تبّاً لقوم تابعوا أهواءهم * فيما يسوؤهمُ غداً عقباهُ
أتراهمُ لم يسمعوا ما خصّهُ * منه النبيّ من المقال أباهُ ؟ !
إذ قال يوم غدير خمٍّ معلناً * من كنت مولاه فذا مولاهُ
هذي ( 1 ) وصيّته إليه فافهموا * يا من يقول بأنّ ما أوصاهُ
أقروا من القرآن ما في فضلهِ * وتأمّلوه وافهموا فحواهُ
لو لم تنزّل فيه إلاّ هل أتى * من دون كلّ منزّل لكفاهُ
مَن كان أوّل من حوى القرآن من * لفظ النبيّ ونطقه وتلاهُ ؟
مَن كان صاحب فتح خيبَر ؟ من رمى * بالكفّ منه بابَهُ ودَحاهُ ؟
مَن عاضد المختار من دون الورى ؟ * مَن آزر المختار مَن آخاهُ ؟
مَن بات فوق فراشه متنكّراً * لمّا أطلّ فراشه أعداهُ ؟
مَن ذا أراد إلهنا بمقالهِ * الصادقون القانتون سواهُ ؟
مَن خصّه جبريل مِن ربّ العلى * بتحيّة من ربّه وحباهُ ؟
أظننتمُ أن تقتلوا أولادهُ * ويُظلّكم يوم المعاد لواهُ ؟
أو تشربوا من حوضه بيمينه * كأساً وقد شرب الحسينُ دماهُ ؟ ! ( 2 )
ومنها :
أنسيتمُ يوم الكساء وأنّهُ * ممّن حواه مع النبيّ كساهُ ؟ !
يا ربّ إنّي مهتد بهداهم * لا أهتدي يوم الهدى بسواهُ
هامش
( 1 ) في الطبعة المعتمدة : " هذا " ، والتصحيح من طبعة مركز الغدير .
( 2 ) الغدير : 3 / 404 وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 232 .