من ذا لفاطمة اللهفى ينبّؤها * عن بعلها وابنها أنباء لهفانِ ؟
من قابض النفس في المحراب منتصبٌ * وقابض النفس في الهيجاء عطشانِ ؟
نجمان في الأرض بل بدران قد أفلا * نعم وشمسان أمّا قلت شمسانِ
سيفان يغمد سيف الحرب إن برزا * وفي يمينهما للحرب سيفانِ ( 1 )
10 / 17
أبو الفتح محمود بن محمّد كشاجم ( 2 )
4019 - من نوابغ القرن الرابع ، يقول :
ووالدهم سيّد الأوصياء * ومعطي الفقير ومردي البطلْ
ومن علّم السُّمْرَ طعنَ الحلي * لدى الروع والبيضَ ضربَ القللْ ( 3 )
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : 3 / 96 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 316 وص 399 و 309 و 238 ، الغدير :
3 / 371 .
( 2 ) أبو الفتح محمود بن محمّد بن الحسين بن سندي بن شاهك الرملي ، المعروف بكشاجم : هو نابغة من
رجالات الأُمّة ، وفذّ من أفذاذها ، كان شاعراً كاتباً متكلّماً منجّماً منطقيّاً محدّثاً ، وإنّما لقّب نفسه
بكشاجم إشارة بكلّ حرف منها إلى علم . فبالكاف إلى أنّه كاتب ، وبالشين إلى أنّه شاعر ، وبالألف إلى
أدبه أو إنشاده ، وبالجيم إلى نبوغه في الجدل أو جوده ، وبالميم إلى أنّه متكلّم منطقي أو منجِّم .
كانت ولادته في أواسط القرن الثالث كما يلوح من شعره ، وكان إماميّاً صادق التشيّع ، موالياً لأهل
بيت الوحي ، متفانياً في ولائهم .
وكان من مصاديق الآية الكريمة ( يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) ( الأنعام : 95 ) فإنّ نصب جدّه السندي
بن شاهك وعداءه لأهل البيت الطاهر ، وضغطه واضطهاده الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) في سجن هارون
ممّا سار به الركبان ، إلاّ أنّ حفيده كان من محبّيهم والمجاهرين بولائهم ، ووقع الاختلاف في تاريخ
وفاته فقيل : سنة ( 360 ه ) وقيل : سنة ( 350 ه ) وقيل : سنة ( 330 ه ) ( راجع الغدير : 4 / 4 ) .
( 3 ) جمع قُلّة ؛ وهي من كلّ شيء : رأسه وأعلاه ( لسان العرب : 11 / 565 ) .