وكم موقف كان شخص الحمامْ * من الخوف فيه قليل الخفاءِ
جلاه فإن أنكروا فضلهُ * فقد عرفت ذاك شمس الضحاءِ
أراها العجاج قبيل الصباحْ * وردّت عليه بعيد المساءِ
وإن وتر القوم في بدرهم * لقد نقض القومُ في كربلاءِ ( 1 )
10 / 18
أبو القاسم الزاهي ( 2 )
4021 - من عباقرة الأُدباء في القرن الرابع ، يقول :
هذا الذي أردى الوليد وعتبةً * والعامريّ وذا الخمار ومرحبا
هذا الذي هشمت يداه فوارساً * قسراً ولم يك خائفاً مترقّبا
في كلّ منبت شعرة من جسمه * أسدٌ يمدّ إلى الفريسة مخلبا ( 3 )
4022 - وله أيضاً :
لا يهتدي إلى الرشاد من فحصْ * إلاّ إذا والى عليّاً وخلصْ
ولا يذوق شربة من حوضهِ * من غمس الولا عليه وغَمَصْ ( 4 )
ولا يشمّ الروح من جنانه * من قال فيه من عداه وانتقصْ
نفس النبيّ المصطفى والصنو وال * - خليفة الوارث للعلم بنصّْ
هامش
( 1 ) الغدير : 4 / 16 .
( 2 ) هو عليّ بن إسحاق بن خلف القطّان البغدادي ، الشهير بالزاهي : شاعر عبقريّ ، تحيّز في شعره إلى
أهل بيت الوحي ودان بمذهبهم ، وأكثر شعره فيهم بحيث عدّ في طبقة المجاهرين من شعرائهم ،
ولجزالة شعره وجودة تشبيهه وحسن تصويره لم يدع لأرباب المعاجم منتدحاً من إطرائه . ولد سنة
( 318 ه ) وتوفّي ببغداد سنة ( 352 ه ) وقيل : بعد سنة ( 360 ه ) ( راجع الغدير : 3 / 391 ) .
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 91 ، الغدير : 3 / 540 .
( 4 ) غَمَصه : حقّره واستصغره ولم يره شيئاً ( لسان العرب : 7 / 61 ) .