تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
النفسية والرموز اللانفسية ، وسماه ( صوت شاعر الغد ) ، وكتب في شرح النظريات السياسية لعلي بن أبي طالب ( ع ) في مجلدين . وكتابا يشتمل على [ على ] ما يقارب الألف حديث موثوق مع شرحها وترجمتها إلى الفارسية وذكر رجالها وإسنادها . ولإيضاح الرحلة التي كان يشارك بها نأخذ هنا ما نشرته إحدى الصحف في شهر نيسان سنة 1991 . قالت الصحيفة : سينطلق فريق دولي يوم 19 نيسان ( أبريل ) الجاري من مدينة [ أشقباد ] عشقآباد في آسيا الوسطى السوفياتية في رحلة تستمر شهرين على امتداد واحدة من أقدم الطرق لتجارة الحرير في التاريخ القديم . وخلال الرحلة سيتاح المجال أمام 29 عالم آثار يرافقهم عدد من المؤرخين في حقل الفنون وغيرهم من الاختصاصيين من غير السوفيات لتبادل الخبرات والآراء كل في مجال اختصاصه مع زملائهم السوفيات . وستنظم في هذا الإطار ندوتان عن موضوعين مختلفين الأول يتناول العلاقات الثقافية بين الحضر وبين الرحل ، والثاني أهمية خانات القوافل والمدن التي نشات على جوانب طريق السهوب القديمة التي كانت تصل الشرق بأوروبا وتشتمل رحلة « طريق السهوب » على مرحلة ثانية بين أوديسا وباكو في منطقة القوقاز السوفياتية . والرحلة هي الثالثة من نوعها في إطار مشروع « طرق الحرير » . طرق الحوار « . وقد انتهت الرحلة الثانية البحرية يوم 9 آذار ( مارس ) الماضي بعد جولة دامت زهاء أربعة أشهر ونصف شهر بدأت في مدينة البندقية الإيطالية وانتهت في اليابان . مرورا بكثير من المرافىء والمحطات في اليونان ومصر وعمان والهند وكوريا والصين . أما الرحلة الأولى التي شهدتها الصين في تموز ( يوليو ) 1990 فقد انطلقت من مدينة [ كسيان ] كيسيان وسارت على تخوم صحراء غوبي قبل أن تنتهي في مدينة كاشغار . وقالت في عدد آخر : انتهت في أواخر الشهر الفائت رحلة علمية دامت زهاء شهرين على امتداد واحدة من أقدم الطرق الأسطورية لتجارة الحرير . واختتمت الرحلة التي انطلقت من مدينة [ أشقاأباد ] عشقآباد ( تركستان ) ، بزيارة ، هي الأولى من نوعها منذ عام 1945 ، لمنطقة تتاخم الحدود الصينية . وقد اجتاز الفريق الدولي المؤلف من حوالي 80 عالما ومؤرخا وإخصائيا ( نصفهم من الاتحاد السوفياتي ) صحارى وسهول آسيا الوسطى وصولا إلى عاصمة كازاخستان ، وعقدوا خلال رحلتهم ندوتين رئيسيتين الأولى تناولت العلاقات الثقافية بين الحضر وبين الرحل بينما تركزت الثانية على أهمية خانات القوافل والمدن التي نشات على جوانب طرق السهوب القديمة التي كانت تصل الشرق بأوروبا . وقال أثر الرحلة ، السيد دودودين ، منسق مشروع اليونسكو : « إن الفريق تمكن من زيارة مسجد بانفيلوف الذي يشبه بهندسته المعمارية الهياكل الصينية ويعود تاريخ بنائه إلى القرن التاسع عشر ، كما زار هيكلا بوذيا في ترميز قريبا من الحدود الأفغانية وقام بعض أعضاء الفريق بتنقيبات في المواقع الأثرية الرئيسية التي اجتازوها . وأضاف أن الفريق سيقدم إلى اليونسكو قائمة تتالف من 16 توصية ، من بينها توصية تقترح تمويل رحلات الباحثين من البلدان الفقيرة إلى الخارج ، وأخرى يطالبون فيها بالعمل على ترميم وصون العديد من المواقع الأثرية على امتداد طريق السهوب . وثالثة بشأن إعداد دراسة لمشكلة التصحر التي يعاني منها بحر أرال . وتجدر الإشارة إلى أن هذه الرحلة هي الثالثة من نوعها في إطار مشروع طرق الحرير . انتهت الرحلة الثانية ، التي كانت بحرية يوم 9 آذار ( مارس ) الماضي بعد جولة دامت قرابة أربعة أشهر ونصف ، بدأت في مدينة البندقية في إيطالية وانتهت في اليابان . الرحلة الأولى التي شهدتها الصين في تموز ( يوليو ) 1990 ، فقد انطلقت من مدينة كيسيان وسارت على تخوم صحراء غوبي لكي تنتهي في مدينة كاشغار . وقالت في عدد ثالث : تعيد منظمة الأونسكو الدولية . من خلال مشروعها الذي أطلقته في 1987 ولمدة عشر سنوات متتالية ، اقتتاح طريق الحرير وفتحها على أبعادها التاريخية والرمزية المختلفة فطريق الحرير ، أو بالأحرى طرقها البرية والبحرية ، كانت طرق حوار وحضارات . وهي ، وإن كادت أصولها تضيع في ليل الزمن ، لكن تاريخها حافظ على وهجه منذ أكثر من ألفي عام ، خصوصا إن هذه الطرق قامت بمساهمة فعالة وحاسمة في تطور ونمو الحضارة الإنسانية . وهكذا يتضح إن طريق الحرير لم تكن مرادفا لدور تجاري مهم فحسب ، وإنما كانت تلعب دورا ثقافيا أساسيا فانفتحت معها البلدان على بعضها وتلاقت : من الشرق إلى الغرب ، ومن الصين إلى روما والبندقية كانت تنقل البضائع التجارية المختلفة وكذلك الأفكار الجديدة ومعها المعارف . وإذا كانت بعض الدراسات والبحوث ( الأثرية والتاريخية والأنتولوجية والألسنية والجغرافية والاجتماعية ) تطرقت في السابق إلى دراسة هذا الملتقى الثقافي الكبير الذي كانت تشكله تلك الطرق ، فان المشروع الذي تنهض به منظمة الأونسكو اليوم هو الأهم في هذا المجال خصوصا وأن هذه المنظمة بتكوينها ، قادرة على القيام باعبائه ولعب دور الوسيط الجامع بين مختلف البلدان المعنية والأوساط الثقافية .

فنون أسيوية

ويبدو مشروع الأونيسكو علميا من عنوانه : « دراسة كاملة لطرق الحرير : طرق الحوار » . ومن أهداف هذا المشروع إيقاظ وعي الشعوب اليوم على ضرورة تجديد الحوار ومساعدتها على إعادة إحياء التجربة التاريخية في التفاعل والتواصل الإنسانيين . وللمشروع بعدان أساسيان الأول ثقافي علمي ويتضمن برنامج لقاءات مع باحثين من مختلف البلدان وتقام في المواقع التاريخية التي تخترقها الرحلتان البرية والبحرية الهادفة إلى اقتفاء الرحلتان أثر طريق الحرير . أما البعد ، الثاني فهدفه تامين تغطية نشاطات المشروع من خلال وسائل الأعلام المكتوبة والمرئية ومن خلال المطبوعات المتنوعة والمعارض والأفلام الوثائقية ولا بد من الإشارة أيضا إلى أن ثمة مهرجانا لطريق الحرير سيقام في باريس في 1993 وسينظم معرض ضخم يتضمن للمرة الأولى أبرز مجموعات الفن في آسيا الوسطى .