4 - شرح الكشاف لعلاء الدين البهلوان .
5 - الروضة في المذهب الشافعي .
يذكر خواند مير أنه على الرغم من وجود هذه الكتب في مكتبة هرات إلا أن الأوامر صدرت بإعادة كتابة الكتب الخمسة بخط جميل ثم سلمت إلى جيجكتوقا ، فعاد هذا إلى مصر محملا بالهدايا القيمة بالإضافة إلى خمسين ألف دينار .
واستلم كل من غلمان جيجكتوقا الخمسين ألف دينار إضافة إلى فرس وخلعة . وكتب شاه رخ إلى حكام أصفهان وشيراز ويزد وكاشان أن يكرموا وفادة هؤلاء وينعموا عليهم .
رافق جيجكتوقا في عودته إلى مصر حسام الدين مبارك شاه البروانجي ( خواند مير 3 / 427 - 428 عبد الرزاق ، نسخة خطية ) ، ولكن رواية المقريزي تفيد بان رسول شاه رخ مبارك شاه توفي في يوم الأحد الواقع في الثالث عشر من ربيع الآخر عام 844 قبل أن يصل القاهرة . ويضيف المقريزي أن مبارك شاه رجل عالم فاضل .
قدم ابنه الخواجة كلان ( أو الخواجة كلال ) بعد وفاته إلى الملك الظاهر محملا بهدية ورسالة من الملك شاه رخ ، حيث وصل هو ومرافقوه القاهرة في السادس والعشرين من ربيع الثاني عام 844 هفتزينت هذه المدينة لقدومهم وخرج ابن سلطان مصر مع جماعة من الأمراء لاستقبال الرسل الخراسانيين ويصف ابن تغري بردي والمقريزي يوم دخول السفراء القاهرة باليوم المشهود ويذكرون بان هذه الرسوم والاحتفالات لم يسبق لها مثيل في القاهرة .
قرأ الرسل رسالة شاه رخ التي تتضمن السلام لسلطان مصر وتهنئته بجلوسه على العرش ، ثم قدموا هداياهم وهي : مائة قطعة من الفيروز وإحدى وثمانين قطعة حرير وعددا من الثياب والجلود والمسك وثلاثين بعيرا خراسانيا وأشياء أخرى بقيمة خمسين ألف دينار .
ارتدى الرسول الخراساني في الثامن والعشرين من ربيع الآخر خلعة السفارة ، وخلعته هذه من الحرير ذي الوجهين مع تطريز بالذهب يبلغ وزنه خمسمائة مثقال . وكانت فرسه مزينة بالذهب وحذاؤه كذلك .
وتسلم مرافقوه هدايا قيمة ( السلوك 4 ( 3 ) / 1211 ، النجوم الزاهرة ، 15 / 342 - 344 ) ، ولكن الخواجة كلال قضى نحبه في القاهرة في التاسع من جمادى الأولى من نفس تلك السنة ، فدفن خارج باب النصر ثم نقل بعد فترة هو وأبوه إلى القدس فدفنا هناك ( السلوك 4 ( 3 ) / 1231 ) .
وفي عام 847 سافر السيد محمد الزمزمي من هرات إلى مصر لطلب الاذن من الملك الظاهر في إكساء الكعبة ، ويبدو أن الأخير وافق ، إذ تعهد بأنه سيبذل كل ما بوسعه لتحقيق ذلك حينما يبعث شاه رخ بكسوة الكعبة ( خواند أمير ، 3 / 362 ، عبد الرزاق نسخة خطية ) .
ويذكر السخاوي بان الملك الظاهر أذن لشاهرخ أن يفي بنذره ، الذي كان قد عقده قربة إلى الله ، على أي نحو يريد . وحسب رواية صاحب مطلع السعدين فان مهمة السفارة كسوة الكعبة إلى الحجاز ألقيت في هرات عام 848 على عاتق الشيخ نور محمد الأبهري .
بينما يذكر خواند مير أن الشيخ نور الدين محمد المرشدي وشمس الدين محمد الأبهري هما اللذان أنيطت هذه المهمة بهما ويذكر السخاوي أن ( قاضي الملل ) ، العالم المشهور كان بين الموفدين ويبدو أن المقصود بقاضي الملل هو نفس شيخ الإسلام المرشدي .
وأما كسوة الكعبة فقد كانت مهيأة في يزد ثم حملت إلى هرات وحفظت في خزانة العاصمة . وفي هذه السنة حمل الرسل هذه الكسوة وتحركوا صوب مصر ، وعند ما وصل هؤلاء إلى الشام أكرم أمراء الشام وأعيانها وفادتهم ، وعند ما دخلوا مصر في يوم الخميس الواقع في الخامس عشر من شعبان عام 848 خرج لاستقبالهم جماعة من المقربين للملك الظاهر وخواصه .
حط السفراء الخراسانيون رحالهم في القاهرة . في دار جمال الدين الأستادار الواقعة في محل بين القصرين . ويذكر السخاوي وابن تغري أن عدد مرافقي السفراء الخراسانيين يصل إلى المائة شخص أو يزيدون ، ومن بينهم عجوز من نساء تيمور لنك قادمة لأداء فريضة الحج .
التقى هذا الوفد بسلطان مصر الملك الظاهر في يوم الاثنين الواقع في الحادي عشر من رمضان عام 848 . وكان السلطان قد أمر بتزيين المجلس وإجراء رسوم خاصة تكريما لهم ، ووردت هذه الرسوم بالتفصيل في كتابي السخاوي وابن تغري .
وأمر السلطان بحمل ما كان مع السفراء ومن ضمنه كسوة الكعبة إلى مكان أمين ، ليكون في مأمن عن تطاول الآخرين ، ثم استقبل السفراء بكل حفاوة واحترام ، ثم أنشا السفراء يقرؤن رسائلهم .
ولكن - حسب رواية ابن تغري - عندما عاد هؤلاء السفراء إلى محل إقامتهم هجم عليهم جماعة من المماليك يبلغ عددهم ثلاثمائة شخص فنهبوا كل ما كان معهم من كتب قيمة وذهب وحجر كريم وحرير ومسك وجلود ، ويذكر ابن تغري أن قيمة الأشياء المنهوبة عشرون ألف دينار .
وفي مطلع السعدين يذكر عبد الرزاق ، أن هؤلاء السفراء تأخروا يوما عند الحضور إلى بلاط الملك ، فتناقل الناس خبرا مفاده أن الملك أمر باعتقالهم ، ويضيف عبد الرزاق في عرضه لتلك الحادثة فيقول : لم يسلم من النهب إلا صناديق كسوة الكعبة التي يذكر السخاوي بان عددها تسعة صناديق .
وفي رواية عبد الرزاق : عندما سمع السلطان بالخبر ، أصيب باضطراب عظيم وقال : لقد آذى المخربون أصحابي .
وفي آخر المطاف هب اثنان من الأمراء المصريين لمساعدة السفراء الخراسانيين : هما يل خواجة أو ( يلخجا ) واينال العلائي الدوادار الكبير ومعهما حاجب الحجاب الأمير تنبك فانقذوهم من مخالب المهاجمين .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 178
مساهمون: حسن الأمين
ص١٧٨