعة المئات ص 271 : والذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 1 ص 275 وص 332 وص 343 وج 5 ص 141 وج 15 ص 52 وج 22 ص 28 .
( 3 ) انظر لسان الميزان ج 5 ص 168 - 169 طبعة عام 1331 حيدرآباد .
( 4 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 5 ) الشيخ أبو الحسن علي بن زيد البيهقي : تاريخ بيهق تحقيق أحمد بهمنيار ص 230 - 231 طهران مطبعة كانون عام 1317 شمسية .
( 6 ) انظر الثقات العيون في سادس القرون ص 264 بيروت دار الكتاب العربي .
( 7 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .