تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أمير المؤمنين على رجل صليب الرأي ، عالم بالسياسة ، كاف لما ولي ؟ قال : من هو ؟ قال : زياد . قال : هو لها . فولاّه فارس وكرمان ، ووجّهه في أربعة آلاف ، فدوّخ تلك البلاد حتى استقاموا ( 1 ) . 6502 - شرح نهج البلاغة عن عليّ بن محمّد المدائني : لمّا كان زمن عليّ ( عليه السلام ) ولّى زياداً فارس أو بعض أعمال فارس ، فضبطها ضبطاً صالحاً ، وجبى خراجها وحماها ، وعرف ذلك معاوية ، فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّه غرّتك فلاع تأوي إليها ليلاً ، كما تأوي الطير إلى وكرها ، وأيم الله ، لولا انتظاري بك ما الله أعلم به لكان لك منّي ما قاله العبد الصالح : ( فَلَنَأْتِيَنَّهُم بِجُنُود لاَّ قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُم مِّنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ ) ( 2 ) . وكتب في أسفل الكتاب شعراً من جملته : تنسى أباك وقد شالت نعامته * إذ يخطب الناس والوالي لهم عمر فلمّا ورد الكتاب على زياد قام فخطب الناس ، وقال : العجب من ابن آكلة الأكباد ، ورأس النفاق ! يهدّدني وبيني وبينه ابن عمّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وزوج سيّدة نساء العالمين ، وأبو السبطين ، وصاحب الولاية والمنزلة والإخاء في مائة ألف من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم بإحسان ! أما والله لو تخطّى هؤلاء
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 137 ، الكامل في التاريخ : 2 / 429 ، البداية والنهاية : 7 / 321 كلاهما نحوه . ( 2 ) النمل : 37 .