تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
بلى ان مشتاقا أضر به الجوى وفاجاه من شوقه مدلهمه جدير بان لا يحدث الماء ريه إذا كانت الآمال لا تستجمه الا ليست لي من بارد العذب نهلة أداوي بها قلبا تطاول غمه وكم ليلة أفنيتها أرقب الدجى وما مال عن هام المجرة نجمه وأنشق من نحو الغريين نفحة وعرف نسيم يفضح الطيب نسمه وطرفي ولوح في شآبيب دمعة ولولا الأسى والشوق ما فاض سجمه وأبلج وضاح كان جبينه « 1 » به لاح من بدر الدجنة ثمة وفرع تسامى من ذؤابة هاشم له المجد كسب والمفاخر غنمه تلف بعرقي عرقه وتلمني جراثيم عز في المعالي تلمه فكم طلبات جازها في رهانه وكان له القدح المعلى وسهمه سقى الله ربعا بين سمنان فالنقا وبين الكثيب الفرد لم يعف رسمه من المزن دلاح الحيا كل غدوة يباكرها نفنافها ويؤمه
وقال يرثي طفلا له :
كفى الطرف ما يهمي به من غروبه وحسب فؤادي ما لقي من وجيبه وهيهات أن ترقى الدموع وفي الحشى من الحزن جمر ساطع في . . لهيبه تباريح بين في الفؤاد . . يثيرها فراق حبيب قد ناى عن حبيب فيا نازحا عني وفي القلب ساكنا أيسلوك مني القلب يا ساكنا . . . به ضنيت فلو . . هب النسيم ومر بي لطار . . بجثماني مرور . . هبوبه وتسعدني الورق الهتوف بنوحها إذا أسدل الأظلام ضافي جيوبه تطارحني بالنوح شجوا وطرفها قدير وطرفي سائل في غروبه إياه باسقا فرعا فما افتر باسما بنواره حتى ذوى في . . كثيبه ويا كوكبا ما لاح في الأفق مشرقا بأنواره حتى دنا لغروبه بدا . . مشرقا وهنا وأسرع آفلا فاشراقه لم أدره من مغيبه فقدتك غصنا مفردا في أرومتي رطيبا كمياس العرار رطيبه فقدتك ريحانا . . وروحا . . وراحة إذا ضاق من صدري فسيح رحيبه وروضا . . إذا ما صدع الهم خاطري أميل له مستنشقا عرف طيبه فبعدك قد ضاقت علي مذاهبي واسدل دهري حالكات كروبه فلا . . يبعدنك الله يا فضل إنني رجوتك من دهري لدفع خطوبه عداك الردى مالي ومالك والردى فمنك الردى قد . . نال أوفى نصيبه مضيت رهين الترب تحت صفائح بمهمة قفر من نواحي شعوبه به رحت مغبر الجبين وطالما جلته يد التنعيم مسحا . . بطيبة غريبا عن الأهلين ناء محله فدا . . لك من ناء المحل غريبه مزارك دان وهو في غاية النوى فدا . . لك من ناء المزار قريبه لئن كان دهري ابتزك اليوم من يدي فما . . ذاك إلا . . من أقل ذنوبه عجائب من دهري أراها ولم يزل يفاجؤني من صرفه . . بعجيبه يرينا مساوي عيبه كل ساعة عيانا ويعمى عن مساوي عيوبه
وهذه الأبيات مر بعضها في ترجمته وننشرها هنا كاملة وهي في جواب رسالة :
ما روضة من رياض الحزن باكرها نفناف غيث من الوسمي سحاح وراوحتها عهاد المذن سائلة بعارض من ملث الودق دلاح وخفقت في رباها غير عاصفة بها النسائم من روح وأرواح وأيقظتها فقامت في منابتها تزهو على ساقها بالمنظر الضاحي ولاعبتها الصبا فافتر مبتسما ثغره الكحائم عن ورد وتفاح تقابل الزهر فيها وهو مزدوج وراح يرنو بطرف غير طماح من أحمر ناصع أو أبيض يقق أو أصفر فأقع للعين لماح أذكى وأطيب أنفاسا إذا عبقت عند الصباح بها أنفاس أرياح من نشر مالكة أمست صحائفها تطوى على عبق بالمسك نفاح قد ضمنت دررا في سلكها وصوت راحا مشعشعة في وسط أقداح إذا . . تغنى بها الغريد في ملأ أغنت عن الماء والريحان والراح أو رجع اللحن فيها راح سامعها مرنحا ليس بالنشوان والصاحي أو حكم الهزج المثنى فليس له إلا . . الوقوف وصفق الراح بالراح
ومن اخوانيات ذلك الزمان قصيدتان نظمتا في تهنئة السيد محمد رضا بزفافه سنة 1317 الأولى للسيد إبراهيم الطباطبائي والثانية للشيخ عبد الكريم الزين نأخذ منهما ما يلي : فمن قصيدة الطباطبائي :
أنت المقدم في العلى لا من تقدم أو تخلف قد جئتنا فردا فمن قد جاء بعدك جاء مردف ولد شمخت بموقف أرغمت فيه أنوف أنف لا بل قطعت حجازها وتركتها للخف رعف يا محرزا قصب العوالي الصم بالقصب المجوف قلم بريق رضا به علقا على الورق المزخرف عريان من دنس تجرد نازع الشبهات مترف ومرجف بين الأنامل إن أقر كذاك أرجف حلقت بالمعنى الرشيق وسف ذو اللفظ المسفف جود ولا لمحلق أو حاتم الطائي يعرف وشجاعة في عامر قد غبرت في ملتقى الزحف وحجى إذا وازنته في حلم أحنف طاش أحنف والباعث الخيل العتاق كأنها العقبان خطف أنت السري لكل ركب سرى تسرع أو توقف
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 270 | حسن الأمين