ولو زالت الأرض يوم الهيا * ج من تحت أخمصه لم يزلْ
ومن صدّ عن وجه دنياهمُ * وقد لبست حليها والحللْ
وكان إذا ما أُضيفوا إليه * فأرفعهم رتبة في المَثَلْ
سماء أُضيف إليها الحضيضْ * وبحر قرنتَ إليه الوَشَلْ ( 1 )
بجود تعلّم منه السحابْ * وحلم تولّد منه الجبلْ
وكم شبهةٌ بهداه جلا * وكم خطّة بحجاه فصلْ
وكم أطفأ الله نار الضلالْ * به وهْي ترمي الهدى بالشُّعَلْ
ومن ردّ خالقُنا شَمسَهُ * عليه وقد جنحت للطَّفَلْ ( 2 )
ولو لم تعد كان في رأيه * وفي وجهه من سناها بَدَلْ
ومن ضرب الناس بالمرهفاتْ ( 3 ) * على الدين ضرب عِراب الإبلْ
وقد علموا أنّ يوم الغديرْ * بغدرهمُ جرّ يومَ الجملْ ( 4 )
4020 - وله أيضاً :
ولو سلّموا لإمام الهدى * لقوبل معوجّهم باستواءِ
هلالٌ إلى الرشد عالي الضيا * وسيف على الكفر ماضي المضاءِ
وبحر تدفّق بالمعجزاتْ * كما يتدفّق ينبوع ماءِ
علوم سماويّة لا تُنالْ * ومن ذا ينال نجوم السماءِ ؟
لعمري الأُولى جحدوا حقّهُ * وما كان أولاهمُ بالولاءِ
هامش
( 1 ) الوَشَل : الماء القليل ( النهاية : 5 / 189 ) .
( 2 ) طَفَلَت الشمس : دنت للغروب ( لسان العرب : 11 / 403 ) .
( 3 ) الرَّهْف : الرقّة واللطف ، وأرهفت سيفي : أي رقّقته ؛ فهو مرهف ( لسان العرب : 9 / 128 ) .
( 4 ) الغدير : 4 / 3 .