تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ترى صرح بلقيس إذا ما رأيتها فتعذر من قد كان يحسبه بحرا وقبل ارتداد الطرف تطوي صحا صحا إذا غيرها يطوي سباسبها شهرا وإن قدحت إخفافها جمرة الفلا ترى شررا كالقصر أو ناقة صفرا لقد نشات في سرحة هي والظبا وما ألفت إلا المهامة والقفرا تؤم ربوعا أسدل الغيث فوقها برودا من الوسمي أنبتت الزهراء فبين شقيق شق أحشاه مذ رأى بعينيه عين الرند تنظره شرزرا وبين عرار ماس تيها من الهوى فطل عليه الطل فاحدودب الظهرا بكى الودق حتى بل ردنيه دمعة غداة رأى زهر الربى باسما ثغرا فمن طيبها لم تألف الورق عيرها ألم ترها تتخذ غيرها وكرا إلى أن أناخ الدهر فيها فصوحت وأمست خلاء بعد سكانها قفرا فكم بت فيها أرقب النجم لا أرى نديما بها إلا غرامي والبدرا نفض أحاديث المودة بيننا فننثرها درا ونسكبها تبرأ
وقوله في رثاء الحسين وأصحابه :
أنجد حادي العيس أم أتهما أم أم نجد الغور أم يمما سار وأبقاني أسير الضنا مرتهنا أرعى نجوم السما لم يبق لي إلف ولا مالف إلا حمامات به حوما قد شفها وجدي فناحت لما قاسيته من ألم ألما وأشعث ثار به لا يرى إلا الأثافي حوله جثما حتى إذا ما الركب زمت به كوم ترامت بالفلا أسهما أمثال ريم راعها قانص أو الحبارى أبصرت قشعما من نار أحشائي جرت أدمعي فاجتمع الضدان نار وما لا النار تطفيها دموعي ولا دمعي بنيران الحشى أضرما من ناشد لي يوم ترحالهم قلبا بنيران الأسى مضرما أودى به فرط الجوى فاغتدى في كل لحن يندب الأرسما أخنى عليها الدهر من بعد ما كانت لمن وافى حماها حمى لما انجلى عنها حسين وبالطف على رغم العلى خيما حفته من فتيانه عصبة كل له الموت الزؤام انتمى تخاله بدر على طالعا في أفق المجد وهم أنجما ما بين عباس إذا قطبت رعبا مصاليت الوغى بسما وبين من بالخلق والخلق قد شابه خير الأنبياء فيهما والقاسم القاسم حق العلى بالسيف لما عالما قد سما فلو تراهم مذ تنادوا إلى جيش على حربهم صمما ترى هلالا طالعا في سما الهيجاء إن بدر السما أظلما ترى زهيرا قد نمته العلى للقين لما سله مخذما ترى برير البر أجرى من الأبطال بحرا من دم مفعما ترى حبيبا بين أصحابه يرتاح إن طير الوغى رمما كل ابن هيجاء تغذى بما تحليه اللدن فلن يعظما لا يأمن الخائف إلا إذا مد إلى عليائهم سلما والجائع العاري متى جاءهم يكفونه الملبس والمطعما هم عصمة اللاجي وهم ديمة الراجي وهم كنز الذي أعدما

محمد خليل خان .

« حاجي محمد خليل خان » ابن « حاجي محمد القزويني » . من رجال المال والسياسة الإيرانيين . كان في العشر الأول من القرن الثالث عشر الهجري من كبار المتمولين في إيران ومن أعاظم تجار بندر « بوشهر » الواقع على الخليج . وفي عهد « آغا محمد خان قاجار » حصل على لقب « ملك التجار » . كان ذكيا كيسا لبقا حسن المعاشرة والحديث واسع الصدر في مخالطة الناس واكتساب الأصدقاء من كل الطبقات . وإذ كانت له أعمال تجارية مهمة في الهند وفي غيرها من البلدان فقد اتصل به المستر « مانستي » الانكليزي مندوب « شركة الهند الشرقية » في « بوشهر » . وقامت بينه وبين الإنكليز علاقات ودية . وكان أحد الخراسانيين ، واسمه « مهدي علي خان » يقيم في « بنارس » في الهند ويتولى بعض أعمال « شركة الهند الشرقية » . وقد أدى إلى الإنكليز خدمات عظيمة في سنة 1212 و 1213 هالموافقة سنة 1798 و 1799 م . وفي سنة 1214 هعينته « شركة الهند الشرقية » وكيلا لها في « بوشهر » . وفي سنة 1215 هأرسلت الشركة أيضا إلى إيران « السرجان ملكم » ممثلا لها في « بوشهر » . وأصبح « حاجي محمد خليل خان » يعد من مستشاري هذين الوكيلين ومرشديهما . وأكثر الأعمال التي قاما بها في إيران كانا يعدانها ويحققانها بتوجيه منه . في تلك الحقبة ، في سنة 1212 و 1213 و 1798 و 1799 م ، كان « [ نابليون ] ناپلئون بونابرت » يغزو مصر ويتطلع إلى احتلال الهند . وكان « شاه زمان » ملك أفغانستان يقوم بحملات على الهند ، قد احتل « [ البنجاب ] الپنجاب » ويتطلع إلى احتلال « دهلي » . فكانت هذه الأمور تسبب المتاعب للانكليز وتبعث فيهم التخوف على الهند ، مستعمرتهم الثمينة ، من هذين الغازيين . وكان أخ ل « شاه زمان » اسمه « محمود » لاجئا في إيران بعد أن خرج على « شاه زمان » فهزمه هذا واضطره إلى الفرار ، ومعه أيضا أخ آخر له اسمه « فيروز الدين » . وقد أرسلت « شركة الهند الشرقية » الميرزا « مهدي علي خان » ثم « السير جان ملكم » إلى إيران ، كما ذكرنا آنفا ، وكيلين لها في « بوشهر » ليقوما بمهمتين ، إحداهما حمل إيران على قطع علاقاتها بفرنسا ، إن كان « [ نابليون ] ناپلئون » يريد غزو الهند من طريق إيران . والأخرى حملها على مساعدة الأمير الأفغاني اللاجىء فيها بجيش يغزو به أخاه فيشغله عن الهند . وقد نجح « الميرزا مهدي علي خان » في حمل « فتح علي شاه قاجار » على مساعدة الأمير « محمود » الأفغاني بجيش غزا به أخاه . ولكنه لم يستطع التغلب عليه وعاد إلى إيران خائبا ، إلا أنه اضطر أخاه ، كما اضطرته تحركات عسكرية إيرانية أخرى وفتن أثارها « مهدي علي خان » في شرقي أفغانستان ، إلى الانصراف عن غزو الهند والتراجع عما احتله من أرضها ليظل مرابطا في بلاده خوفا من هجوم يقوم به أخوه عليه . وهذا ما كان يرمي إليه الإنكليز . وكذلك نجح « السير جان ملكم » في عقد معاهدة سياسية وأخرى تجارية بين إيران وإنكلترا ضمنتا تحقيق المصالح الإنكليزية بما يريده الإنكليز . وقد بذل وكيلا « شركة الهند الشرقية » الميرزا « مهدي علي خان » و « السير جان ملكم » في هذا السبيل أموالا وافرة في إيران رشاوى للشاه