ج : الحافظ ابن حجر العسقلاني : كتب في مصنّفه المهمّ والمشهور " فتح الباري
بشرح صحيح البخاري " : " وروى الطحاوي والطبراني في " الكبير " ، والحاكم ،
والبيهقي في " الدلائل " ، عن أسماء بنت عميس : أنّه ( صلى الله عليه وآله ) دعا لمّا نام على ركبة
عليّ ففاتته صلاة العصر ، فرُدّت الشمس حتى صلّى عليّ ثمّ غربت . وهذا أبلغ
في المعجزة ، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات ، وهكذا ابن
تيميّة في كتاب الردّ على الروافض ، في زعم وضعه " ( 1 ) .
د : الحافظ السيوطي : وقد روى الحديث في عدد من كتبه المختلفة ، ثمّ بادر إلى
تصحيحه ( 2 ) . كما ذكره أيضاً في كتابه " الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة "
الذي روى فيه الأحاديث المشهورة ، ثمّ انتهى للقول : " أخرجه ابن مندة وابن
شاهين من حديث أسماء بنت عميس ، وابن مردويه من حديث أبي هريرة ،
وإسنادهما حسن ، وممّن صحّحه الطحاوي والقاضي عيّاض . وقد ادّعى ابن
الجوزي أنّه موضوع ، فأخطأ كما بيّنته في مختصر الموضوعات وفي
التعقبات " ( 3 ) .
لقد ذكرنا فيما سلف أنّ الجلال السيوطي صنّف رسالة مستقلّة في بيان طرق
الحديث وتصحيحها والدفاع عنه ، بعنوان " كشف اللبس عن حديث ردّ الشمس "
كتب في مقدّمة هذه الرسالة : " وبعد ؛ فإنّ حديث ردّ الشمس معجزة لنبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) ،
صحّحه الإمام أبو جعفر الطحاوي وغيره ، وأفرط الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي
فأورده في كتاب " الموضوعات " . وهذا جزء في تتبّع طرقه وبيان حاله سميته :
هامش
( 1 ) فتح الباري : 6 / 221 .
( 2 ) راجع الغدير : 3 / 133 / 27 .
( 3 ) الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة : 266 / 488 .