تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وحاصر الجيش الإيراني « هرات » . وبعد مقاومة يسيرة أيقن « كامران ميرزا » بالهزيمة ، فاستنجد بالانكليز الذين في الهند . فخفوا إلى نجدته ودخلوا ميدان الحرب معه علنا . وفي هذه الأثناء مرض « عباس ميرزا » ، وهو في مشهد . وكان طبيبه المعالج إنكليزيا . ولم يكن مرضه صعبا ، ولكنه توفي به في يوم 10 جمادى الآخرة سنة 1249 ه‍ ، وهو في الثامنة والأربعين من عمره فاضطر ابناه إلى فك الحصار عن « هرات » وعادا بجيشهما إلى إيران . وفي سنة 1257 ه‍ ، في زمن ملك « محمد شاه قاجار » حاول الإيرانيون مرة ثانية فتح « هرات » وحاولوه مرة ثالثة في سنة 1273 هفي زمن ناصر الدين شاه ، وأوشكوا في كلتا المرتين أن يفتحوها . ولكن منعهم من فتحها تدخل الموظفين الإنكليز .

نهاية فتح علي شاه

بدأ « فتح علي شاه » في آخر حياته منكسرا متهدما . وقد وقع عليه موت ابنه ولي عهده « عباس ميرزا » بنازلة عظيمة ، فلم يعش بعده غير سنة وتسعة أيام ، وقبل موته بسنة أمر ببناء قبر له في الصحن القديم من مقام السيدة المعصومة في مدينة قم . وفي 9 جمادى الأولى سنة 1250 هسافر من طهران إلى أصفهان فوصلها في الرابع عشر من ذلك الشهر . وفي يوم الخميس 19 جمادى الآخرة سنة 1250 هتوفي في قصر « هفت دست » ، وهو من عمارات الصفويين قائم في محلة « سعادتآباد » خارج أصفهان ، وله من العمر ست وستون سنة . وبعد أربعة عشر يوما من وفاته نقل جثمانه من أصفهان إلى قم في الثالث من شهر رجب ، ودفن في القبر الذي كان قد أمر ببنائه . ولد « فتح علي شاه » ليلة الخميس 18 شوال سنة 1185 هو ملك ثماني وثلاثين سنة وخمسة أشهر . وكان قد نصب حفيده « محمد ميرزا » ابن « عباس ميرزا » وليا للعهد بعد وفاة أبيه . فتولى هذا الملك بعد وفاة جده وقاسى صعابا كثيرة حتى تمكن من اعتلاء السرير . وكان « فتح علي شاه » قد أمر فريقا من أدباء بلاطه بكتابة سيرة حياته فكتب أحدهم رسالة بعنوان « شمائل الخاقان » وكتب آخر رسالة بعنوان « ملوك الكلام » ونقش ما تضمنته تلك الكتابات من سيرته على بلاطة نصبت على قبره ، وفيه شعر ونثر كثير ، بأسلوب متكلف من الكنايات والاستعارات والتشابيه والمبالغات . وكتب ما كتب بتوجيه منه . ومن هذه الكتابات يتبين رأي « فتح علي شاه » في نفسه . فهو ، في نظر نفسه ، إنسان يعلو على كل إنسان . وقد قلب فيها ما مني به من هزائم وخيبات إلى انتصار ونجاح !

تنبيه

- في ص 112 من كتاب سعيد نفيسي الجزء الأول في أوائلها أن إيستفانوف غادر طهران يوم 5 محرم سنة 1222 هالموافق 16 آوريل سنة 1807 م . وفي ص 121 من الكتاب يقول إنه غادرها في 26 محرم سنة 1221 هالموافق 16 آوريل سنة 1806 م . وفي ص 111 من الكتاب يقول إن « إيستانوف » جاء إلى طهران في 6 ذي الحجة سنة 1221 هالموافق 16 فورية سنة 1807 م . وفي ص 121 من الكتاب يقول إن « إيستفانوف » جاء إلى إيران في 25 ذي القعدة سنة 1220 هالموافق 14 فورية سنة 1806 . - في آخر ص 116 من كتاب سعيد نفيسي الجزء الأول يقول إن [ نابليون ] ناپلئون وقع على معاهدة تيلسيت مع روسيا في 2 تموز سنة 1807 م الموافق 26 ربيع الثاني سنة 1222 ه‍ ، وفي ص 182 من الكتاب يقول إن هذه المعاهدة وقعت في 19 أيلول 1807 م الموافق 2 رجب سنة 1222 ه‍ .

ملا فرخ ناظم الهروي :

ولد سنة 1016 في مدينة هرات وتوفي سنة 1083 . كان شاعرا ، مدح في شعره النبي ( ص ) والأئمة ع ، ونظم قصة يوسف وزليخا . له قصائد في مدح الشاه عباس الصفوي ووصف مدينة هرات . طبع ديوانه مرتين : سنة 1286 في مدينة لكهنو بالهند . وسنة 1322 في طشقند .

فريدون گرگاني

من المترجمين في إيران حيث قام بترجمة مجموعة كبيرة من الكتب الهامة إلى اللغة الفارسية منها - التلمود وبعض روائع طاغور وأبو الكلام آزاد وغيرهم - درس في رشت وطهران وبريطانيا توفي عام 1399 ( 1 )

فضولي البغدادي

مرت ترجمته في المجلد الثامن من ( الأعيان ) وننشر هنا كلمة عن كتاب صدر عنه بعنوان : ( فضولي البغدادي أمير الشعر التركي القديم ) هذه أوسع وأعمق دراسة للثقافة الإسلامية والأدب العربي والفارسي والتركي في القرن العاشر الهجري ، تدور حول فضولي البغدادي ذلك الشاعر الكاتب العالم الذي يعتبر مفخرة لتركيا والعراق وإيران لأنه كان ينظم وينشر بالتركية والفارسية والعربية ، ودراسة شعره ونثره دراسة للأدب الإسلامي في أوج كماله ، وتبصرة بالاتجاهات الفكرية والروحية في العالم الإسلامي . وقد قام الدكتور حسين مجيب المصري الذي يعتبر من أكبر المشتغلين بالدراسات الإسلامية في العالم العربي بتأليف هذا الكتاب وقد وفى هذا الشاعر حقه من دراسة بيئته وحياته وعقليته ونفسيته وعبقريته . وتناول بالبحث والتحليل كل ما نظم من شعر وكتب من نثر وألف من كتب في التركية والفارسية والعربية ، معتمدا على مخطوطات ومطبوعات في ثلاث لغات شرقية وخمس أوروبية . وفي الكتاب فصول تؤرخ المجتمع العراقي في فترة من الزمن ضاعت أخبارها ، كما يحوي نصوصا تركية وفارسية تجعل منه مرجعا أدبيا حتى لمن لا
هامش
( 1 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 238 | حسن الأمين