تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

الشيخ علي البازي بن حسين :

ولد في النجف سنة 1305 وتوفي سنة 1387 . اشتهر بما كان ينظمه من المقطعات الشعرية مؤرخا بها وفيات المشاهير وغير ذلك من بعض الأحداث . وقد أصدر كتابا سماه ( أدب التاريخ ) كتبت عنه وعن مؤلفه مجلة ( الموسم ) ما نأخذه هنا بنصه : كتاب ( أدب التاريخ ) لمؤرخ العراق وشاعره الراحل الشيخ علي البازي وقد كتبه بخطه في فترات مختلفة من حياته ، والكتاب عبارة عن مقطوعات شعرية تنتهي عادة بالبيت الذي يؤرخ للحدث على حساب الجمل ، وهي طريقة استعملها القدماء وظلت تستعمل حتى قرننا الحالي وان قل استعمالها الآن ، وتعتبر من الفنون الأدبية التي شاعت عند الفرس والترك والهند والسند أيضا وما زال استعمالها شائعا لديهم وهذا التاريخ ليس مقتصرا على الشعر فقط بل هو معروف في النثر أيضا ، والبحث عن تاريخ الفن يحتاج إلى بحث طويل ليس هذا محله . كما أن نظم التاريخ ليس عملية سهلة . . . إنه فن قائم بذاته وموهبة خاصة ، والذين اتقنوه قلة نادرة وقد لا يتمكن أمهر الشعراء من نظمه ، واشتهر في العراق المعاصر جمهرة من الشعراء في نظم هذا اللون من الفنون ، ومنهم الحاج عبد المجيد الحلي العطار الذي لقب بناسخ التواريخ لبراعته في هذا الفن وهو أستاذ صاحبنا الشيخ علي بن حسين بن جاسم بن نصيف البازي الكوفي مؤلف ( أدب التاريخ ) الذي نحن بصدده الآن ، والشيخ البازي من مواليد محلة الحويش بالنجف سنة ( 1305 ه‍ - 1888 م ) وفيها نشا وأخذ المقدمات على الشيخ عباس أفندي والسيد باقر القزويني والشيخ عبد الأمير الفلوجي ودرس أيضا في بعض المدارس الدينية النجفية . انتقل إلى طويريج ( قضاء الهندية ) واتصل بالسادة القزاونة وكانوا أدباء المنطقة وفضلاءها فاستفاد من خبرتهم العلمية والأدبية ، واشتهر البازي منذ صغره بنظم الشعر بنوعيه القريض والعامي وعرف بنشاطه الواسع في المجالات الأدبية ومشاركاته في أغلب المناسبات الدينية والاجتماعية والسياسية في العراق ونادرا ما كانت تفوته مناسبة إلا ونظم فيها قصيدة أو مقطوعة أو ذكرها بادبه التاريخي . وبعد سنين قضاها في طويريج نزح إلى ( الكوفة ) واستقر بها طيلة حياته حتى نسب إليها وحسب عليها . وله مؤلفات منها : 1 - وسيلة الدارين ديوان شعر جمع فيه المراثي والمدائح الحسينية بالشعر الشعبي له ولمعاصريه من الشعراء طبع في جزءين - النجف . 2 - ديوان البازيات ( شعر شعبي ) ثلاثة أجزاء - مخطوط . 4 - تسلية الواله : شعره المنشور في المجلات والصحف العربية . 5 - ملحمة ثورة العشرين - قصيدة طويلة عن تاريخ ثورة العشرين . 6 - أدب التاريخ : عبارة عن ديوان يضم المئات من التواريخ الشعرية التي نظمها البازي خلال حياته في مختلف المناسبات الدينية والوطنية وفي الأفراح والأتراح ، وهو سجل حافل لتواريخ مهمة للعراق خاصة وللوطن العربي والإسلامي عامة . وإليك نماذج من تواريخ الوفيات . قال مؤرخا وفاة السيد حسين بن السيد معز الدين السيد مهدي القزويني في 26 ذي الحجة 1325 ه‍ :
بعد الحسين الندب كهف الورى هل يجدها النوح وصفق اليدين عليه أملاك السما أعولت وانفجرت دمعا له كل عين [ با ] يا ناعيا تاريخه ( قل به اذهلها فقد الإمام الحسين )
وقال مؤرخا وفاة الشيخ حمادي آل نوح الحلي - في الحلة سنة 1325 :
بكتك محافل الأدباء يا من لها قد كنت بالآيات توحي قوافي الشعر ارخنا ( حدادا تنوح على افتقادك يا بن نوح
وقال مؤرخا وفاة الشيخ محمد طه نجف في النجف 1323 :
أثكل الدين لما غاب عنه الزعيم حجة الله طه والصراط القويم قد رزينا فارخ ( فيه رزءا عظيم )
وقال مؤرخا وفاة السيد هادي بن السيد ميرزا صالح القزويني النجفي في طويريج 14 ربيع الأول [ ص ] سنة 1347 :
الله أي مصيبة قد عمت . . . . . . الدنيا اسى والروح قام ينادي جلت وجل الخطب في تاريخها ( وبكى له الشرع الشريف الهادي )
وقال مؤرخا وفاة السيد هادي آل مگوطر بالشنافية سنة 1342 :
مذ غيب الهادي لدى افتقاده عنا اسى خبا ضياء النادي يا ناعي الايمان والتقوى معا أرخت ( قل غاب الزعيم الهادي )
وقال مؤرخا وفاة الشيخ كاظم سبتي السهلاني الخطيب في النجف 1342 :
مات الخطيب العلم الفرد الذي قد فاق كل ناثر وناظم ومنبر السبط بكى وا أسفا تاريخه ( من بعد فقد الكاظم )
وقال مؤرخا عام إرسال السلطان عبد الحميد العثماني الجيوش بقيادة القائد أحمد فيضي باشا لنجدة أمير حائل عبد العزيز ابن الرشيد في حربه مع ابن سعود ، وكان الجيش العثماني قد عسكر في النجف أياما :
ابن السعود مذ عصى مليكه بنجده فيضي له أرخته غادرنا بجنده
وقال مؤرخا قيام الحكم الدستوري النيابي في عهد السلطان عبد الحميد سنة 1326 :
قد نقم الشعب على نظامه ذاك الذي عبد الحميد نظمه وشعبه على انقلاب حكمه ثار عليه أرخه فارغمه
وقال مؤرخا موقعة ( الشعيبة ) التي خاضها المجاهدون العراقيون منضمين إلى الجيش العثماني في الهجوم على الإنكليز المعسكرين في الشعيبة قرب البصرة وفشل ذلك الهجوم :