تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فارس ، فلمّا صار الأمر إلى معاوية كتب إليه يتوعّده ويتهدّده ، فقام زياد خطيباً ، فقال : إنّ ابن آكلة الأكباد ، وكهف النفاق ، وبقيّة الأحزاب ، كتب يتوعّدني ويتهدّدني ، وبيني وبينه ابنا بنت رسول الله في تسعين ألفاً ، واضعي قبائع سيوفهم تحت أذقانهم ، لا يلتفت أحدهم حتى يموت ، أما والله لئن وصل إليّ ليجدنّي أحمز ، ضرّاباً بالسيف . فوجّه معاوية إليه المغيرة بن شعبة ، فأقدمه ثمّ ادّعاه ، وألحقه بأبي سفيان ، وولاّه البصرة ، وأحضر زياد شهوداً أربعة ، فشهد أحدهم أنّ عليّ بن أبي طالب أعلمه أنّهم كانوا جلوساً عند عمر بن الخطّاب حين أتاه زياد برسالة أبي موسى الأشعري ، فتكلّم زياد بكلام أعجبه ، فقال : أكنت قائلاً للناس هذا على المنبر ؟ قال : هم أهون عليَّ منك يا أمير المؤمنين ، فقال أبو سفيان : والله لهو ابني ، ولأنا وضعته في رحم أُمّه . قلت : فما يمنعك من ادّعائه ؟ قال : مخافة هذا العير ( 1 ) الناهق . وتقدّم آخر فشهد على هذه الشهادة . قال زياد الهمداني : لمّا سأله زياد كيف قولك في عليّ ؟ قال : مثل قولك حين ولاّك فارس ، وشهد لك أنّك ابن أبي سفيان . وتقدّم أبو مريم السلولي فقال : ما أدري ما شهادة عليّ ، ولكنّي كنت خمّاراً بالطائف ، فمرّ بي أبو سفيان منصرفاً من سفر له ، فطعم وشرب ، ثمّ قال : يا أبا مريم طالت الغربة ، فهل من بغيّ ؟ فقلت : ما أجد لك إلاّ أمة بني عجلان . قال :
هامش
( 1 ) العَيْر : الحمار الوحشيّ ( النهاية : 3 / 328 ) .