عمرة ويقال البيضاء ويقال أسماء بنت النعمان بن بشير الأنصارية :
استشهدت سنة 67 على التشيع .
أديبة متكلمة شاعرة في عصرها ذات جمال وحسن عرفت بالأمانة وحفظ العهد والوفاء ، عفيفة دينة متورعة سكنت دمشق كما ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق ولما بلغت سن الرشد تزوجها المختار ابن أبي عبيدة الثقفي وكانت ثائرة من المطالبين بدم الحسين ع متفانية في محبة آل البيت ع . ولما قتل المختار تتبع مصعب بن الزبير أصحابه بالكوفة فقتل صبرا من الناهضين معه سبعة آلاف رجل كلهم خرجوا للطلب بدم الحسين ع : ثم بعث مصعب على حرم المختار ودعاهن إلى البراءة منه ففعلن إلا اثنتين إحداهما أم ثابت بنت سمرة بن جندب الفزاري وثانيتهما عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصاري : قالتا : كيف نتبرأ من رجل يقول ربي الله وكان صائما نهاره قائما ليله : قد بذل دمه لله ولرسوله ( ص ) في طلب قتلة ابن بنت رسول الله وأهله وشيعته فأمكنه الله منهم حتى شفى النفوس . . . ) فسجنهما مصعب وكتب إلى أخيه عبد الله بن الزبير بخبرهما فكتب إليه عبد الله إن رجعتا عما هما عليه وتبرأتا منه وإلا فاقتلهما : فعرضهما مصعب على السيف فرجعت أم ثابت بنت سمرة بن جندب الفزاري ولعنته وتبرأت منه وقالت لو دعوتني إلى الكفر مع السيف لأقررت ، أشهد أن المختار كافر : وأبت عمرة بنت النعمان بن بشير الأنصارية وقالت : ( شهادة أرزقها ثم أتركها : كلا أنها ميتة ثم الجنة والقدوم على الرسول وأهل بيته ع ، اللهم أشهد أني متبعة نبيك وابن بنته وأهل بيته وشيعته . . . ) فأمر مصعب بقتلها فأخرجت ليلا إلى ما بين الحيرة والكوفة وقتلت صبرا على يد بعض الشرط يدعى مطر من آل قفل من بني تيم فكانت تنادي يا أبتاه يا أهلاه يا عشيرتاه يا عترتاه فسمعها بعض الأنصار وتقدم أخوها أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري فاتى فلطم القاتل وقال : يا ابن الزانية عذبتها وقطعت نفسها قطع الله يمينك فلزمه حتى رفعه إلى مصعب في الكوفة فقال مصعب خلوا سبيل الفتى فإنه رأى أمرا فظيعا . . . وقد رثاها الشعراء منهم عمر بن أبي ربيعة المخزومي قائلا :
إن من أعجب العجائب عندي
قتل بيضاء حرة عطبول
قتلت هكذا على غير جرم
إن لله درها من قتيل
كتب القتل والقتال علينا
وعلى المحصنات جر الذيول
وأنشد سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري في ذلك من قصيدة :
أتاني بان الملحدين توافقوا
على قتلها لاجنبوا القتل والسلب
فلا هنات آل الزبير معيشة
وذاقوا لباس الذل والخوف والحرب
كأنهم إذ أبرزوها وقطعت
بأسيافهم فازوا بمملكة العرب
ألم تعجب الأقوام من قتل حرة
من المحصنات الدين محمودة الأدب
من الغافلات المؤمنات بريئة
من الذم والبهتان والشك والكذب
ومن شعرها قولها تخاطب أخاها أبان بن النعمان :
أطال الله شاوك من غلام
متى كانت مناكحنا جذام
أترضى بالأكارع والذنابي
وقد كنا يقربنا السنام
ذكرها أحمد بن أبي يعقوب المتوفى سنة 292 في كتابه تاريخ اليعقوبي وأسماها أسماء بنت النعمان وقال ( . . . وأخذ أسماء بنت النعمان بن بشير امرأة المختار بن أبي عبيد فقال لها ما تقولين في المختار بن أبي عبيد قالت أقول أنه كان تقيا نقيا صواما قال يا عدوة الله أنت ممن يزكيه فأمر بها فضربت عنقها وكانت أول امرأة ضربت عنقها صبرا . . . ) ( 1 )
غلام حسين مصاحب
ولد في مدينة نائين سنة 1330 وتوفي عام 1399 هو من عائلة عريقة في نائين منذ أيام الصفويين . يعد من رجال العلم والأدب البارزين في العقود الأخيرة بإيران - اهتم بالدراسات الرياضية ونشر مجلة رياضية . وله كتابات عديدة في مجال علم الرياضيات الحديثة والقديمة ويعد أحد ناشري الرياضيات العصرية في الجامعات الإيرانية وقام بتحقيق ونشر كتاب ( الجبر والمقابلة للخيام ) كما أنه كان عالما بقواعد اللغة الفارسية وله فيها آراء صائبة وقد وضع قواعد عامة لوضع تعابير جديدة تواكب تطور اللغة الفارسية مع تطور الحياة والعلم .
حصل على الدكتوراه في الرياضيات من جامعة كمبريج عام 1830 م وقد طبعت رسالته في الدكتوراه من قبل القسم الفلسفي في تلك الجامعة عام 1950 م . قام بتأليف موسوعة باللغة الفارسية هي ( دائرة المعارف فارسي ) المشتهرة باسمه ب ( دائرة المعارف مصاحب ) ( 2 )
الدكتور غلام حسين اليوسفي :
ولد في مدينة مشهد سنة 1348 وتوفي سنة 1411 .
درس دراسته الأولى في مشهد ، ودراسته الجامعية في طهران كان من كبار محققي إيران وأدبائها ، أمضى ما يقارب الثلاثين السنة أستاذا في جامعتي طهران ومشهد ، وأدى خدمات جلى للثقافة والأدب الفارسيين .
ترك مؤلفات منها : الشاعر [ فرخي ] فرخي السيستاني ، أبو مسلم الخراساني ، رسالة من أهل خراسان ، زيارة لأهل القلم ، أوراق غصن في أحضان الهواء ، النفوس النورانية ، العين النورانية ، كما قام بتحقيق عدة كتب فارسية ، وترجمة كتب إلى هذه اللغة ، وكان يجيد اللغة العربية وبعض اللغات الأجنبية .
السيد غلام علي بن السيد نوح الحسيني الواسطي البلكرامي
ويقال آزاد أو آزاد بلكرامي المتخلص في شعره بآزاد والملقب بحسام الهند وينتهي نسبه إلى زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع .
ولد في مدينة بلكرام من بلاد الهند يوم الأحد 25 صفر سنة 1116 وتوفي في مدينة أورنكآباد سنة 1199 ودفن بها .
من أعاظم شعراء الشيعة المعروفين في الهند وأكابر المؤرخين في عصره ، مؤلف مكثر محقق خبير نبغ في أكثر العلوم والفنون الإسلامية وخاصة في الشعر والأدب ولكثرة نظمه في مدح رسول الله ومناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع لقب بحسام الهند . هاجر جده من مدينة واسط في العراق إلى الهند وسكن في مدينة بلكرام . قرأ المقدمات وفنون الأدب
هامش
( 1 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 2 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .