ومهّدت الأرض ففرشتها ، وأخرجت منها ماءً ثجّاجاً ، ونباتاً رجراجاً ( 1 ) ،
فسبّحك نباتها ، وجرت بأمرك مياهها ، وقاما على مستقرّ المشيّة كما أمرتهما ( 2 ) .
5367 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لا مقنوط من رحمته ، ولا مخلوّ من نعمته ، ولا
مؤيس من روحه ، ولا مستنكف عن عبادته الذي بكلمته قامت السماوات
السبع ، واستقرّت الأرض المهاد ، وثبتت الجبال الرواسي ، وجرت الرياح
اللواقح ، وسار في جوّ السماء السحاب ، وقامت على حدودها البحار ( 3 ) .
5368 - عنه ( عليه السلام ) : السحاب غربال المطر ، لولا ذلك لأفسد كلّ شيء وقع عليه ( 4 ) .
5369 - تفسير القمّي : نظر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجوعه من صفّين إلى المقابر
فقال : هذه كفات الأموات ؛ أي مساكنهم ، ثمّ نظر إلى بيوت الكوفة فقال : هذه
كفات الأحياء ، ثمّ تلا قوله : ( أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَآءً وَأَمْوَاتًا ) ( 5 ) ( 6 ) .
5370 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في دعائه - : اللهمّ ربّ السقف المرفوع . . . وربّ هذه
الأرض التي جعلتها قراراً للأنام ، ومدرجاً للهوامّ والأنعام ، وما لا يحصى ممّا
يرى وما لا يرى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الرجرَجَة : الاضطراب ، ورجَّه : حرَّكه ( لسان العرب : 2 / 281 ) .
( 2 ) البلد الأمين : 94 ، بحار الأنوار : 90 / 141 / 7 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 514 / 1482 ، مصباح المتهجّد : 659 / 728 عن عبد الله الأزدي وفيه
" وقرّت الأرضون السبع " بدل " واستقرّت الأرض المهاد " .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 525 / 1495 ، قرب الإسناد : 136 / 479 عن أبي البختري عن الإمام
الصادق عن أبيه عنه ( عليهم السلام ) ، بحار الأنوار : 59 / 373 / 5 .
( 5 ) المرسلات : 25 و 26 .
( 6 ) تفسير القمّي : 2 / 400 ، بحار الأنوار : 82 / 34 / 22 .
( 7 ) نهج البلاغة : الخطبة 171 ، وقعة صفّين : 232 عن زيد بن وهب وليس فيه " ومدرجاً " ،
بحار الأنوار : 32 / 462 / 402 .