فإذا بالوصيّ قد قرع البا * بَ يريد السلام ربّانيّا
فثناهُ عن الدخول مراراً * أنَسٌ حين لم يكن خزرجيّا
وذخيراً لقومه وأبى الرح * - مان إلاّ إمامنا الطالبيّا
ورمى بالبياض من صدّ عنهُ * وحبا الفضل سيّداً أريحيّا ( 1 )
10 / 16
أحمد الصنوبري ( 2 )
4018 - من جهابذة الشعراء في القرن الرابع ، يقول :
أليس من حلّ منه في أُخوّتهِ * محلّ هارون من موسى بن عمرانِ
صلّى إلى القبلتين المقتدى بهما * والناس عن ذاك في صمّ وعميانِ
ما مثل زوجته أُخرى يقاس بها * ولا يقاس إلى سبطيه سبطانِ
فمُضمرُ الحبّ في نور يُخصّ بهِ * ومُضمِر البغض مخصوصٌ بنيرانِ
هذا غداً مالك في النار يملكهُ * وذاك رضوانُ يلقاه برضوانِ
قال النبيّ له : أشقى البريّة يا * عليُّ إن ذكر الأشقى شقيّانِ
هذا عصى صالحاً في عقر ناقته * وذاك فيك سيلقاني بعصيانِ
ليَخضبنْ هذهِ من ذا أبا حسن * في حين يخضبها من أحمر قاني
نِعْمَ الشهيدان ربّ العرش يشهد لي * والخلق إنّهما نعم الشهيدانِ
من ذا يعزّي النبيّ المصطفى بهما * من ذا يعزّيه من قاص ومن دانِ
هامش
( 1 ) الغدير : 3 / 353 .
( 2 ) أحمد بن محمّد بن الحسن بن مرار الجزري الرقّي الضبّي الحلبي ، الشهير بالصنوبري : شاعر شيعي
مُجيد ، جمع شعره بين طرفي الرقّة والقوّة ، ونال من المتانة وجودة الأُسلوب حظّه الأوفر . ولد سنة
( 303 ه ) وتوفّي سنة ( 334 ه ) ( راجع الغدير : 3 / 369 ) .