تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فأتني بها على ما كان من طول ثدييها ونتن رفغها ( 1 ) ، فأتيته بها ، فوقع عليها ، ثمّ رجع إليّ فقال لي : يا أبا مريم ، لاستلّت ماء ظهري استلالاً تثيب ابن الحبل في عينها . فقال له زياد : إنّما أتينا بك شاهداً ، ولم نأت بك شاتماً . قال : أقول الحقّ على ما كان ، فأنفذ معاوية . . . ( 2 ) قال : ما قد بلغكم وشهد بما سمعتم ، فإن كان ما قالوا حقّاً ، فالحمد لله الذي حفظ منّي ما ضيّع الناس ، ورفع منّي ما وضعوا ، وإن كان باطلاً ، فمعاوية والشهود أعلم ، وما كان عبيد إلاّ والداً مبروراً مشكوراً ( 3 ) . 6512 - تاريخ دمشق عن هشام بن محمّد عن أبيه : كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعة لعليّ بن أبي طالب ، فلمّا قدم زياد الكوفة والياً عليها أخافه ، وطلبه زياد ، فأتى الحسن بن عليّ ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحبسهم ، وأخذ ماله ، وهدم داره . فكتب الحسن إلى زياد : من الحسن بن عليّ إلى زياد ، أمّا بعد ، فإنّك عمدت إلى رجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، فهدّمت داره ، وأخذت ماله وعياله فحبستهم ، فإذا أتاك كتابي هذا فابنِ له داره ، واردد عليه عياله وماله ، فإنّي قد أجرته ، فشفّعني فيه . فكتب إليه زياد : من زياد بن أبي سفيان إلى الحسن بن فاطمة ، أمّا بعد ، فقد أتاني كتابك تبدأ فيه بنفسك قبلي ، وأنت طالب حاجة ، وأنا سلطان وأنت سوقة ،
هامش
( 1 ) الرُّفْغ بالضم والفتح : واحدُ الأرفاغ ، وهي أُصولُ المَغابن كالآباط والحَوالب ، وغيرها من مَطاوي الأعضاء ، وما يَجتمع فيه من الوَسَخ والعَرَق ( النهاية : 2 / 244 ) . ( 2 ) بياض في المصدر . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 218 وراجع الفخري : 109 وأنساب الأشراف : 5 / 199 - 203 .