أما النفاق فقد نسخ
وأبو الكبائر قد سلخ
كان الفويسق مخلد
قردا ، ولكن قد مسخ
لو قد رأيت محلة
وبنو الحداية تصطرخ
لرأيت ما عقد اللعين
بلطف ربك قد فسخ
وقال من قصيدة :
فسلخته من جلده
وحشوته حشو المزاود
وضربته مثلا يسير
في الأقارب والأباعد
وردت به أطماعه
وظنونه شر الموارد
المصدر :
ابن حماد : أخبار . . . ص 35 / 36 .
التعليق :
في نقل الشريف المرتضى ( 355 - 436 ) لهذه الأبيات دليل على انتشار شعر المغاربة بالمشرق منذ القرن الرابع ، أي في مدة الايادي نفسه .
المقطوعة الثامنة :
أما أنه لولا الخيال المراجع
وعاص يرى في النوم وهو مطاوع
لأشفق واستحيى من النوم واله
يرى بعد روعات الهوى وهو هاجع
المصدر :
الحصري : زهر . . ص 703 .
الشريف المرتضى : طيف الخيال ص 348 .
المقطوعة التاسعة :
مسح الظلام بعرفة يده
ومشى فقبل وجهه البدر
المصدر :
الحصري : زهر . . . ص 311 .
المقطوعة العاشرة : . . . أخذه علي بن محمد الايادي وقال فأحسن السرقة ولطف في الأخذ :
بالجزع فالخبتين أشلاء دار
ذات ليال قد تولت قصار
بانوا فماتت أسفا بعدهم
وإنما الناس نفوس الديار
المصدر :
زهر الآداب ص 684 .
تعليق :
ولكنهما ينسبان إلى ابن هانئ في بعض مخطوطات ديوانه ، وقد أثبتهما الناشر زاهد علي في آخر ديوان « تبيين المعاني في شرح ديوان ابن هانئ » القاهرة 1352 ص 812 .
المقطوعة الحادية عشرة :
وله من زهرية :
نم بالروض خفق الرياح
واقتدح الشرق زناد الصباح
وأخجل الورد شعاع الضحى
وابتسمت فيه ثغور الأقاح
وقام في الدوح لنعي الدجى
حمائم تطربنا بالصياح
مذ ولد الصبح ومات الدجى
صاحت فلم ندر غنى أم نواح
ويوم دجن حجبت شمسه
وأشرقت في ليله شمس راح
فما ظننا الصبح إلا دجى
ولا حسبنا الليل إلا صباح
المصدر :
ح . ح . عبد الوهاب مجمل . . . ص 101 .
التعليق :
لا ندري أين استقى ح . ح . عبد الوهاب هذه الأبيات ، فإنه على عادته لم يذكر مراجعه .
المقطوعة الثانية عشرة :
قال محمد التونسي يهجو أبا القاسم الفزاري :
دعي فزارة من لؤمه
إلى طلعة اللؤم ما أسبقه
أب هارب بخراج الامام
وجد قتيل على الزندقة
المصدر :
الزبيدي : طبقات النحويين واللغويين القاهرة 1954 ص 272 .
القفطي : ابناه الرواة ج 2 ترجمة عدد 531 .
التعليق :
1 - لا نستبعد أن يكون محمد التونسي هو صاحبنا علي الايادي ، نظرا لانتمائه إلى الفاطميين ، ولمناهضة الفزاري لهم . ثم إن المصادر لا تذكر شاعرا « تونسيا » غير صاحبنا علي الايادي وعلي بن يوسف ، وهو متأخر عن الفزاري وعن الايادي .
هذا ما وصلنا إليه في جمعنا لأبيات علي بن محمد الايادي التونسي شاعر الفاطميين ، وقد عاصر محمد بن هانئ وعاش بعده . وليس في وسعنا أن نقول إن هذا هو كل شعره ، فقد تكشف الأيام عن أبيات أخرى في مخبئات المخطوطات .
وبعد هذا ، ننبه إلى خطا من ابن ظافر الأزدي صاحب « بدائع البداءة » فقد نسب إلى الايادي قصيدة مشهورة النسبة إلى ابن هانئ ، وهي القصيدة السادسة والعشرون من ديوانه « تبيين المعاني . . . » فقال ابن ظافر « وهذا المعنى مأخوذ من قول علي بن التونسي الايادي من قصيدته الطائية المشهورة
ألؤلؤ قطر هذا الجو أم نقط . . .
« ( 1 ) .
شعراء آخرون
وعدا عن علي بن محمد الايادي فقد ذكر كاتب المقال محمد اليعلاوي عددا من الشعراء الشيعة .
الدكتور علي بدر الدين بن مصطفى
ولد في بلدة النبطية بجبل عامل سنة 1909 وتوفي فيها سنة 1986 م تلقى دراسته الابتدائية في النبطية ، والثانوية في ( الأنترناشيونال كولج ) في
هامش
( 1 ) ابن ظافر الأزدي : بدائع البداءة ، تحقيق محمد أو الفضل إبراهيم ، القاهرة 1970 ص 72 .