أجمعين إليّ لوجدني أحمر مخشّاً ضرّاباً بالسيف .
ثمّ كتب إلى عليّ ( عليه السلام ) ، وبعث بكتاب معاوية في كتابه .
فكتب إليه عليّ ( عليه السلام ) ، وبعث بكتابه :
أمّا بعد ، فإنّي قد ولّيتك ما ولّيتك وأنا أراك لذلك أهلاً ، وإنّه قد كانت من
أبي سفيان فلتة في أيّام عمر من أمانيّ التيه وكذب النفس ، لم تستوجب بها
ميراثاً ، ولم تستحقّ بها نسباً ، وإنّ معاوية كالشيطان الرجيم يأتي المرء من بين
يديه وعن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فاحذره ، ثمّ احذره ، ثمّ احذره ،
والسلام ( 1 ) .
6503 - أنساب الأشراف : كتب معاوية إلى زياد يتوعّده ويتهدّده ، فخطب الناس
فقال : أيّها الناس ، كتب إليّ ابن آكلة الأكباد ، وكهف النفاق ، وبقيّة الأحزاب ،
يتوعّدني ، وبيني وبينه ابن عمّ رسول الله في سبعين ألفاً ، قبائع سيوفهم عند
أذقانهم ، لا يلتفت أحد منهم حتى يموت ، أما والله لئن وصل هذا الأمر إليه
ليجدنّي ضرّاباً بالسيف ( 2 ) .
6504 - أُسد الغابة : لمّا ولي زياد بلاد فارس لعليّ ، كتب إليه معاوية يعرض له
بذلك ويتهدّده إن لم يطعه ، فأرسل زياد الكتاب إلى عليّ ، وخطب الناس وقال :
عجبت لابن آكلة الأكباد ، يتهدّدني ، وبيني وبينه ابن عمّ رسول الله في المهاجرين
والأنصار .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 16 / 181 ، أُسد الغابة : 2 / 337 / 1800 ، تاريخ دمشق : 19 / 175 و 176
كلاهما نحوه وراجع الاستيعاب : 2 / 101 / 829 .
( 2 ) أنساب الأشراف : 5 / 199 ، تاريخ الطبري : 5 / 170 نحوه ؛ وقعة صفّين : 366 وراجع المعارف
لابن قتيبة : 346 والغارات : 2 / 647 .