مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 201
طبع في الهند في 462 صفحة بقطع كبير ، سبحة المرجان في آثار هندستان عربي مطبوع عام 1303 هجرية ذكر علماءها وسائر أحوالها مرتب على أربعة فصول ترجم نفسه في ص 118 إلى ص 123 ، سند السعادات في حسن خاتمه السادات فارسي مطبوع في بمبئي سنة 1308 هجرية قال شيخنا الأستاذ آقا بزرگ [ الظهراني ] الطهراني وفي كتابه هذا شواهد لتشيعه ، الاشكال ، شفاء الغليل نقد أشعار المتنبي ، ماثر الكرام في تاريخ بلگرام ، تذكرة خزانه عامرة وهو في شعراء إيران والهند ، سرو ازاد ، روضة الأولياء في تراجم مشايخ الصوفية ، ماثر الأمراء ( 1 ) ( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . الشيخ فتح الله بن الشيخ صادق بن الشهيد الثالث البرغاني القزويني آل الشهيدي ولد في قزوين سنة 1300 وتوفي بها سنة 1377 . من رجال الفتوى والتقليد فقيه متبحر وأصولي محقق . أخذ المقدمات والسطوح على أفاضل رجال أسرته في المدرسة الصالحية بقزوين منهم شقيقه الشيخ ميرزا هداية الآتي ذكره ثم توجه إلى أصفهان وأخذ هناك الحكمة والفلسفة ومنها قصد الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف والتحق بحلقة الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني صاحب الكفاية والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي صاحب العروة الوثقى ورجع إلى موطنه قزوين وتصدر للتدريس والفتوى والتف حوله جميع من أهل الفضل وتخرج عليه جماعة من الأعلام له مؤلفات منها كتاب الفقه من الطهارات إلى الديات ومؤلفات أخرى كلها بخطه هي اليوم من مخطوطات مكتبة سبطه الدكتور مهدي الشهيدي من المحققين المعاصرين في إيران وأساتذة جامعة طهران ( 2 ) ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . فاطمة بنت الشيخ محمد صالح بن الشيخ الملا محمد الملائكة بن الشيخ محمد تقي بن الشيخ محمد جعفر بن الشيخ محمد كاظم البرغاني القزويني : توفيت حدود سنة 1295 . من ربات الفصاحة والبلاغة والأدب سريعة البديهة فصيحة بصيرة بالكلام عالمة فاضلة حافظة للقرآن الكريم عارفة بتفسيره ، نحوية . أخذت الصرف والنحو والمنطق والكلام عن أختها قرة العين وتفقهت على والدها الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وعمها الشهيد الثالث المستشهد سنة 1263 وتخرجت في الفلسفة على الشيخ الملا آغا الحكمي القزويني وأخيها الشيخ الميرزا عبد الوهاب البرغاني القزويني وأخذت العرفان والحديث عن عمها الشيخ الملا علي البرغاني ، ولما بلغت سن الرشد زفوها إلى ابن عمها الشيخ عبد الحسين البرغاني القزويني ( 1 ) فرزقت منه ولدا هو الشيخ رضا شيخ الإسلام وتصدرت كرسي التدريس في قسم النساء من المدرسة الصالحية بقزوين ، وكانت تباحث مع زوجها وسائر رجال أسرتها في المسائل الفقهية والأصولية والفلسفية وتستنبط الأحكام الشرعية وتفتي في المسائل العلمية ولها من المؤلفات مجموعة من فتاواها وبعض الحواشي على الكتب الفلسفية والفقهية ورسالة في الإرث ورسالة في الحيض موجودة في مكتبة أحفادها في قزوين ( 3 ) ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . فتح علي شاه القاجاري لما قتل « آقا محمد خان قاجار » في مدينة « شوشي » في القفقاس كان ابن أخيه ولي عهده في طهران . وولي عهده هذا هو ابن « حسين [ علي ] قلي خان قاجار » المعروف بلقب « جهان سوز » ( حارق الدنيا ) ، ابن « محمد حسن خان قاجار » بن « فتح علي خان قاجار » ( 4 ) ( 4 ) يوم كان « الشاه طهماسب الثاني الصفوي » يحاصر « الملك محمود [ السبستاني ] السيستاني » في مدينة مشهد في خراسان ، كان « نادر قلي أفشار » ( نادر شاه ) لا يزال ضابطا من قواد جيش الشاه الصفوي هذا . وكان « فتح علي خان قاجار » من رؤساء هذا الجيش أيضا . وكان « نادر قلي أفشار » يرى في « فتح علي خان قاجار » منافسا له قد يعترض تطلعاته إلى الحكم في المستقبل . فقتله في أثناء هذا الحصار سنة 1139 ه . ق بموافقة « الشاه طهماسب » في ضاحية مشهد المعروفة باسم « خواجة ربيع » . ولما ولد ولي العهد هذا سمي « فتح علي » باسم جده . ولذلك عرف في أوساط الأسرة باسم « بابا خان » ، إذ هو سمي أبيهم الأعلى . ثم اشتهر بهذا الاسم بين العموم . فلما بلغه نبا مقتل عمه تولى منصب الملك باسم « فتح علي شاه » في يوم السبت 21 ذي الحجة سنة 1212 ه . وتوفي يوم الخميس 19 جمادى الآخرة سنة 1250 ه . فيكون قد ملك سبعة وثلاثين عاما وخمسة أشهر وتسعة أيام بالحساب الهجري القمري . وكانت ولادته سنة 1185 ه . فيكون عمره يوم تولى الملك سبعة وعشرين عاما ، وعمره حين توفي أربعة وستين عاما . ترك « آقا محمد خان » لابن أخيه دولة مستقرة في الظاهر ، إذ كان قد أخضع كل المتمردين . ولكن الواقع أن ما أججه من حروب شديدة وما أراقه من دماء غزيرة في داخل بلاده وفي حدودها ، قد أوغر عليه صدورا كثيرة . ولذلك كانت ممارسة الملك مهمة صعبة على ابن أخيه وخليفته « فتح علي شاه » . فقاسى الشدائد من الأحداث الداخلية والخارجية ، شدائد امتدت على كل المدة التي قضاها في الحكم ، وأوقعها به أولئك الذين نكل بهم عمه فأصبحوا أعداء له ولأعقابه من بعده . وكان أشدها عليه الاحتفاظ بالايالات الواقعة في القفقاس في الشمال الغربي من إيران . فان المجازر الرهيبة التي أوقعها عمه في « كرجستان » قد أغضبت على إيران كل النصارى المقيمين في تلك النواحي من نهر « أرس » وجعلتهم يخشونها ويحذرونها . ووضعت في يد صقالبة ( 5 ) ( 5 ) الصقالبة selaves هم عند مؤرخي العرب الشعوب السلافية القاطنة بين جبال الأورال والبحر الأدرياتيكي في أوروبا الشرقية والوسطى . وهم فرعان : صقالبة الشمال : الروس والروس البيض والبولونيون . وصقالبة الجنوب : الصرب والكرواتيون والسلوفاكيون والبلغاريون . الشمال ذريعة للتوسع ، بحجة أنهم مضطرون إلى حماية أهل ملتهم نصارى تلك الأقاليم من تعدي الإيرانيين عليهم . في غرة المحرم سنة 1211 ه ، إذ قام « آقا محمد خان » بالغزوة الثانية لكرجستان أقام ابن أخيه هذا في العاصمة وسلمه زمام أمور الدولة . ومع ذلك فإنه لما قتل في نواحي نهر « أرس » قامت في وجه « فتح علي شاه » مصاعب ثقيلة وهو يريد تولي المنصب الملكي الذي هو إرث له . وأهم هذه