تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
كان في مجلس درسه يمثل الحرية الفكرية بأجلى مظاهرها ، يقبل على مناقشات تلامذته ويشجعهم على البحث والنقاش لتتبلور أفكارهم العلمية وتنضج آراؤهم وتخرج من الجمود . كتب كثير من أفاضل تلامذته تقريراته الفقهية والأصولية ، وطبع منها كتاب « بدائع الأفكار » للميرزا هاشم الآملي وكتاب « نهاية الأفكار » . ومن تلاميذه الذين اشتهروا بعده ورجع الناس إليهم ، كل من السيد محمد تقي الخوانساري والسيد عبد الهادي الشيرازي والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد محسن الحكيم والسيد علي الكاشاني اليثربي والشيخ عبد النبي العراقي والشيخ محمد تقي الآملي والميرزا حسن اليزدي والشيخ محمد نقي البروجردي وغيرهم . رجع إليه في التقليد جماعة كبيرة من الإيرانيين وبعض العراقيين ، وأول رسالة طبعت له تعليقته على رسالة الشيخ عبد الله المازندراني . وكان مقامه العلمي وشهرته التدريسية في الأوساط تقتضي تقدمه على أكثر معاصريه في المرجعية وتقليد المقلدين ، ولكن عدم تصديه لأمور العامة وانقطاعه إلى التدريس وتمحضه في شؤون البحث والتحقيق ، أوجبت عدم تقدمه في هذا الميدان التقدم المنتظر لأمثاله من العلماء . ترك من المؤلفات حاشية جواهر الكلام وحاشية فرائد الأصول وحاشية كفاية الأصول وحاشية المكاسب وحجية القطع ( رسالة ) وروائع الأمالي في فروع العلم الاجمالي ، طبع بالنجف سنة 1366 وشرح تبصرة المتعلمين ، طبع بقم والشرط المتأخر ( رسالة ) وقاعدة الحرج وقاعدة لا ضرر والقضاء والبيع ، طبع بالنجف سنة 1345 واللباس المشكوك و [ رسلة ] رسالة ومقالات الأصول ، طبع بالنجف سنة 1358 ( 1 )

طاهر خوشنويس التبريزي بن عبد الرحمن

أشهر خطاط إيراني في القرن الرابع عشر الهجري على الإطلاق - ولد عام 1307 هفي إحدى قرى ناحية قراجه داغ باذربايجان ثم هاجر مع أسرته إلى مدينة تبريز عام 1310 هكان أبوه من علماء الدين ، بدأ دراسته بقراءة القرآن وحفظه وعمره 5 سنوات ثم في السابعة من عمره شرع بقراءة النحو والصرف واللغة والأدب ثم استمر في تعلم الفقه ، وكان من صغره يهوى الخط والكتابة فبدأ يتمرن في كتابة الخط دون أن يدرس على معلم حيث كان يقلد خطوط مشاهير الخطاطين ويستمر على ذلك حتى يجيده ، واستمر على هذه الوتيرة إلى أن أقر جميع أساتذة الخط وفنانوه بتفوقه في كتابة خط النسخ . ونظرا لجودة خطه فقد طبع له أول كتاب بخطه بالطبعة الحجرية وعمره لم يتجاوز 9 سنوات وحينما بلغ عمره 13 سنة شرع بكتابة نسخة من المصحف الشريف حيث استمر في كتابته أربع سنوات ، وحينما بلغ عمره 17 سنة اندلعت في إيران ثورة المشروطة فاختير معلما في عدة مدارس شعبية منها مدرسة ( الفيوضات ) و ( الرشدية ) و ( مموريال ) لتعليم الخط للطلاب فاستمر في التعليم مدة 15 سنة وبعد هذه الفترة استمر في سلك التعليم الحكومي مدة 35 عاما حيث كان المعلم الأول لتعليم الخط في مدارس تبريز الحكومية . وأخيرا في عام 1376 هأحيل على التقاعد حيث كان قد بلغ عمره 70 عاما . ثم في عام 1391 ههاجر إلى طهران وقضى بقية عمره فيها . وقد قامت وزارة الثقافة الإيرانية [ عالم ] عام 1396 هبتكريمه حيث أقامت له احتفالا رائعا في مبنى المكتبة الوطنية بتبريز ، ثم قامت الوزارة بطبع كتاب حول حياته وآثاره . توفي عام 1397 في طهران . قام بكتابة عشرات الكتب والرسائل خلال حياته ولكثرة هذه الأعمال فإنه يصعب على المتتبع حصرها . وأهم الكتب التي كتبها بخط يده وطبعت مرات عديدة وبعضها عشرات المرات وفي ملايين النسخ مثل القرآن ومفاتيح الجنان هي : القرآن الكريم - معالم الأصول للشهيد الثاني - خلاصة النحو - نفتة المصدور - الصراط المستقيم - ذخيرة المعاد - صراط المنعمين - مفاتيح الجنان - بحر المعارف - ديوان - أبواب الجنات - رباعيات الخيام - كفاية الأصول - حاشية الأردبيلي على كفاية الأصول - مصباح الفقيه - جامع المقدمات - تهذيب المنطق للتفتازاني - الألفية لابن مالك - منتهى الآمال - تبصرة المتعلمين - هداية الطالب إلى أسرار المكاسب - گلستان سعدى - كتاب شواهد السيوطي - الصحيفة السجادية مع ترجمتها ( 2 )

السيد طالب بن محمد طالب المازندراني

ولد في « مشهد سر » من أعمال مازندران ، وكتب بعض الأحاديث وكتاب « اللهوف » للسيد ابن طاوس في سنة 1119 . فاضل أديب شاعر بالفارسية . وشعره الذي رأيته في المرائي ( 3 )
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) الشيخ محمد رضا الأنصاري .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .