ووقف الجاري منه لخشيته . وجبل جلاميدها ونُشوز متونها وأطوادها ،
فأرساها في مراسيها ، وألزمها قراراتها فمضت رؤوسها في الهواء ، ورست
اُصولها في الماء ، فأنهد جبالها عن سهولها ، وأساخ قواعدها في مُتون أقطارها
ومواضع أنصابها ، فأشهق قلالها ، وأطال أنشازها ، وجعلها للأرض عماداً ،
وأرَّزها فيها أوتاداً ، فسكنت على حركتها من أن تميد بأهلها أو تسيخ بحملها أو
تزول عن مواضعها . فسبحان من أمسكها بعد موجان مياهها ، وأجمدها بعد
رطوبة أكنافها ! فجعلها لخلقه مهاداً ، وبسطها لهم فراشاً فوق بحر لُجّيٍّ راكد لا
يجري ، وقائم لا يسري ، تُكركره الرياح العواصف ، وتمخضه الغمام الذوارف ( إِنَّ
فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِّمَن يَخْشَى ) ( 1 ) ( 2 ) .
5363 - عنه ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي سدّ الهواء بالسماء ، ودحا الأرض على الماء ( 3 ) .
5364 - عنه ( عليه السلام ) : فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ، ووتّد بالصخور
ميدان أرضه ( 4 ) .
5365 - عنه ( عليه السلام ) - مخاطباً الله عزّ وجلّ - : أنت الذي في السماء عظمتك ، وفي
الأرض قدرتك وعجائبك ( 5 ) .
5366 - عنه ( عليه السلام ) - في الدعاء - : سبحانك ما أعظم شأنك ، وأعلى مكانك ، وأنطق
بالصدق برهانك ، وأنفذ أمرك ، وأحسن تقديرك ! سمكت السماء فرفعتها ،
هامش
( 1 ) النازعات : 26 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 211 ، بحار الأنوار : 57 / 38 / 15 .
( 3 ) الدروع الواقية : 187 ، بحار الأنوار : 97 / 194 .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 ، الاحتجاج : 1 / 473 / 113 ، بحار الأنوار : 4 / 247 / 5 .
( 5 ) الدروع الواقية : 202 ، بحار الأنوار : 97 / 202 .