يا قوم مَن مثل عليّ وقد * رُدّت له الشمس من المغربِ
أجل ، لقد كان للشعر حظّه العظيم ، ولقصيد الشعراء دوره النافذ العميق في
تخليد هذه الواقعة ، وصونها في منعطفات التاريخ ( 1 ) .
ب - إشكالات وأجوبة
طالما كرّرنا أنّ أعداء الفضيلة لم يدّخروا وسعاً في سبيل أن يُطفئوا وهج هذا
الفضل العلوي ، أو ينالوا من تألّقه شيئاً ؛ فقد راحوا يفرضون حول الواقعة طوقاً ،
ويحاصرونها بإشكالات عديدة ؛ فمن حيث السند راموا مثلاً أن " يجرحوا "
بعض رجاله ، كما رَموا البعض الآخر بالضعف مع أنّهم من رجال الصحيحَين !
مفارقة كبيرة ولا ريب ! فمن جهة حكم هؤلاء بصحّة أخبار الصحيحَين
أجمع ، ومن جهة ثانية راحوا يخرّبون البناء الذي أسّسوه من القواعد ، عندما
ضاقت عليهم الأمور ، فكيف يجتمع هذا إلى ذاك ! ( 2 )
لم يذر العلماء أمر هذه الإشكالات هملاً ، بل أجابوا عليها . وإليك جولة مع
أبرز هذه الإشكالات وجواب العلماء عليها ، نوردها مع بعض الإضافات :
1 - ضعف السند
هذا إشكال لا يُفضي إلى شيء ؛ فمن جهة " صحّح " جمّ كثير من علماء أهل
السنّة ومحدِّثيهم - كما سلفت الإشارة - طرقَ الحديث ، ولم يعبأ هؤلاء بمن ذهب
إلى تضعيف الحديث وتوهين طرقه ، بل زادوا أحياناً على ذلك بأن شدّدوا النكير
على مَنْ ضعّف حديثاً صحيحاً مثل هذا .
هامش
( 1 ) كشف الرمس عن حديث ردّ الشمس : 233 .
( 2 ) دلائل الصدق : 2 / 297 .