تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

محمد شكوه أحد كبار مجتهدي الشيعة في عصره الذي هاجر من همذان ( إيران ) إلى الهند وسكن في دهلي واستقبله شاه عالم السلطان التيموري هناك والتف حوله الشيعة في الهند وكان من أئمة التقليد والفتوى وأسس مدرسة للعلوم الدينية في دهلي وكان نجله الشيخ محمد أشرف الدهلوي وحفيده الشيخ محمد أكبر الدهلوي من أكابر العلماء والمدرسين في هذه المدرسة . شرع المترجم له بنشاطه العلمي في مدرسة جده المذكورة ثم نشر مقالاته في المجلة الأسبوعية التي أصدرها والده باسم ( أخبار دهلي ) وفي عام 1857 م اندلعت نيران الحركة الثورية الكبرى في الهند فهجم الهنود على داره ومكتبته ومطبعة وإدارة المجلة ونهب ما فيها وأحرق قسم منها وقتل والده الشيخ محمد باقر الدهلوي على يد المهاجمين وتمكن المترجم له من الفرار ثم توارى في المدن الهندية حتى عين أستاذا للأدب العربي في جامعة لاهور الحكومية وأستاذا في كلية الألسنة الشرقية في جامعة [ النجاب ] الپنجاب ومارس نشاطه العلمي ثانية في هاتين الجامعتين . ذكره شيخنا الأستاذ آقا بزرگ الطهراني في طبقات أعلام الشيعة قال : ( كان من أدباء الهند الباحثين وفضلائها الأعلام وهو المشهور بشمس العلماء والملقب بآزاد له تصانيف رائعة وآثار جليلة منها سخندان فارس في تراجم شعراء العجم وآب حياة في تراجم شعراء الهند بلغة أردو ذكرنا الثاني في الذريعة الجزء الأول وقلنا هناك أنه توفي في حدود سنة 1330 وتحقق لدينا أخيرا أن وفاته في سنة 1328 وقد عقبنا ذكره بلفظه راجعه رمزا لعدم اطمئنان النفس بعد بتشيعه كما هو عادتنا ولما تحقق لدينا تشيعه وتعينت سنة وفاته أشرنا إلى ذلك في مقال لنا نشر في العدد الثاني من السنة الثالثة من مجلة الرضوان الهندية ص 27 لسنة 1356 وقد نبهنا في ذلك المقال على بعض الهنات التي تخص مؤلفات رجال العلم في تلك الربوع ليكون فضلاء ذلك المحيط على علم من ذلك وليبادروا إلى إصلاح ما وقع عند ذكر تلك الكتب والله الملهم للصواب وذكرنا كتابه أيضا في الذريعة ج 10 ص 211 بعنوان رجال وجاء هناك عند ذكر اسمه لفظ السيد وهو زائد فليتنبه له ) ( 1 ) يقول عبد الحسين الصالحي : توفي ليلة عاشوراء العاشر من المحرم الحرام سنة 1328 وأسرته من الأسر المعروفة في دهلي كما أشرنا إليه وقد ترك مؤلفات وتحقيقات هامة لم يذكرها شيخنا الأستاذ جميعها في الذريعة إلى تصانيف الشيعة وإليك بعضها : ديوان شعر كبير باسم نظم آزاد ، كتاب آب حياة في تراجم شعراء الهند بلغة أردو مطبوع في الهند ، [ سخن وان ] سخن دان فارس في تراجم شعراء الفرس ، قند پارسى طبع في إيران ، جامع القواعد في تراجم رجال بلاط أكبر شاه ، ديوان ذوق مجموعة من أشعاره ، لغت آزاد ألفه بعد رجوعه من إيران ، دراماي أكبر طبع في مجلة مخزن الأهوية ، [ آموركار ] آموزگار پارسى ، سنن إسلام وغير ذلك من المؤلفات ( 2 )

الشيخ محمد حسين بن معصوم البروجردي .

توفي حدود سنة 1280 . كانت ولادته ونشأته في بروجرد وأخذ المقدمات والسطوح على أفاضل علمائها الأعلام ثم هاجر إلى كربلاء وأخذ الفقه والأصول عن السيد محمد المجاهد المتوفى سنة 1242 ثم حضر مع أستاذه المذكور في الجهاد سنة 1240 - 1242 في الحرب الإيرانية الروسية آنذاك وعند رجوعه من ساحات الحرب مكث في قزوين لمواصلة دراسته وتخرج في الفقه والأصول على الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري وشقيقه الشهيد الثالث البرغاني ثم أخذ الحكمة والفلسفة عن الآغا الحكمي القزويني حتى بلغ درجة عالية في العلم والفضل ورجع إلى موطنه بروجرد وانتهى إليه كرسي التدريس والفتوى والرئاسة الدينية وكان من مراجع الأمور وأئمة التقليد هناك ذكره شيخنا الأستاذ آغا بزرگ الطهراني في طبقات أعلام الشيعة وذكر مؤلفاته في موسوعة الذريعة إلى تصانيف الشيعة ( 3 ) ومن أشهر مؤلفاته كتاب صراط الحق في أفعال العباد والجبر والاختيار والقضاء والقدر ألفه باسم السلطان محمد شاه القاجاري المتوفى سنة 1264 وفرغ منه يوم الثلاثاء في العشر الأخير من رجب سنة 1262 وعندنا نسخة من خط المؤلف وذكرته في كتابي كربلاء في حاضرها وماضيها ( 4 )

محمد حسين نورس الدماوندي .

من الخطاطين والشعراء في أواخر القرن الحادي عشر وأوائل الثاني عشر الهجريين . سافر في شبابه من موطنه دماوند إلى أصفهان ، وحضر درس الميرزا صائب التبريزي ، ولازم محمد زمان خان . له ديوان شعر في مكتبة المتحف البريطاني يشتمل على غزليات ورباعيات ومقطعات وقصائد في مدح الأئمة ع ومدح الشاه سليمان وزمان خان وصفي قلي خان والشيخ علي خان اعتماد السلطنة ( زنگنه ) . وتتضمن أشعاره قضايا تاريخية متعلقة بسنة 1084 و 1115 هوله المثنوي في القضاء والقدر . وله ( ديوان نورس ) المكتوب بخطه الجميل نستعليق . وكان خطه النستعليق وشعره هما مورد رزقه . وخلافا لشعراء زمانه كان يحاول أن يسلك في شعره الأسلوب القديم ( 5 )

الشيخ محمد حسين المظفر ابن يونس

ولد سنة 1293 في قرية الشرش التابعة لقضاء القرنة في جنوب العراق وتوفي سنة 1371 ونقل جثمانه إلى النجف فدفن فيها نشا في الشرش ثم سافر إلى النجف للدراسة ومنها انتقل إلى بلدة القرنة وسكنها حتى وفاته . وكان منزله فيها منتدى الأدباء . من شعره قوله :
أماط الدجى عن صبح طلعته الغرا فنادى منادي الحي حي على المسرى نووا ظعنا والقلب بين رحالهم يناديهم منهلا ( قفا نبك من ذكرى ) ولما أثاروا عيسهم وحدا بها حداها وظلت تخبط السهل والوعرا
هامش
( 1 ) انظر نقباء البشر في القرن الرابع عشر ج 2 ص 500 .
( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 3 ) انظر الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج 15 ص 33 بيروت دار الأضواء .
( 4 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 5 ) تاريخ أدبيات إيران .