تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
أُمّ جميل ، زوجة الحجّاج بن عتيك الثقفي ، فاستراب به جماعة من المسلمين ، فرصده أبو بكرة ونافع بن الحارث وشبل بن معبد وزياد بن عبيد ، حتى دخل إليها فرفعت الريح الستر فإذا به عليها ، فوفد على عمر ، فسمع عمر صوت أبي بكرة وبينه وبينه حجاب ، فقال : أبو بكرة ! قال : نعم . قال : لقد جئت ببشر ؟ قال : إنّما جاء به المغيرة . ثمّ قصّ عليه القصّة . فبعث عمر أبا موسى الأشعري عاملاً مكانه ، وأمره أن يُشخص المغيرة ، فلمّا قدم عليه جمع بينه وبين الشهود ، فشهد الثلاثة ، وأقبل زياد ، فلمّا رآه عمر قال : أرى وجه رجل لا يخزي الله به رجلاً من أصحاب محمّد ، فلمّا دنا قال : ما عندك يا سلح العقاب ؟ قال : رأيت أمراً قبيحاً ، وسمعت نفَساً عالياً ، ورأيت أرجلاً مختلفة ، ولم أرَ الذي مثل الميل في المكحلة . فجلد عمر أبا بكرة ، ونافعاً ، وشبل بن معبد ، فقام أبو بكرة وقال : أشهد أنّ المغيرة زان ، فأراد عمر أن يجلده ثانية ، فقال له : عليَّ إذاً توفّي صاحبك حجارة . وكان عمر إذا رأى المغيرة قال : يا مغيرة ، ما رأيتك قطّ إلاّ خشيت أن يرجمني الله بالحجارة ( 1 ) . 6496 - الاستيعاب : بعث عمر بن الخطّاب زياداً في إصلاح فساد وقع باليمن ،
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 146 ؛ تاريخ دمشق : 60 / 35 - 39 نحوه ، تاريخ الطبري : 4 / 69 - 72 ، الأغاني : 16 / 103 - 110 وفيه عن الشعبي " كانت أُمّ جميل بنت عمر - التي رُمي بها المغيرة بن شعبة - بالكوفة تختلف إلى المغيرة في حوائجها ، فيقضيها لها ، قال : ووافقت عمر بالموسم والمغيرة هناك ، فقال له عمر : أتعرف هذه ؟ قال : نعم ، هذه أُمّ كلثوم بنت عليّ . فقال له عمر : أتتجاهل عليَّ ؟ ! والله ما أظنّ أبا بكرة كذب عليك ، وما رأيتك إلاّ خفت أن أُرمى بحجارة من السماء " .